|
الشهيد القسامي المجاهد ياسر سلطان
الصوت الشجي يلبّي داعي الجهاد
رفح –
خاص
ميلاد الشهيد القسامي ياسر سلطان
ولد الشهيد
المجاهد القسامي ياسر عزات محمد سلطان (عدوان ) الملقب (أبو العباس
) عام 1983م لعائلة فلسطينية لاجئة ، هجرت أسرة الشهيد من قريتها
بربرة في أرض فلسطين عام 1948 مثلها مثل آلاف الأسر الفلسطينية
التي اقتلعت من أرضها، وقطنت أسرته في السعودية بعد الهجرة ، تتكون
أسرة الشهيد من أربعة أخوة ذكور وأربعة إناث وترتيبه بينهما الثالث
،توفيت والدته وهو في الرابعة من عمره، وعاش في كنف جدته التي ربته
تربية حسنة
الشهيد القسامي
والدراسة
درس الشهيد
القسامي ياسر مراحل حياته الأولى في مدارس السعودية إلى أن عاد إلى
أرض الوطن عام 1997م، ودرس المرحلة الإعدادية في مدرسة (أ) للاجئين
ثم انتقل في المرحلة الثانوية إلى مدرسة بئر السبع الثانوية ، ومن
ثم التحق بجامعة الأقصى سنة أولى تخصص تربية خاصة والتحق بصفوف
الكتلة الإسلامية وكان احد أقمارها .
صفات الشهيد القسامي
يقول محمد
أحد أصدقاء الشهيد ياسر :" كان ياسر يشجي إخوانه بصوته الندى العذب
حيث كان يحب النشيد الإسلامي ويعشقة وكانت أحب الأناشيد إليه
"كتبنا بالدم الغالي" و " بدمي
أسطّر قصتي وجهادي " و" كنا جبالا" وكان يردد
باستمرار سورة "الأنفال" ويتمعن في الآيات الجهادية فيها ، كما حفظ
جزأين من سورة "البقرة" وكان كثير الحديث عن الحور العين ويلح في
معرفة المزيد عنها ".
نشأة الشهيد القسامي في مسجد
الأبرار
نشأ الشهيد
القسامي ياسر منذ نعومة أظافره في مسجد الأبرار وكان أحد الشباب
المميز والذين كانوا ملتزمين بالصلوات الخمس فيه ويحافظ على صلاة
الفجر حاضراً ، يقول صديقه أحمد "كان ياسر كتوما جدا وكان يؤم
المصلين في مسجد الأبرار وكان يؤذن أحيانا وكان يقرأ صورة "التوبة"
دائما ويرددها كثيرا والتحق بصفوف حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
وكان صاحب صوت شجي في القرءان وكان يحفّظ أشبال المسجد القرءان
وكان يأمر أهل بيته بالصلاة وصلاة الفجر وكان دائم قيام الليل
وقراءة القرءان في الليل ".
الشهيد المجاهد ياسر والقسام
منذ بداية
انتفاضة الأقصى كان يتطلع ياسر ويتوق باللحاق بركب المجاهدين وكان
لحوحا على إخوانه في تنفيذ عملية استشهادية والتحق ياسر بصفوف
كتائب الشهيد "عز الدين القسام" وكان سعيدا بهذا الانتماء وهذا
الولاء وأسرج من نفسه سارية للجهاد وأقسم على الله بأن يكون الرد
الأول لاغتيال الشيخ القائد الرمز " أحمد ياسين" ورحل رجلا
مقداماً، أحب الشهادة وضحى من أجلها وكان له ما أراد .
بدأ عمله
الجهادي منذ ذلك الحين ثم تطور في العمل الجهادي، وشارك إخوانه في
العديد من الهجمات المسلحة ضد قطعان المغتصبين.
مشواره الجهادي مع القساميين
شارك ياسر
إخوانه المجاهدين في " كتائب القسام" في سلسلة العمليات البطولية
في إطار الرد الفوري والسريع على اغتيال الشيخ القائد الشهيد "
أحمد ياسين" حيث قامت مجموعته القسامية بتاريخ 23/3/2004م بإطلاق
ثلاثة صواريخ قسام على مغتصبة "عتصمونا" الصهيونية وكذلك قصفها
بأربع قذائف هاون عيار 100ملم وكما تم قصفها بتاريخ 22/3/2004م فور
سماع اغتيال قوات الاحتلال للشيخ القائد الرمز " أحمد ياسين" بأربع
قذائف هاون عيار 100ملم .
ومن
المشاركات والهجمات القسامية الجريئة التي شارك فيها ففي تاريخ
18/12/2003م قام برفقة مجموعته القسامية بتفجير عبوة موجهه في
سيارة سوبارو كان يستقلها مغتصبين على طريق مغتصبة "موراج" .
وقد اعترف
العدو الصهيوني بإصابة السيارة بأضرار جسيمة ،وكذلك قام بإطلاق
النار وخوض اشتباك مسلح برفقة مجموعته القسامية بتاريخ 17/12/2003م
على سيارة للمغتصبين على الطريق الغربي من مغتصبة "موراج" أيضا كما
شارك ياسر مع مجموعته القسامية بإطلاق 8 قذائف هاون عيار 80ملم
باتجاه ما تسمى مغتصبة "موراج" بتاريخ 29/2/2004م .
افتخار الأهل باستشهاده
وقف أهله
أمام منزلهم الكائن في منطقة مخيم الشابورة يتقبلون التهاني من
أبناء الشعب الفلسطيني ووقف والده شامخا والذي قال:" نحمد الله على
أن يكون ياسر شفيعنا يوم القيامة والحمد لله الذي شرفنا باستشهاده
لقد كان يردد سأنتقم لاغتيال الصهاينة الشيخ الشهيد "أحمد ياسين"
ولن أسكت وها هو يرحل مع الأحباب والصحبة وكان يأتي بصور الشهداء
ويقول لي ما رأيك يا أبي في صورة الشهيد فلان فأقول له أنها نعم
الشهادة يا بني ".
رحلة القسامي ياسر مع الشهادة
خرج ياسر
وفي نيته الجهاد والاستشهاد مودعا هذه الدنيا الفانية ليلة
الأربعاء 24/3/2004م في اليوم الثاني لاستشهاد الشيخ ياسين وقام
بتجهيز نفسه، ووداع أصحابه، وتوجه بعدما ترك شريطا مصورا، وكأنه
يعلم انه في راحل عن عالمنا إلى عالم الشهادة.
وقام بمهمة
جهادية يرافقه فيها الشهيد القسامي محمد القاضي وتقدما باتجاه
مغتصبة "موراج" شمال رفح، وكانت مهمتهما هو زرع عبوة شديدة
الانفجار في طريق المغتصبين الصهاينة، وذلك في إطار الرد الفوري
على اغتيال الشيخ أحمد
ياسين، وذكرت وسائل الإعلام والإذاعة العبرية استشهاد مواطن
فلسطيني بنيران قواتها الاحتلالية على مقربة من منطقة مستوطنات
"غوش قطيف"
ولكنها كانت عملية نوعية حيث كان ياسر ومحمد يحاولان زرع عبوة
ناسفة شديدة الانفجار في طريق الآليات الصهيونية وكانت العملية
صعبة جدا حيث اكتشف جنود الاحتلال مكانهما وأطلقا عليهما وابلا
كثيفا من الرصاص وارتقت روحاهما الطاهرتين إلى عليين وكتبت لهم
الشهادة التي طالما حلم بها الشهيدين المجاهدين البطلين ياسر
ومحمد.
وقال شقيق
الشهيد القسامي وسام الذي وقف فخورا باستشهاده وصابرا ومحتسبا:"
كان ياسر كتوما جدا وكان عندما يخرج من المنزل ينظر في عيون إخوته
وكان شابا ملتزما بحق يحب الخير وينشد الشهادة في سبيل الله ".
وعن
اللحظات الأخيرة يوم استشهاده قال وسام : " كنا في عزومة عند
أقربائنا وجاءه تيلفون وخرج ولم يكمل غذائه وذهب إلى المنزل واستحم
وحلق شعره ولبس أجمل ثيابه ورجع إلينا فلم يجدنا فقال لأقربائنا
خسارة كنت أريد أن أراهم وخرج مع أصحابه إلى أن سمعنا بخبر
استشهاده حينها أبلغت والدي أن ياسر شفيعى وشفيعه يوم القيامة ".
هذا هو
الفلسطيني وهذا هو قدره إما النصر ..
وإما الشهادة .
|