|

إن غدا لناظره قريب
حول
الاعتداءات الصهيونية الجبانة التي اقترفت – ولا تزال- ضد المنشآت
الرسمية والأهلية الفلسطينية، واعتزام الاحتلال محاكمة وزراء
الحكومة ونواب المجلس التشريعي المختطفين، وإعلان الاحتلال نيته
إقامة منطقة أمنية عازلة شمال قطاع غزة، صرح مصدر مسؤول في حركة
المقاومة الإسلامية "حماس" بما يلي:
لا زالت
قوات الاحتلال الصهيوني تمارس إرهابها البشع وجرائمها الحاقدة بحق
شعبنا الفلسطيني، ومؤسساته الرسمية والأهلية، والتي كان آخرها
تدمير مقر وزارة الداخلية الفلسطينية، ومدرسة دار الأرقم
النموذجية، فضلا عن استهداف بعض مباني الجامعة الإسلامية في قطاع
غزة، بكل صفاقة وفجور، ودون خجل أو استحياء يفرضه عليها الالتزام
بالمواثيق الدولية و القوانين الإنسانية والأعراف البشرية والمبادئ
السياسية.
إن استهداف
المؤسسات التعليمية والأكاديمية الفلسطينية يشكل وصمة عار في جبين
الديمقراطية الصهيونية المزيفة التي تدّعي – زورا- التحضر
والانتساب لعالم القيم والأخلاق الإنسانية، وفضيحة جديدة للسياسة
الصهيونية الهمجية التي فقدت بوصلتها السياسية والأخلاقية، واندفعت
بشكل عابث وجنوني في تدمير البنى المدنية والمنشآت التعليمية التي
تنص كافة القوانين والمواثيق لدى شعوب، وأمم الأرض كافة على وجوب
حمايتها وصيانتها وتجنيبها نار الصراعات والإشكاليات المختلفة،
وحرمان أطفالنا وأبنائنا حقهم الطبيعي في التعليم في ظل أجواء
طبيعية بعيدة عن التهديد والبطش والإرهاب.
بموازاة
ذلك تشتد الهجمة الصهيونية على المؤسسات الرسمية، والمواقع
التنظيمية الفلسطينية حدة وقوة واتساعا، في ظل تهديدات متكررة تنفث
حقدها وإرهابها ضد شعبنا وقواه الحية ومؤسساته الفاعلة، ما يؤكد
حقيقة المخطط الصهيوني المبيت والمدروس الذي يستهدف إسقاط الحكومة
الفلسطينية، وتدمير مقومات قوتنا، وتحطيم بنانا التحتية، وتغيير
واقع الأحداث، واستبدال اللاعبين بآخرين يتساوقون مع السياسة
الصهيونية وينسجمون مع نظرتها لطبيعة الصراع وسبل التعاطي مع
قضيتنا الوطنية.
في هذا
السياق تأتي المحاكمة الباطلة التي يعتزم الاحتلال تقديم الوزراء
والنواب إليها اليوم لتؤشر على مدى الانحطاط السياسي والقيمي
والقانوني والحضاري، الذي يرزح فيه الاحتلال الصهيوني، ومستوى
الاستهتار الذي يواجه به اتفاقيات أوسلو التي كفلت حصانة الوزراء
والنواب، ومنعت أية محاولة للمساس بهم أو إهانتهم.
إننا في
حماس نؤكد أن استمرار التهديدات الصهيونية، وتطور أشكال وسبل
العدوان الصهيوني، والإعلان عن إقامة منطقة أمنية عازلة لمنع إطلاق
القذائف الصاروخية الفلسطينية، لن يغير من حقائق الواقع شيئا، ولن
يدفعنا – بأي حال من الأحوال- للانكفاء والرضوخ لضغط القوة
وإملاءات الآلة العسكرية الإرهابية، مشددين أن الاحتلال قد استنفذ
سابقا كافة ما تختزنه جعبته من وسائل قمع وإرهاب عسكرية، ولم يحصد
سوى الفشل والخيبة والخسران، ولن يجني اليوم في عدوانه الراهن سوى
ذات النتيجة.
وختاما..
فإننا نجدد تأكيدنا أن المدخل لحل قضية الجندي الأسير هو مدخل
سياسي تفاوضي في إطار إنساني، وأن القوة الغاشمة لن تحقق للصهاينة
أهدافهم المرجوة، وأن آلتهم العسكرية الإرهابية سوف تندحر على
أعتاب صمود شعبنا، وتوحده المطلق خلف قيادته الشرعية وقواه
المقاومة المجاهدة، وأنهم لن ينتظروا طويلا حتى يفاجؤوا بشدة بأس
شعبنا وقواه المقاومة، ويضطروا لجر أذيال الهزيمة والعار والخسران.
وإن غدا لناظره قريب
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
الأربعاء، 05 تموز/يوليو
2006
|