الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

حماس تدين الموقف العربي الباهت إزاء الحرب ضد لبنان

وتدعو الدول العربية لاتخاذ مواقف ذات آليات عملية أكثر جرأة

 وصراحة في مواجهة العدوان الصهيوني

 

لم يحظ لبنان الشقيق الذي اجتاحته نذر القتل والدمار الصهيوني بأكثر من اجتماع لوزراء الخارجية العرب رغم الحال البشع والوضع الأليم الذي آل إليه لبنان وأهله الصامدين ومنشآته المدنية وبناه التحتية منذ قرابة شهر، مجسدا عشرات المجازر الدموية وأشكال التخريب والدمار الواسعة التي طالت كل شيء، ولم ترحم طفلا بريئا أو امرأة ضعيفة أو شيخا كبيرا، أو تقيم وزنا لرادع أخلاقي أو مبدأ إنساني يحملها على تجنب استهداف المدنيين الأبرياء وهدم المناطق السكنية على رؤوس ساكنيها، والابتعاد عن المنشآت العامة والبنى التحتية التي تجرّم كل القيم والقوانين الدولية والإنسانية المساس بها وإقحامها بؤرة الضغط والمساومة والابتزاز.

 

على وقع هذا الاجتماع الوزاري العربي الذي استتبع أشكال الإرهاب والدمار الصهيونية التي بلغت حدودا بالغة البشاعة والاشمئزاز، وانتظر قرابة شهر كامل كي يبدأ بالفعل والتحرك السياسي، ينتظر مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أمريكي – فرنسي مشترك، ينص على وقف لإطلاق النار ينسجم مع الرؤى والمطالب والاشتراطات الصهيونية.

إننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذ ندين الموقف العربي الباهت والضعيف إزاء الحرب التي تشن ضد لبنان، ونؤكد وحدة الموقف والمصير والمعاناة والمواجهة والتحدي للإرهاب الصهيوني النازي التي تربط الشعبين: الفلسطيني واللبناني، فإننا نشدد على ما يلي:

 

أولا: إن اجتماع وزراء الخارجية العرب في بيروت أمس الاثنين بعد قرابة شهر من بدء العدوان الصهيوني شكل خطوة متأخرة جدا وخارجة عن سياق التضامن العربي الحقيقي.

ورغم ذلك فإن الاجتماع لم يتمخض سوى عن نتائج باهتة وخلاصات غير كافية تندرج في سياق المواقف النظرية فحسب، في الوقت الذي يحتاج فيه لبنان إلى مواقف عربية ذات آليات عملية أكثر جرأة وصراحة في وجه حرب التدمير الصهيونية، تستند إلى إعلان الدعم الكامل لحق الشعب اللبناني في مقاومة الاحتلال الصهيوني، والمباشرة بتشكيل جبهة عربية موحدة في مواجهة الموقف الأمريكي – الغربي الذي يشكل غطاء للعدوان الصهيوني في لبنان وفلسطين على حد سواء.

 

ثانيا: إن مشروع القرار الأمريكي – الفرنسي المقرر عرضه على مجلس الأمن يفتقر إلى أبسط مقومات النزاهة والحياد والموضوعية، ويستجيب للمطالب والاشتراطات الصهيونية، ويتعامل مع الحرب القائمة التي يشنها كيان الاحتلال من طرف واحد من زاوية الانحياز للموقف الصهيوني، والرغبة في استنقاذه من أزمة السقوط في الوحل اللبناني، وانتزاع مكاسب سياسية لم يحققها بالحرب العسكرية والتوغل الميداني.

وفي هذا السياق فإننا نعرب عن استغرابنا الكامل من الموقف الفرنسي المطابق للموقف الأمريكي، والممالئ للعدوان الصهيوني، مؤكدين أن ذلك يسهم بشكل كبير في تشويه صورة فرنسا في المنطقة العربية والإسلامية، ويجعل منها طرفا غير محايد أو نزيه يدور في ركاب الحلف الصهيوني – الأمريكي المعادي لحقوق وتطلعات شعوبنا العربية والإسلامية.

 

ثالثا: إن شعبنا الفلسطيني يقف، بكافة أطيافه

وشرائحه، إلى جانب لبنان الشقيق، حكومة وشعبا ومقاومة، ويثمن عاليا وحدة الموقف اللبناني، ويدعم موقف الحكومة اللبنانية في مواجهة الحرب الصهيونية الشرسة التي تواجه لبنان، والضغوط الدولية التي ترمي إلى ابتزازها سياسيا.

 

رابعا: إن الحرب الصهيونية الشرسة، المدعومة والمغطاة أمريكيا، ضد لبنان الشقيق، ومثيلتها ضد فلسطين، وما تواجهه من مقاومة باسلة وممانعة واسعة، تؤشر إلى فشل المشروعين: الصهيوني والأمريكي في إخضاع الشعبين: الفلسطيني واللبناني، مؤكدين اعتزازنا بالمقاومة الإسلامية في لبنان، ووقوفنا بقوة إلى جانبها في إطار معركتنا المشتركة مع العدو الصهيوني.

 

خامسا: ندعو جماهير شعوبنا العربية والإسلامية إلى رفع الصوت عاليا ضد جرائم الإبادة الصهيونية في لبنان وفلسطين، وعدم الاكتفاء بالموقف العاطفي أو التعاطف الشعوري، مؤكدين أن الشعوب يجب أن تنهض بدورها في نصرة الشعبين: اللبناني والفلسطيني، وتمارس حالة ضاغطة قوية على أنظمتها وحكوماتها لحملها على التضامن الفعلي والانتصار الحقيقي للقضيتين: الفلسطينية واللبنانية، بما يعيد للصوت العربي والإسلامي هيبته، وللأمة العربية والإسلامية مكانتها ودورها وسط غابة الذئاب التي تحكم النظام العالمي هذه الأيام.

 

وإنه لجهاد.. نصر أو استشهاد

 

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

الثلاثاء 14 رجب 1427هـ الموافق 8 أغسطس 2006