الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 لنتكاتف جميعا لإحباط السياسة الصهيونية الجديدة بقصف البيوت

 التي تستهدف إرباك وتفسيخ جبهتنا الداخلية

وتهجيرنا قسرا عن بيوتنا وديارنا

 

ليس غريبا أن تتواصل جرائم الاحتلال الصهيوني، وتشتد وتيرتها، وتأخذ أشكالا جديدة في إطار محاولة كسر إرادة شعبنا، وتدجين قواه الحية، وإجبارها على التسليم بإرادة وإملاءات الاحتلال، فقد درجنا وشعبنا على استيعاب ومواجهة الحرب المفتوحة والعدوان المجنون الذي يصب حممه الحاقدة تجاه أهلنا ورموزنا وكوادرنا ومنشآتنا ومقدراتنا الوطنية، والاعتياد على تصاعد حجم ومستوى العدوان الصهيوني، وزيادة فظاعته ونازيته مع كل صمود وطني، وكلّ إنجاز تسجله المقاومة الفلسطينية الباسلة في صحائفها المشرقة بألوان وإشعاعات التضحية والفداء.

 

ورغم قسوة وفظاعة وإجرام الإجراءات والممارسات الصهيونية التي لم تدع شاردة ولا واردة في مضمار القمع والبطش والإرهاب إلا وارتكبتها واقترفت إثمها، فقد انتقل كيان الاحتلال نقلة بالغة الخطورة في سياق إجرامه البشع وإرهابه القذر عبر استهداف وقصف وتدمير منازل وبيوت المواطنين المدنيين، وممارسة منتهى الوقاحة وذروة الصلف والاستكبار على رؤوس الأشهاد، من خلال الاتصال الهاتفي بأصحاب البيوت التي يراد قصفها، وإبلاغهم بضرورة إخلائها قبل تدميرها على رؤوسهم وأهليهم.

 

إننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذ نشدد على ضرورة الصمود في وجه هذه الحملة الصهيونية النازية الجديدة، والتصدي لأهدافها الخطيرة التي تستهدف كسر إرادتنا الوطنية وإرباك وتفسيخ جبهتنا الداخلية، فإننا نؤكد على ما يلي:

 

أولا: إن انتقال الصهاينة إلى استهداف بيوت المدنيين الآمنين يشكل توسيعا لرقعة المعركة ودائرة الحرب الصهيونية التي تُشنّ ضد شعبنا، ونقلة نوعية بالغة الخطورة في مستوى الإجرام والإرهاب الصهيوني ترقى إلى مستوى السياسة الثابتة والمنهجية، التي تكرس حقيقة الحرب المفتوحة التي انتهجها الاحتلال، وعمق الاستباحة لشعبنا ووطننا ومقدراتنا التي مسخت في طريقها كل القيم الإنسانية والأخلاقية ومبادئ القانون الدولي والإنساني ومواثيق حقوق الإنسان.

ومن هنا، فإننا نحذر حكومة الاحتلال من تبعات ومآلات هذا الأسلوب الوحشي الذي يجعل من المدنيين الفلسطينيين هدفا له، ويخترق بشكل جلي قواعد اللعبة الميدانية الدارجة، مؤكدين أن على الصهاينة توقع ردود فعل فلسطينية بالغة القسوة في مواجهة هذه السياسة البشعة، منعدمة الإنسانية والأخلاق، والتهيؤ لخطوات فلسطينية مضادة وعنيفة ما لم تتراجع عنها، وتدرك المخاطر البالغة المترتبة عليها.

 

ثانيا: إن هذه السياسة الصهيونية الجديدة تستبطن أهدافا خبيثة تدخل في إطار الحرب النفسية التي تستهدف إرباك وضعنا الفلسطيني الداخلي، وتفسيخ جبهتنا الداخلية، وزعزعة ثقة وعلاقة شعبنا بمقاومته الباسلة، كما تدخل في إطار الضغوط المتصاعدة التي تستهدف انتزاع مواقف سياسية وميدانية فلسطينية محددة، وتحقيق مكاسب معنوية على مستوى الداخل الصهيوني في ظل التدهور المعنوي الذي يجتاح جيش الاحتلال والمجتمع الصهيوني.

 

ثالثا: إن هذا الأسلوب النازي يشكل محاولة صهيونية لتغطية العجز الذريع الذي يستبد بجيش وحكومة الاحتلال في مواجهة المقاومة الفلسطينية واللبنانية، والإخفاق التام في إنجاز الوعود الوهمية بالقضاء عليها أو تدجينها رغم استخدام كافة وسائل وأدوات القتل والتخريب والدمار.

 

رابعا: ندعو جماهير شعبنا الفلسطيني إلى إطلاق أوسع وأوثق تكاتف شعبي لمواجهة السياسة الصهيونية الجديدة، والقيام بكل أشكال التضامن والإسناد للأسر والبيوت المهددة بالقصف والتدمير، وابتكار آليات جماهيرية جديدة تضمن إحباط المخطط الصهيوني البشع وسياسته الإجرامية التي ترمي إلى تحويل قطاعات مهمة من شعبنا إلى حالات تشريد وتهجير قسري، مؤكدين على ضرورة الابتعاد عن أي معنى من معاني المزاح أو العبث ونشر الإشاعات إزاء هذه القضية الحساسة، كون الأمر لا يحتمل أي محاولة لإرباك ساحتنا الداخلية، بشكل مقصود أو غير مقصود.

 

خامسا: نُحمّل الإدارة الأمريكية مسؤولية دعم وتغطية وإسناد السياسة الصهيونية الجديدة، وتلاحمها مع الموقف الصهيوني سياسيا وميدانيا، وتزويدها بالمال والسلاح الفتاك، مؤكدين أن شعبنا لن يغفر لها شراكتها الكاملة في ممارسة ودعم العدوان الصهيوني ضد شعبنا وأرضنا ومقدراتنا.

 

سادسا: ندين بشدة الصمت العربي والدولي إزاء الإجرام الصهيوني الذي يمارس نازيته المكشوفة على رؤوس الأشهاد، ونتساءل بمرارة عن سر التخاذل العربي أمام مرأى استباحة الصهاينة للمناطق الفلسطينية السكنية والبيوت المدنية الآمنة، وسر صمت المجتمع الدولي المريع الذي أعطى ضميره إجازة مفتوحة، ولم يتوان في القفز كالمذعور انتصارا لقضايا محدودة في هذه المنطقة من العالم أو تلك، فيما يتجاهل الاستهداف المنهجي للإنسان والحجر الفلسطيني، الذي بلغ حدّ تدمير بيوت المدنيين وقصف المناطق السكنية بدم بارد ودون أي حركة أو بادرة دولية؟!

 

سابعا: ندعو القوى الوطنية والإسلامية، وكافة المؤسسات الرسمية والأهلية والحقوقية، ومنظمات المجتمع المدني، والإخوة خطباء المساجد والإعلاميين، إلى ضرورة الاضطلاع بدورهم الوطني في فضح وإحباط السياسة الصهيونية الجديدة، وتوعية أبناء شعبنا بالأهداف الخبيثة التي تستبطنها، ودفعهم لمزيد من الصبر والصمود والتكاتف والتلاحم الوطني، وحثهم على مواجهة الهجمة الصهيونية الإرهابية الراهنة التي تستهدف تفريغهم من بيوتهم، وتحويلهم إلى مشردين في أرضهم وديارهم.

 

وإنه لجهاد.. نصر أو استشهاد

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

الخميس 2 رجب 1427هـ الموافق 27 يوليو 2006م