الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

نار الاحتلال لن تحرق رموزنا وحدنا، وانتزاع المواقف السياسية

منا حلم صهيوني بعيد

 

يأبى الاحتلال الصهيوني إلا أن يشعل مزيدا من النار في أرضنا الفلسطينية، ويمارس ساديته المعروفة بحق شعبنا وقواه الحية ورموزه المخلصة، ويفتح آفاق التصعيد على مصاريعها بأشكال وأدوات مختلفة تعكس طبيعته الواضحة التي تعتاش على التصعيد وإشعال النيران، وتقتات على القتل والإرهاب وسفك دماء الأبرياء.

 

فلم تكد آلة الاحتلال العسكرية في رفح تضع أوزارها، مخلفة عشرات الشهداء والجرحى، حتى أقدمت على اعتقال بعض نواب المجلس التشريعي من كتلة التغيير والإصلاح، وعلى رأسهم الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس، في قرصنة واضحة وتحدّ خطير لكافة الأعراف والقوانين المحلية والدولية، قبل أن تبرق بطرودها البريدية المسمومة إلى رئاسة الحكومة الفلسطينية أمس الاثنين بقصد الاغتيال الصريح لولا عناية الله تعالى، ومن ثم تواصل جريمتها بضرب وتعذيب الدكتور دويك مما أدى إلى إدخاله المستشفى.

 

إننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذ ننظر بخطورة بالغة إلى مثل هذه الممارسات الصهيونية، وندرك بجلاء أهدافها الحاقدة ومراميها الخبيثة، فإننا نؤكد على ما يلي:

 

أولا: إن ما جرى من اعتقال للنواب وعلى رأسهم الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب الذي تعرض للتعذيب الجسدي الفج يشكل مساسا بالشرعية الفلسطينية، ومحاولة لضرب وتقويض مكونات النظام السياسي الفلسطيني، وشلّ فاعليته في خدمة قضيتنا، فضلا عن كونه محاولة لإهانة رموزنا الوطنية، وكسر هيبتها، والدفع باتجاه إحداث تصدعات في البنية المؤسساتية الرسمية للسلطة الوطنية، في إطار من الضغط المتواصل الذي يستهدف إجبارنا على التسليم بالرؤى والمطالب والاشتراطات الصهيونية.

 

ومع ذلك فإننا نؤكد أن كافة أشكال الضغوط، العسكرية منها أو السياسية أو الاقتصادية، ستتحطم على صخرة إرادتنا الحرّة الفتيّة، ولن تكون قادرة على اختراق مواقفنا، وانتزاع مواقف سياسية منا بقوة القتل والضغط والإرهاب التي أثبتت فشلها المزمن في التعاطي مع الشعب الفلسطيني وقواه الحية وقضيته العادلة، مشددين في الوقت ذاته على ضرورة الإفراج عن الدكتور دويك وإخوانه النواب والوزراء بشكل فوري، واحترام حصانتهم الشرعية التي استمدوها من إرادة شعبهم واختياره الديمقراطي.

 

ثانيا: إن ما جرى يوم أمس من إرسال طرد بريدي مسموم لمبنى رئاسة الوزراء الفلسطينية في رام الله يشكل محاولة اغتيال صهيونية واضحة لا مجال للتشكيك فيها، تستهدف ضرب وإضعاف الحكومة الفلسطينية، وخلط الأوراق على الساحة الفلسطينية، وإدخال الوضع الفلسطيني في حالة من التخبط والارتباك، مؤكدين أن العدو الصهيوني يحاول استغلال شراسة الحرب الدائرة في لبنان، والانشغال الدولي والإقليمي بآثارها وتداعياتها من أجل اقتراف جرائم خطيرة على الأرض الفلسطينية، وممارسة كافة أشكال التصعيد العسكري بصمت ودون ضجيج.

 

ومن هنا فإننا نحذر العدو الصهيوني من مغبة اللعب بالنار من خلال استهداف واغتيال القيادات والرموز الفلسطينية، فهذه النار التي يحاولون بها إشعال وإرباك وضعنا الفلسطيني لن تحرق رموزنا وحدنا، بل ستحرقهم وكيانهم وتصيبهم في عقر دارهم، مؤكدين أن هذه السياسة العدوانية الجديدة لن تفلح – كما سابقاتها- في ليّ ذراع الحكومة الفلسطينية، أو حشر حركة حماس في الزاوية، ولن تسهم إلا في ترسيخ إرادة الصمود والمقاومة في نفوسنا، وتكريس مزيد من الوحدة والممانعة والتحدي على الأرض الفلسطينية.

 

وإذ ندعو بالشفاء العاجل لإخواننا الجرحى الذين تعرضوا للخطر إثر فتح الطرد البريدي المسموم، فإننا نؤكد جاهزيتنا المطلقة واستعدادنا الدائم لمواجهة أي سياسة أو ممارسة صهيونية في إطار من التحدي الكامل المستمد من ثقتنا بالله تعالى ووعده بالنصر لعباده المؤمنين المجاهدين، والنابع من قوة حقنا الشرعي والتاريخي في أرضنا.

وإنه لجهاد: نصر أو استشهاد

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

الثلاثاء 14 رجب 1427هـ

 الموافق 8 أغسطس 2006م