الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

منبر الجمعة

عودة

لا أريكم إلا ما أرى !!

 

هذه المقولة أخبرنا القرآن الكريم عنها حكاية على لسان فرعون الذي (استخف قومه فأطاعوه)، وكلنا يعرف عاقبة فرعون كيف كانت.

والآن يردد هذه المقولة العديد من السياسيين الأمريكان وعلى رأسهم (بوش)، الذي يعتبر كل خارج عن الرغبة الأمريكية هو إرهابي يشكل الخطر البالغ لأمريكا و (للمجتمع المتحضر !) ، فحسب الأجندة الأمريكية لابد من مواصلة الحملة ضد ما أسموه الإرهاب الدولي، وبدأت التحركات ضد اليمن وجزر القمر والصومال، والاستعداد جارٍ للتحرك ضد السودان، وكل من يخالف الرغبة الأمريكية فإن العصا الغليظة بانتظاره، وهذا ما أكده وزراء دفاع حلف الناتو في أول اجتماع لهم بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

وحسب الرؤية الأمريكية (وعلى لسان وزير خارجيتها) فإن على عرفات أن يتولى أمر حماس .

ويردد هذه المقولة شارون وحكومته (بمناسبة وبدون مناسبة)، فيجب على عرفات وسلطته الاستجابة المطلقة والكاملة للرغبة الصهيونية، فإما أن تكون السلطة الفلسطينية خادمة للأمن الصهيوني تماما، وإما الضرب بقسوة شديدة وهذه المرة بتأييد أمريكي وأوروبي لم يسبق له مثيل.

ويردد هذه المقولة دول الاتحاد الأوروبي، وذلك على لسان وزراء خارجيتهم في اجتماعهم الذي عقد في بروكسل، حيث طالبوا عرفات بتفكيك ما أسموه الشبكات الإرهابية التابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، واعتقال كل المشبوهين (حسب زعمهم) وملاحقتهم قضائيا، وطالبوا عرفات بدعوة عامة باللغة العربية تطلب انهاء الانتفاضة المسلحة.

والآن –مع الأسف- يردد هذه المقولة (عرفات) عبر خطابه بمناسبة العيد عبر إعلانه منع أي رد على العدوان الصهيوني المتواصل على شعبنا واعتبار كل عمل لرد العدوان خروجا عن القانون !!

 

أيها المسلمون ...

إن مساواة المقاومة المشروعة لرد العدوان بالإرهاب والعنف، جريمة لا يقبلها شرع ولا قانون ولا منطق سليم، وإن الانجراف وراء أقوال المستكبرين والاستسلام لإرادتهم لا يخدم إلا مصلحة العدو، وإن التعلق بالوعود الأمريكية الكاذبة وبناء المواقف المصيرية استنادا إليها يشكل تهديدا خطيرا لقضية المسلمين الأهم والأخطر (فلسطين).

 

أيها المسلمون ...

لمصلحة من تغلق المؤسسات الخيرية الخدماتية في مناطق السلطة الفلسطينية وعلى يد السلطة نفسها، تلك المؤسسات التي طالما ساهمت بفعالية وقوة في دعم صمود إخواننا في فلسطين، حيث المعاناة تتعاظم يوما بعد يوم، حصار .. وتجويع .. وإذلال على الحواجز .. واعتقال مستمر .. وتدمير للبنى التحتية والاقتصادية للفلسطينيين ؟

لمصلحة من تعتقل السلطة الفلسطينية المجاهدين الشرفاء الذي يدافعون عن شرف الأمة ومقدساتها ؟

لمصلحة من يحرم الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه المشروع في الدفاع عن نفسه ؟

لمصلحة من إعطاء الشرعية للعدوان الصهيوني ووسم المقاومة بالإرهاب الذي يجب محاربته بكل قوة ؟

 

أيها المسلمون ...

إن هذا العدو لا يفهم إلا لغة وحيدة، هي لغة القوة، ولا يخضع إلا لها، وإننا نبارك العمليات الاستشهادية البطولية التي ينفذها المجاهدون الأبطال في فلسطين المحتلة، ونعتبرها السلاح الرادع الوحيد لغطرسة الاحتلال ولاستعادة هيبة الأمة بأسرها.

فاللهم بارك فيها وأيد منفذيها بمددك، وألحقنا اللهم بركب الشهداء الأبرار، الذين يتكلمون بدمائهم وأرواحهم كما تكلمت ألسنتهم وحناجرهم.

توصيات :

-    الإشارة إلى محاولة الاغتيال الفاشلة التي نفذها الصهاينة ضد الشيخ المجاهد (مؤسس حركة حماس) أحمد ياسين وضد د. محمود الزهار أحد أبرز القادة السياسيين للحركة في قطاع غزة. حيث أطلق العدو ثلاثة صواريخ استهدفت مسجد الرحمة حيث كان يصلي الشيخ صلاة التراويح، ولكن الرحمة الإلهية ظللت مسجد الرحمة فلم ينفجر أي صاروخ منها بحمد الله تعالى. وذلك يوم الجمعة الماضي.

-         الإشارة إلى مصير المستكبرين القائلين (لا أريكم إلا ما أرى) وتأكيد أن العاقبة للمتقين.