الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

بيانات أخرى

 

بيان صحفي صادر عن المركز العربي للبحوث والدراسات

 

لنتكاتف جميعا في وجه خفافيش الظلام وأهل الفساد والإفساد

 

 لم تكد أجواء الحوار والتفاهم تظلل سماءنا المباركة إثر الأحداث المؤسفة التي أدمت قلوبنا جميعا، حتى أطلت خفافيش الظلام من جديد، لتبرهن أن الحوار والتفاهم لم يكن يوما هدفا لها، وأن الوفاق الوطني لم يكن سياسة حقة وأصيلة ضمن أجندتها المشبعة بالحقد والكراهية والبغضاء والرغبة في إقصاء الآخرين.

 

فقد فوجئنا في المركز العربي للبحوث والدراسات بما أقدمت عليه فئة حاقدة، مارقة عن كل أشكال الوئام والتفاهم الوطني، فجر اليوم، عبر القيام بإحراق المركز وإشعال النار فيه، بل والعمل على سلب وسرقة قطع "أقراص الكمبيوتر الصلبة" التي تحوي كافة المعلومات والأنشطة والفعاليات والإصدارات من أجهزة الحاسوب داخل المركز، مما يشير بوضوح إلى أن هذه العملية مبيتة بليل، وأن خلفها جهات تستهدف تحقيق أهداف خاصة ومشبوهة لا تمت للصالح الوطني بأي صلة.

 

وإزاء هذه الجريمة البشعة التي اقترفتها الأيدي الآثمة فإننا في المركز العربي للبحوث والدراسات نؤكد على ما يلي:

أولا: إن ما حدث يشكل جريمة قذرة بكل المقاييس، اقترفها حفنة من اللصوص والخونة والعملاء، الذين هالهم حال التهدئة والانفراج التي آلت إليها الأوضاع إثر الأحداث المؤسفة الأخيرة، فانطلقوا من جحورهم العفنة لهدم وتقويض كل معاني الإخاء والحوار والتفاهم والوفاق الوطني، وتفجير الأوضاع الفلسطينية من جديد.

 

ثانيا: إن هذه الجريمة البشعة استهدفت مركزا بحثيا يتبع حزبا سياسيا مرخصا، ويعمل وفقا للوائح والأنظمة والقوانين الفلسطينية، وهو حزب الخلاص الوطني الإسلامي، وعليه فإن محاولة زج حزب الخلاص في أتون الأحداث الميدانية المؤسفة تعبر عن عقلية شيطانية تخرج الوطن ومصالحه ومقدراته من دائرة حساباتها، ولا تفكر إلا في التدمير والتخريب والإفساد في الأرض والاعتداء على الآخرين.

 

ثالثا: إن المركز العربي للبحوث والدراسات يعدّ منارة فكرية وبحثية متميزة، أسهمت إسهامات بالغة الأهمية على الصعيد الوطني الفلسطيني، فالإنتاج المتواصل للمركز، والإصدارات النوعية التي يقدمها للباحثين والسياسيين والأكاديميين والمهتمين وللشعب الفلسطيني بكل أطيافه، على صعيد تأريخ أحداث انتفاضة الأقصى وكافة القضايا الهامة والحيوية التي تهم الشعب الفلسطيني، لا تخفى على أحد، مما يطرح أسئلة ملحة وحساسة حيال الدوافع المشبوهة التي وضعت المركز في دائرة الاستهداف الحاقدة.

 

رابعا: إن هذا الاعتداء الوحشي لم يكن الأول في سلسلة الاعتداءات التي تعرضت لها مؤسسات حزب الخلاص الوطني الإسلامي، فقد استهدفت صحيفة الرسالة مرارا، فقد تم قصف المقر الرئيس للصحيفة من قبل طائرات العدو الصهيوني وأحالت المقر إلى دمار شامل، وتم سرقة محتويات الصحيفة وإغلاقها أكثر من مرة على يد الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية، بل وبلغ الأمر حد إطلاق النار عليها من قبل فئة ضالة في محاولة لإخراس صوتها الإسلامي الرصين النابض بالحق والحقيقة، لذا فإننا نرى في استهداف المركز العربي للبحوث والدراسات حلقة غير منفصلة في مسلسل الاعتداءات التي يتعرض لها الحزب، ومحاولة لإخراس صوته المتميز، وكبح جهوده البحثية التي أغنت وأثرت الساحة الوطنية.

 

خامسا: إننا نحمل السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية كامل المسؤولية حيال الجريمة البشعة التي استهدفت المركز، إذ أن عليها واجبات والتزامات هامة تتعلق بحماية الأمن الداخلي للشعب الفلسطيني، وصيانة مؤسساته ومنشآته المدنية من عبث العابثين وفساد المفسدين، ومن هنا فإننا نطالب السلطة وأجهزتها بالتحرك الجاد والفوري لوضع حد لهذه الاعتداءات التي تمس بالمجتمع الفلسطيني ومؤسساته، وكشف اللثام عن الأوجه الخبيثة التي استهدفت المركز، وعدم التعاطي بمنطق التجاهل واللامبالاة مع الجريمة، كما حدث خلال أشكال الاعتداءات السابقة.

 

وأخيرا.. فإن نشعر بالأسف البالغ لهذا المستوى المتردي والتعاطي السيئ مع المؤسسات الفلسطينية المشهود لها بخدمة شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى الوحدة والتكاتف والالتفاف الوطني في مواجهة الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي تستهدف ضرب شعبنا الفلسطيني وتذويب قضيته الوطنية.

 

المهندس/ إسماعيل عبد اللطيف الأشقر

رئيس المركز العربي للبحوث والدراسات

نائب الأمين العام لحزب الخلاص الوطني الإسلامي

الثلاثاء 19-7-2005م