الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

"الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل"

 

لتتوقف كافة التصريحات المتخاذلة التي تدين مقاومتنا الباسلة وتمتهن حق وكرامة شعبنا الصامد

 

في الوقت الذي يرتكب فيه العدو المجرم المجزرة تلو المجزرة، ويمعن في القتل وممارسة كل أشكال وفنون الإرهاب أمام سمع العالم وبصره دون أن يحرك أحد ساكنا من هؤلاء الذين أعطوا ضمائرهم إجازة مفتوحة لا يستحضرونها إلا عندما يؤسر جندي صهيوني أو يقتل آخرون من المحتلين، فعندها تتحرك الطائرات وتتوالى المبادرات وتنشط الزيارات.

في هذا الوقت الذي يواجه فيه شعبنا حربا صهيونية مفتوحة، وفي ظل مؤامرة الصمت التي يمارسها المنافقون في هذا العالم، لا يجد شعبنا بُدّا من تصعيد مقاومته والدفع بكل قوته أمام آلة الحرب الصهيونية التي أثبتت الأيام أنها لا تفهم غير لغة القوة، هذه اللغة التي أخرجتها من غزة أول مرة وستخرجها صاغرة مرة أخرى.

 ولعل من أغرب ما نسمع هذه الأيام أن ترتفع بين ظهرانينا كفلسطينيين أصوات نشاز يريد أصحابها لشعبنا وحده أن يموت كي تملأ العالم صراخا وعويلا، ويريدون أن يسلبونا حق الدفاع عن النفس الذي أقرته كافة الشرائع السماوية والأرضية بما فيها ميثاق الأمم المتحدة.

إن هذه المطالبات التي تتحدث بما يسمى لغة الواقعية السياسية هي مجرد تعبيرات وتجليات صادرة عن مفهوم واحد يقوم على أساس الاستسلام للعدو، والرضوخ لمطالبه، والانحناء أمامه، والاستجداء منه، ولكن هيهات هيهات فإن الكرامة كالسيادة ليس يدركها العبيد، فشعبنا لن يركع ولن يستسلم وسيقاوم حتى تحقيق الانتصار، فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدى، هكذا تعلم شعبنا وهكذا سيعود أسرانا أعزة من سجون الاحتلال، أما ضعاف النفوس الذين تسكن الهزيمة قلوبهم وترتعد فرائصهم أمام هذا العدو المجرم فستنكشف سوءاتهم آجلا أم عاجلا، وسيعرف القاصي والداني حقيقة جبنهم وارتعادهم وبحثهم عن أمنهم الشخصي في مقابل التنازل عن حقوق شعبنا.

لقد انتهى العهد الذي يقدم فيه الفلسطيني التنازلات، وجاء الوقت الذي نفرض فيه حقوق شعبنا على الطاولة لا ليتم التفاوض عليها وإنما لاستعادتها وتحقيقها ليلمسها كل مواطن، فإن النصر صبر ساعة، وهو قادم لا محالة فإن الله عز وجل لن يضيع تضحيات شعبنا، وهذه الدماء التي تسيل لن تذهب سدى، وسيكون الحصاد نصيب المؤمنين الصادقين الذين شروا الآخرة بالدنيا، والذين تاجروا مع الله تجارة صادقة لن تبور.

إننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذ نثمن دور كافة فصائل المقاومة التي توحدت في الميدان الجهادي المقاوم، وأبلت بلاء حسنا في مواجهة العدوان الصهيوني الوحشي ضد أهلنا ومقدراتنا، كتائب القسام وكتائب شهداء الأقصى وسرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين وكتائب المقاومة الوطنية وكتائب أبو علي مصطفى وكتائب أبو الريش، وكل المناضلين الشرفاء لندعو أولئك فاقدي العزيمة والإرادة الذين يعبرون عن خورهم على شاشات الفضائيات ومن خلال  التصريحات المتخاذلة أن يكفوا عن تصريحاتهم الرعناء، وكلماتهم التي تنم عن جبن يعشش في نفوسهم، وافتقارهم إلى القراءة السياسية الصحيحة، أو سعيهم لإرضاء أعدائنا للتمتع بامتيازات ومصالح خاصة في وقت يحاصر فيه شعبنا ويعاني كافة أشكال العنت والحرمان والاضطهاد والإرهاب.

 

وإنه لجهاد: نصر أو استشهاد

 

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

السبت 13 جمادي الآخرة 1427هـ الموافق 8 يوليو 2006م