|
بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: " وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأولي الأمر منكم "
رابطة علماء فلسطين
تدعو الموظفين للاستمرار في أداء واجباتهم
الحمد لله
والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه,
وبعد:
ظهرت في
الأيام الأخيرة الدعوة من بعض النقابات والمؤسسات إلى الإضراب،
ونحن نقول إن الإضراب أو المظاهرات هو حق مكفول لكل أبناء شعبنا
الفلسطيني بشرط ألا يتحول إلى عنف يخرب مؤسساتنا العامة أو يعرض
حياة بعض أبناء شعبنا إلى الخطر.
وعلينا
دراسة كل عملِ قبل القيام به لنعلم هل يعود بالخير على أبناء شعبنا
أم لا ؟!؛ فلمصلحة من يضرب أو يدعو للإضراب من يزعمون أنهم يمثلون
اتحاد المعلمين ؟!!. من الذي انتخب هذا الاتحاد ؟!، ومن الذي خوله
بالتحدث باسم المعلمين الذي رفضوا الإضراب لأنهم أدركوا أنه مسيّس.
كذلك
لمصلحة من يضرب العاملون في مجال الصحة ويتركون أطفالنا دون أخذهم
جرعات التطعيم التي تحفظهم بإذن الله من الأمراض الخطيرة ؟!، وهل
هناك أحدُ من أبناء شعبنا لم يتضرر من الحصار الصهيوني الأمريكي
الظالم على أبناء شعبنا ؟!، وهل هناك أحدٌ من أبناء شعبنا تقاضى
راتبه دون البعض تمييزاً له عن غيره ؟!، وهل يرضى العاملون في
التعليم والصحة أن يكونوا أقل صبراً وصموداً من بقية أبناء شعبنا
؟!.
ولذا فإننا
في رابطة علماء فلسطين لنتقدم بالشكر الجزيل إلى جميع العاملين
الحكوميين في التعليم والصحة وغيرهما على القيام بواجبهم تجاه
شعبنا الفلسطيني المرابط الصابر المصابر، ونهيب بهم أن يكونوا
الحصن الحصين لجميع أبناء شعبنا صغاراً وكباراً, أصحاء ومعتلين,
صناعاً وتجاراً وزرّاعاً لأن شعبنا الفلسطيني قد حوصر قبل تشكيل
الحكومة الفلسطينية بقيادة "حماس" والحصار كان لمصادرة إرادة شعبنا
في الانتخابات الأخيرة.
كما نشكرهم
على الاستمرار في القيام بواجبهم في السنين الخوالي ونحن تحت
الاحتلال وهم الذين صبروا وأعطوا ولم يتوانو في يومٍ من الأيام لأن
المرحلة التي يمر بها شعبنا دقيقة وخطيرة.
وحتى لا
نشمت بنا الأعداء والذين يريدون فسخ وحدة شعبنا والنيل من صبره
وصموده، ونحن نذكر إخواننا العاملين في جميع الوزارات والإدارات
ليكونوا عند حسن الظن بهم في إفشال مخططات الأعداء في تجهيل شعبنا
ونشر الأمراض بينهم وهم الذين يقومون بقتله وإثخان الجراح فيه ليلا
ونهاراً.
فيا
إخواننا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله واعلموا أنكم على ثغر
عظيم من ثغور الإسلام، فلا يؤتين الإسلام من قِبلكم.
وأخيراً
نقول لكم: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ }(33) سورة
محمد.
والله من وراء
القصد وهو يهدي السبيل
رابطة
علماء فلسطين- قطاع غزة
الأربعاء 6 شعبان 1427هـ
الموافق
30/08/2006م
|