|
خطبة فضيلة الشيخ حامد البيتاوي
رئيس
رابطة علماء فلسطين وخطيب المسجد الأقصى المبارك
جرائم الجيش "الإسرائيلي" في اجتياحه لمدننا
وقرانا ومخيماتنا
الجمعة
7-6-2002
نابلس - فلسطين
إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستهديه
ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده
الله فهو المهتدي ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله
وحدة لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة وأدى
الأمانة ونصح الأمة و دعا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة
وجاهد في سبيل الله حق جاهدة فجزاه الله عن المسلمين خير الجزاء
..
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حتى تقاته
ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )
أما بعد ، قال الله تبارك وتعالى في كتابه
العزيز وهو أصدق القائلين : (ومن أظلم من منع مساجد الله أي يذكر
فيها اسمه وسعى في خرابها ) صدق الله العظيم
أيها
الإخوة المصلون الكرام يا أبناء شعبنا الفلسطيني المرابط أيها
المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها سأتحدث في خطبة الجمعة عن
جرائم الجيش "الإسرائيلي" في اجتياحه لمدننا وقرانا ومخيماتنا
حيث اعتدى على حرمة المساجد والمقابر كما أنه استهزأ بالله
وآياته ورسوله، ونقول كذلك لمدير المخابرات الأمريكية المركزية
تينت لا مرحبا به ولا بدولته لأنه جاء ليتآمر على شعبنا وعلى
قضيتنا فنسأل الله عز وجل أن يهلكه وأن يهلك أمريكا في القريب
العاجل ..
أقول
وبالله التوفيق : الجيش "الإسرائيلي" كما تعلمون مستمر في
عدوانه على شعبنا يجتاح مدنا وقرنا ومخيماتنا فيقتل ويجرح ويعتقل
الآلاف بمن فيهم النساء ويهدم البيوت ويشرد الأهل ويقلع الأشجار
ويعيث في الأرض فسادا.. تماما كما قال الله عز وجل ( وإذا تولى
سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل ) إلا أنه في
الاجتياحات الأخيرة أضاف إلى جرائمه جرائم جديدة قديمة تتمثل
بثلاثة أمثلة :
الجريمة
الأولى : جرائم الجيش "الإسرائيلي" في اعتداءاته على بيوت الله
على المساجد ، في الاجتياح الأول والثاني منعت مدينة نابلس
ومخيماتها - وعدد سكانها يزيد على مائة وخمسين ألف مسلم - منعوا
من صلاة الجمعة ومنعوا من كافة الصلوات ، ومنعوا الأذان من أن
يرفع على المنابر ، أغلقوا بيوت الله هدموا بعضها كليا وجزئيا ،
اللهم إنا نسألك أن تهدم كيان المحتلين اللهم كما خربوا المساجد
أن تخرب بيوتهم يا رب العالمين اللهم كما منعوا رفع الأذان من
على المنابر لا ترفع راية للصهاينة يا رب العالمين اللهم نكس
أعلامهم زلزل أقدامهم واجعل الدائرة تدور عليهم يا رب العالمين ،
اللهم كما حرمونا من صلاة الجمعة والجماعة مرات عديدة امنعهم
نعمة الأمن والسلام يا رب العالمين ، ألق الرعب في قلوبهم ..
زلزل أقدامهم نكس أعلامهم يا رب العالمين ، هذه الجريمة جديدة
قديمة منذ عام 48 إلى الآن هدموا اليهود في فلسطين خاصة في
المنطقة المحتلة عام 48 أكثر من ألف مسجد ، حول بعضها إلى بارات
والى خمارات و إلى للبيوت للدعارة .. نسأل الله أن يخرب كيان
المحتلين .
أما
الجريمة الثانية فجريمة الجيش "الإسرائيلي" بحق الشهداء ، بحق
أسر الشهداء وقبور الشهداء وصل الحقد بهؤلاء الصهاينة أن يهدموا
قبور الشهداء في مخيم بلاطة وفي غيره بل يعمدون إلى اعتقال إخوة
وأخوات الشهداء وتمزيق صور الشهداء ، نسأل الله أن يمزق كيان
اليهود يا رب العالمين ، نعم قلوب الجيش "الإسرائيلي" ُملئت
حقدا على الشهداء لأنهم مرغوا كبرياء الجيش "الإسرائيلي" وقضوا
على أكذوبة جيش "إسرائيل" الذي لا يقهر إلا أن الشهداء بجهادهم
خاصة بالعمليات الجهادية البطولية أكدت أكذوبة بأن جيش
"إسرائيل" لا يقهر إنما جيش "إسرائيل" يقهر و يغلب ونسأل الله عز
وجل أن يقول فيهم كما قال عز وجل سيهزم الجمع ويولون الدبر اللهم
اهزم جيش "إسرائيل" و أذل كبريائه اللهم اجعل خذلانهم في
طيرانهم واجعل تدميرهم في تدبيرهم يا رب العالمين . الجريمة
الثالثة استهزاء الجيش الاسرائيلي بالناس وآياته ورسوله عندما
يقومون بالاعتقالات فإنهم يقومون بتلاوة بعض الآيات من سورة
الفاتحة والصمد استهزاء بديننا الإسلامي وبهذا القرآن العظيم
الذي أكرمنا الله عز وجل به ( و لئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض
ونلعب أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون ) ..
نعم (
وإذا ناديت إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوموا لا
يعقلون ) .. اليهود لا يعقلون اسمعوها صريحة كل اليهود كالحمير
كما وصفهم الله عز وجل في صورة الجمعة ( مثل الذين حُملوا
التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا ) فاليهود
كالحمير الليكود والعمل وكلهم كالحمير .. ( إن شر الدواب عند
الله الصم البكم ) نعم هؤلاء أيها الإخوة لا يعقلون .. أيها
الإخوة المصلون إن الاحتلال بهذه الجرائم يؤكد على وحشيته وعلى
همجيته وعلى شدة عداوته كما قال الله عز وجل لتجدنّ أشد الناس
عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا إن الجيش "الإسرائيلي"
بهذه الجرائم يؤكد على استحالة التعايش السلمي بيننا وبينهم.
يا أبناء شعبنا المرابط هل تقبلون أن تقيموا
سلاما مع من يشتم الله ورسوله والقرآن الكريم ؟
.. لا ..
أتعقدون مع من يخربون بيوت الله ويرتكبون
المجازر ضد شعبنا؟
.. لا ..
هذه
رسالة يجب أن نوصلها للصهاينة لا سلام بيننا وبينكم ، بيننا
وبينكم لغة الرصاص والعمليات الجهادية و الاستشهادية أما أن
تقضوا علينا و إما أن نقضي عليكم بإذن الله عز وجل فانتم نقطة في
بحر العرب والمسلمين بإذن الله عز وجل وسينهض المسلمون وسيقضي
على "إسرائيل" كما قضى المسلمون على الصليبيين والتتر بإذن الله
عز وجل ، أيها الاخوة المصلون وإننا بهذه المناسبة لنطالب
المسلمين في العالم الحكام والمحكومين أن يهبوا لنجدة شعبنا وان
ينتصروا لدينهم و لمقدساتهم .. ونحن من هنا من فلسطين نقول للكل
المسلمين في العالم و إسلاماه وا أقصاها وا مساجداه نعم أيها
المسلمين القدس وفلسطين كلها أمانة في يد المسلمين جميعا فلا
تضيعوا هذه الأمانة ..
أيها
الإخوة الكرام ونوجه رسالة لهؤلاء الصهاينة إلى أحفاد القردة و
إلى أحفاد الخنازير إلى أبناء الأفاعي ونحن نخوض معركة معهم نقول
لهم قد ينجحوا جيشيكم في اجتياح مدينة أو قرية هنا وهناك وقد
تنجحون في القتل والاعتقال والهدم ولكنكم لم تفلحوا أبدا في كسر
عزيمتنا وصمودنا بإذن الله عز وجل فنحن صابرون مرابطون (قل لن
يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) .. وسيدفع الصهاينة ثمن هذه الجرائم
غاليا .. يا أبناء الأفاعي ! إن الأحمق الإرهابي شارون الذين
انتخبتموه وعدكم بتحقيق هدفين : القضاء على انتفاضة الفلسطينيين
أو ما يسميها الصهاينة الإرهاب الفلسطيني ، الهدف الثاني تحقيق
الأمن ل"لإسرائيليين" وها هو ولله الحمد لم يستطع شارون ولن
يستطيع بإذن الله هو ولا غيره أن يحققوا هذين الهدفين أبدا فجهاد
شعبنا مستمر وانتفاضة شعبنا مستمرة وهذه العمليات الاستشهادية
والتي كانت الأخيرة التي نفذها المجاهدون الأبطال من سريا القدس
التابعة للجهاد دب الصهاينة في مجدو حيث قتل وجرح العشرات فنسأل
الله عز وجل أن يتغمد كل الشهداء برحمته يا رب العالمين وان
يسكنهم فسيح جناته وإننا نطالب كل الكتائب نعم كتائب القسام
وكتائب شهداء الأقصى وأبو علي مصطفى نطالبها أن تستمر في الجهاد
وفي العمليات الاستشهادية ولا تلتزم بقرار خاطئ لأي كان فان
السبيل هو الجهاد هو الاستمرار ، فالله عز وجل امرنا أن نجاهد
هؤلاء فخيارنا خيار المقاومة لا خيار المفاوضات لا خيار طاولة
المفاوضات ولا المؤتمرات وإنما كما قال الله عز وجل ( قاتلوهم
يعذبهم الله بأيدكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين )
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل : الجهاد ماض إلى
يوم القيامة أو كما قال ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة .
الحمد لله رب العالمين ولي المؤمنين وناصر
المتقين المجاهدين ومذل الكافرين وهازم المحتلين المعتدين
والصلاة والسلام على رسولنا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين وبعد
أيها
الإخوة الكرام من الحديث على الجرائم المحتلين وعن اعتدائهم
وانتهاكاتهم لحرمة المساجد ومقابر الشهداء والاستهزاء بالله
وآياته ورسوله إلى الحديث عن زيارة هذا المجرم تينت مدير
المخابرات المركزية الأمريكية نقول له لا مرحبا بك ولا بدولتك
التي تعين هؤلاء المحتلين على شعبنا نسأل الله أن يذل المحتلين
وأن يذل أمريكا وأوروبا روسيا التي تساعد "إسرائيل" على ظلمها
لشعبنا أن تينت جاء بحجة إصلاح فساد السلطة وإننا نقول إنها كلمة
حق أريد بها باطل أن تينت وحكومته لا تريد خيرا بشعبنا ولا حتى
بسلطتنا الفلسطينية إنه أتى لكي يتآمر على قضيتنا ولكي يرتب
المسؤولين في السلطة حسب ولائهم لأمريكا وللصهاينة ، عملاء
أمريكا والصهاينة يريد أن يثبتهم على رقاب شعبنا وشعبنا ليس غبيا
شعبنا يعرف الصالحين في السلطة الفلسطينية ، من الفساد المفسدين
العملاء في السلطة الفلسطينية وإن شعبنا ليحاسب كل هؤلاء
المتصهينين والمتأمريكيين آجلا أم عاجلا بإذن الله ، وإذا عجز
شعبنا عن محاسبة هؤلاء فالله عز وجل لهم بالمرصاد ( ولا تحسبن
الله غافلا عما يفعل الظالمون ) اللهم إنا نسألك في هذا اليوم
المبارك في هذه الساعة المباركة أن توفق كل المخلصين في الشعب
وفي السلطة وأن تأخذ كل العملاء في السلطة المأجورين لأمريكا
وللصهاينة .. اللهم جمد الدم في عروقهم واجعلهم عبرة لمن يعتبر
.. اللهم يتم أطفالهم ورمل نسائهم واجعلهم عبرة لمن يعتبر يا رب
العالمين و أرح شعبنا من المسؤولين المتساقطين الفاسدين المفسدين
.. اللهم نسألك أن تفرج كربنا نسأل الله تبارك وتعالى أن يولي
أمورنا خيارنا ولا يولي أمورنا شرارنا اللهم من ولي من أمر
المسلمين شيئا فرفق بهم فارفق به ومن ولي من أمر المسلمين شيئا
فشق عليم فاشقق عليه اللهم آمنا في أوطاننا اللهم آمنا في
مساجدنا اللهم آمنا في بيوتنا الله احفظ شعبنا وامتنا من كل سوء
اللهم احمي المسجد الأقصى من كيد اليهود واجعله وكل المساجد
عامراً بالإسلام والمسلمين اللهم رد كيد اليهود لنحورهم ونعوذ
بك من شرورهم اللهم يا قوي يا متين يا عزيز يا جبار اللهم يا من
أجاب نوحا في قومه ويا من نصر إبراهيم على أعدائه ويا من رد يوسف
إلى يعقوب اللهم نسألك بهذه الدعوات أن تفرج كربنا وأن تأخذ
المحتلين وأن تزلزل أقدامهم وأن تنكس أعلامهم يا رب العالمين
اللهم عليك بأمريكا وحلفائهم و"إسرائيل" اللهم إنهم قد طغوا في
البلاد فأكثروا فيها الفساد اللهم صب عليهم سوط عذاب اللهم ارحم
شهدائنا واشفي جرحانا وأطلق سراح أسرانا اللهم حسن أخلاقنا ويسر
أرزاقنا واستر عوراتنا روعاتنا وفك قيدنا واجبر كسرنا واهلك
عدونا وانصرنا على القوم الكافرين ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي
الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اذكروا الله يذكركم واستغفروا يغفر
لكم إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن
الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون .
|