|
المجاهد أكرم نصار طلب الشهادة ونالها مع رفيقه
الرنتيسي

الشهيد القائد أكرم منسي نصار
"أبو مصعب"
ابن عائلة مجاهدة.. كان يطلب ويتمني الشهادة في
كل وقت وحين
ينتمي
الشهيد القائد أكرم منسي نصار
" أبو مصعب"
(36 عاماً)، إلى عائلة مجاهدة في حي
الزيتون بغزة كانت هجّرت
من قرية بيت دراس،
متزوج عنده ثلاثة أولاد وبنت،
درس حتى المرحلة الثانوية.. كان كريماً جداً.. وكان يحرص دائماً
على نيل رضا والديه.. وكان يدفع أبناءه
منذ الصغر ارتياد المساجد.. ..
كان يطلب ويتمني الشهادة فى كل وقت وحين .
عرف
ببشاشته وابتسامته المطمئة والمتفائلة.. كان رياضياً من الطراز
الأول.. كان يعمل فى مجال الدهان و يحب
أن يعتمد على عمل يده..
كان نشيطا و أمينا وصادقا ورجلا بمعني الكلمة.
وللشهيد
القائد "أبو مصعب" 11
مجاهداً من أقربائه قد
استشهدوا منهم شقيقه عماد نصار من الرعيل الأول
لكتائب القسام و أقاربه كمال نصار وصلاح نصار و محمد ياسين و نصار
ياسين نصار ، و إسحاق نصار ، زاهر نصار ، عمر نصار ، أكرم فهمي
نصار ، فهمي نصار .
ويعتبر
الشهيد "أبو مصعب" من الرعيل الأول
في مسجد الأبطال مسجد الإمام الشافعي بغزة،
وشارك في صد قوات الاحتلال عندما كانت
تقتحم غزة وكان
يؤوي المطاردين والقساميين فى منزله منذ الانتفاضة الأولى..اعتقلته
قوات الاحتلال 4 مرات، واعتقلته السلطة الفلسطينية 3 شهور.
لقد نال
الشهادة أخيرا.. إنه الشاب أكرم نصار (35 عاما) كبير مرافقي
الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، إذ اغتالتهما قوات الاحتلال الصهيوني
يوم أمس السبت، في عملية دموية إرهابية، تكشف بعمق عن معدن
المحتلين المشبع باللؤم والغدر.
كان نصار
يقف واثقا من نفسه مطمئنا، خلف الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، زعيم
حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة، غير مكترث أن يقضي في أي
وقت معه، فيما لو تعرض الأخير لعملية اغتيال متوقعة.
ينحدر
نصار، وهو كبير مرافقي الدكتور الرنتيسي من عائلة عريقة، اشتهرت
بالمقاومة، هجرت عام 1948 من بلدة بيت دارس، وتقطن حاليا في حي
الزيتون، في مدينة غزة، أحد معاقل حركة "حماس".
ونذر شباب
عائلة "نصار"، التي قدمت عدداً كبيراً من المقاومين والشهداء،
أنفسهم لحماية وحراسة كبار قادة حركة "حماس"، فالشهيد زاهر نصار
ابن عم "أكرم"، كان المرافق الخاص للشيخ صلاح شحادة، القائد العام
لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة
الإسلامية "حماس"، الذي اغتالته سلطات الاحتلال الصهيوني في 23
تموز (يوليو) 2002، والذي استشهد معه.
وينحدر من
العائلة أيضا طلال نصار ابن عم الشهيد أكرم، وأحد مطاردي الانتفاضة
الأولى.
وأكرم
نصار، الذي قضى شهيدا، مع الزعيم الذي أحبه، وفداه بعمره، متزوج
وأب لخمسة أطفال، هو شقيق عماد، أحد قادة كتائب القسام، الذي
استشهد عام 1993، خلال محاولته الخروج من قطاع غزة إلى مصر، عبر
الحدود، وشقيق لطلال وهو أحد مطاردي كتائب القسام في الانتفاضة
الأولى، والذي تمكن بنجاح من الخروج من قطاع غزة، عبر الحدود
المصرية، وهو أيضا شقيق وائل، أحد أبرز المطلوبين لسلطات الاحتلال
الصهيوني حاليا.
وكان قد
استشهد عشرة فلسطينيين رافقوا قادة حركة "حماس" في عمليات
الاغتيال، التي تعرضوا لها خلال الانتفاضة، وتعرض عدد آخر منهم
للإصابة، إلا أن ذلك لم يضعف من عزيمة هؤلاء المرافقين المتطوعين،
ويدفعهم إلى التخلي عن مرافقة هؤلاء القادة، الذين باتوا مستهدفين
من قبل سلطات الاحتلال، التي أعلنت عزمها عن تصفيتهم جميعا.
ودفع
استشهاد المرافقين العشرة لقادة "حماس" إلى إصرار زملائهم من نفس
العائلة على تمسكهم بحراسة هذه الشخصيات، ومنهم من أصيب في عمليات
اغتيال سابقة، وعاد ليواصل حراسته لهؤلاء القادة، إذ لم تخف هذه
العلميات أي من المرافقين الباقين، ولم تزرع في قلوبهم إلا حب قادة
حماس، وحب الشهادة.
وقال أكرم
نصار، قبل استشهاده مع رفيقه الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، إنه منذ
أن انتمى إلى حركة حماس تربى على التضحية والبذل والعطاء، وعاهد
الله على ذلك، مشيرا إلى أن مشاهدة زملائه المرافقين، الذين قضوا
نحبهم قبله في غارات استهدفت قادة حماس لم تخفه بالمطلق، بل زادت
من إصراره على مرافقة الدكتور الرنتيسي، وتقديم حياته فداء له،
طلبا للشهادة، وقد نالها أخيرا.
وأضاف "إذا
كان الموت في سبيل الله أسمى أمانينا، فماذا نريد إذا قضينا ونحن
نحمي خليفة الشيخ أحمد ياسين، أو أي قائد آخر في حماس"، مشيرا إلى
أنه في محاولة اغتيال الدكتور الرنتيسي في السادس من حزيران
(يونيو) من العام الماضي لم يكن مع الرنتيسي في السيارة، التي
تعرضت للقصف، لكن له زميل آخر استشهد، وزميل ثالث أصيب، إلى جانب
نجل الدكتور الرنتيسي.
وأشار،
قبيل اغتياله والدكتور الرنتيسي، إلى أنهم يأخذون الآن أعلى درجات
الحيطة والحذر والإجراءات الأمنية، في تحركات زعيم "حماس" الجديد،
سواء على صعيد الاتصالات أو على صعيد التنقل.. ولكن لا مهرب أو مفر
من قدر.
وكان قد
استشهد مع الشيخ ياسين زعيم ومؤسس الحركة في 22 من الشهر الماضي
اثنان من مرافقيه هما أيوب عطا الله، وخليل أبو جياب، فيما استشهد
مع الشيخ صلاح شحادة القائد العام لكتائب القسام مرافقه ومساعده
الأول زاهر نصار، كما استشهد مع الدكتور إبراهيم المقادمة ثلاثة من
مرافقيه، وهم خالد جمعة، وعبد الرحمن العمودي، وعلاء الشكري.
كما استشهد
مع المهندس إسماعيل أبو شنب اثنان من مرافقيه، وهما مؤمن بارود،
وهاني أبو العمرين. وخلال محاولة اغتيال الدكتور الرنتيسي العام
الماضي استشهد أحد مرافقه، ويدعى مصطفى صالح، وأصيب آخر بجراح. وفي
المحاولة الفاشلة لاغتيال الدكتور محمود الزهار استشهد أحد مرافقيه
ويدعى شحدة الديري، ونجل الزهار.
وفي الوقت
الذي أصرّ فيه الشاب عامر عيسى (32 عاما) الذي أصيب في محاولة
اغتيال الرنتيسي الأولى، على العودة لمرافقته وحمايته، فإن الشاب
محمود العماوي (33 عاما)، وهو أحد مرافقي الشيخ ياسين، يندب حظه،
لأنه لم يكن ساعة اغتيال الشيخ ياسين برفقته، مشيرا إلى أنه كان
يتمنى أن ينال الشهادة مع الشيخ ياسين.
وها هو
الشهيد الشيخ ياسين قد التحق بالرفيق الأعلى.. ومن بعده نال
الدكتور الرنتيسي الشهادة.. ومع الرنتيسي استشهد أكرم نصار، الذي
رافقه، ولم يخش الموت، "لأن الموت في سبيل الله أسمى أمانيه"..
وهكذا يستمر العطاء من "حماس" دفاقا لا ينضب.. وتستمر مقاومة الشعب
الفلسطيني صفوفا تتبعها صفوف إلى النصر أو الشهادة، وإن غدا
لناظريه قريب.
|