|

حملات الإبادة الجماعية تؤكد حقيقة المحتل
الغاشم وتفضح كل الدعوات التي تدفع باتجاه الاعتراف بشرعية اغتصابه
لأرضنا ومقدساتنا
مرة أخرى
يثبت العدو الصهيوني وحشيته البالغة وإرهابه الكبير الذي لا يحده
حدود، والذي لا تردعه قيم أخلاقية أو مشاعر إنسانية، فها هي آلة
الإرهاب الصهيونية تُعمل في أبناء شعبنا الفلسطيني قتلا وبطشا
وتمزيقا، وتفتح له – كما كل لحظة- أبواب الموت والخراب والدمار،
لتضيف بذلك إلى حصارها الخانق المضروب على شعبنا المرابط معاناة
جديدة وإرهابا متواصلا لا ينفك تصاعدا وكثافة واستمرارا.
فقد أقدمت
قوات الاحتلال الباغية على فتح جبهة حرب جديدة ضد شعبنا وقواه
الحية المجاهدة، برا وبحرا وجوا، لتقتل وتقصف وتغتال، وتوقع خلال
ما يقل عن أربع وعشرين ساعة أربعة عشر شهيدا، كان فاتحتهم الشهيد
البطل القائد المجاهد جمال أبو سمهدانة ورفاقه الأبطال المجاهدين
ليلة أمس في رفح الباسلة ، لتعاود اليوم ظهرا فتح نيران حقدها
وإرهابها لتطال أسرة بريئة بكاملها شرق جباليا ، ثم تصعد من
ارهابها الدموي و تقتل بدم بارد بقذائفها المواطنين الأبرياء
المصطافين على شاطىء البحر و تقتل أسرة كاملة بأطفالها في مشهد
أعاد إلى الأذهان الابادة الجماعية ، ثم عادت طائراتها الأمريكية
الصنع لتقصف سيارة تقلّ ثلاث كوادر ميدانية من كتائب القسام ما أدى
الى اصابتهم بجراح متوسطة ، وذلك في مسلسل دموي يشبع فيه الصهاينة
الإرهابيون نازيتهم الطافحة وساديتهم المجنونة.
وإننا في
حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذ نحيي صمود وثبات أهلنا وأبناء
شعبنا، ونترحم على شهدائنا الأبطال، وندعو بالشفاء العاجل للجرحى
والمصابين، نؤكد على ما يلي:
أولا: إن
ما يحدث من قتل بالجملة لأهلنا وأبناء شعبنا يشكل مجازر خطيرة
وجرائم بالغة وحملة إبادة جماعية تنسلخ معها دولة الكيان الصهيوني
المسخ – كما هي دوما- من أي قيمة إنسانية أو رادع أخلاقي، وتبدو
فيها على حقيقتها التي لم تتغير منذ تأسيسها، كيانا غاصبا يطفح
بالحقد والقتل وإراقة الدماء وبغض كل ما هو إنساني، وعصابات
إرهابية لا تعرف سوى العنف والإرهاب وإزهاق أرواح الأبرياء
الآمنين.
ثانيا: إن
المجازر المتلاحقة وحملات الإبادة الجماعية التي يمارسها الكيان
الصهيوني الإرهابي تعزز إيماننا بقناعاتنا الثابتة ومبادئنا
الراسخة حيال استحالة الاعتراف بهذا الكيان المسخ ودولته المجرمة،
وتفضح كل المتواطئين المتآمرين على اختلاف أشكالهم وألوانهم الذين
يدفعون شعبنا قسرا نحو مربع الاعتراف بشرعية الاحتلال الغاصب،
ويساومونه – ظلما وبغيا وعدوانا- على حقوقه وثوابته المشروعة، فأي
استفتاء هذا الذي يريد البعض فرضه على شعبنا، وأي دعوة للاعتراف
بشرعية هذا المحتل المجرم الغاصب يحملها الاستفتاء الخطير، فيما
آلة قتله وإرهابه تسفك دماءنا، وتزهق أرواح أبناءنا وأطفالنا
ونساءنا، وتحيل حياتنا إلى كتلة من المعاناة وجحيم لا يطاق؟!
ثالثا: إن
حجم ومستوى الجرائم الصهيونية تعبر عن حقيقة السياسة الصهيونية
التي لا تتغير ضد شعبنا وقضيتنا، مما يؤكد عبث الدعوات الداعية إلى
اعتماد الخيارات السلمية في التعامل مع المحتل، وتلحّ على أصحاب
هذه الدعوات باتجاه تبني المواقف المشرفة والسياسات المتماسكة
القادرة على الصمود في وجه المحتل الغاصب ومخططاته وممارساته
الإجرامية، والتلاحم مع آلام وآمال شعبنا والتلاحم مع طموحاته
ومعاناته، بدلا من التساوق مع الرؤى والمخططات الخارجية.
رابعا: إن
كثافة الجرائم الصهيونية تستدعي تضامنا عربيا وإسلاميا، رسميا
وشعبيا، على مستوى الحدث والمسئولية، ووقفة جادة وفاعلة على كافة
المستويات، السياسية والإعلامية والمادية والمعنوية، لإسناد شعبنا
في وجه الممارسات الإجرامية والمخططات الباغية التي تستهدف تركيعه
وتصفية قضيته الوطنية.
خامسا:
ندين أشد الإدانة الموقف الغربي اللاأخلاقي تجاه ما يرتكب من جرائم
وحملات إبادة جماعية على الأرض الفلسطينية، ففي الوقت الذي يعربد
فيه الاحتلال الصهيوني المجرم على أرضنا، ويقتل شيوخنا ونساءنا
وأطفالنا بدم بارد، لا نجد كلمة إدانة تذكر في مواجهة هذه الجرائم
المتصاعدة، فيما تحشد الدول الغربية المنحازة حشودها وجهودها
السياسية والإعلامية، وتضرب حصارها الظالم المشدد على شعبنا الذي
لا يطالب بأكثر من حقه في وطنه ولقمة عيشه، ما يدعونا لدعوة هذه
الدول إلى إعادة النظر في مواقفها الظالمة المنحازة، والتراجع عن
الحصار الجائر المضروب، وإدانة الجرائم البشعة التي ترتكب ضد أهلنا
وأبناء شعبنا.
سادسا :
نؤكد على حق شعبنا في الدفاع عن نفسه أمام العدوان المفتوح على
شعبنا وأطفاله ، وليتحمل الكيان الصهيوني كامل المسئولية عن نتائج
عدوانه وارهابه ، الذي يفتح الأمور على كل الخيارات .
حركة المقاومة الإسلامية
حمــاس
الجمعة 13 جمادي الأول 1427هـ-9حزيران2006م
|