|
أنشطة وفعاليات .. ومفارقات
عجيبة
خلال الأيام القليلة الماضية شهدت الساحة الصهيونية مجموعة من
الأنشطة والفعاليات، نلاحظ أن القاسم المشترك بينها هو العمل
المتواصل لخدمة مصالحهم العليا، منها على سبيل المثال:
1- تحرير بوابات القدس !!
بدأت حملة جديدة من الحفريات الصهيونية في منطقة باب الساهرة في
البلدة القديمة بالقدس، وذلك ضمن مشروع موسع يهدف للكشف عن آثار
حي يهودي كان قائما في المكان قبل ألفي عام !! حسب زعم دائرة
الآثار الصهيونية.
وكانت الحفريات قد توقفت عام 1999م في عهد رئيس الوزراء الصهيوني
السابق "إيهود باراك" بعد أن استمرت زهاء ثلاث سنوات متواصلة
كانت بدايتها عام 1996م في عهد رئيس الوزراء الأسبق "بنيامين
نتنياهو".
ومن الجدير بالذكر أن منطقة الحفريات يوجد بها مجموعة من
المستوطنين الذين استولوا على المنازل الموجودة وحولوها إلى نقطة
استيطانية جديدة في البلدة القديمة بالقدس، ضمن ما يسمى بمشروع
(تحرير بوابات القدس) الذي يهدف للسيطرة على أبواب البلدة
القديمة بالكامل.
2- العودة إلى الجذور !!
اقتحم العشرات من المستوطنين الصهاينة (يوم 26/12) وبحماية كاملة
من الشرطة الصهيونية مقبرة باب الرحمة، وقاموا بأداء الصلاة أمام
باب الرحمة (الكائن في الحائط الشرقي للمسجد الأقصى المبارك)
وذلك بعد إعلان ما يسمى (جماعة أمناء جبل الهيكل) عدة إجراءات
تصعيدية لحث حكومة "شارون" على الإسراع في السيطرة على (جبل
الهيكل) و (يناء الهيكل الثالث) وذلك على حد قول أحد مسئولي
الجماعة.
وتدعي (جماعة أمناء جبل الهيكل) والتي يرأسها الصهيوني المتطرف
"جرشون سلمون" أن باب الرحمة "الذي يسمونه الباب الذهبي" هو أحد
أبواب الهيكل الثاني!! وأن المسيح المنتظر ينبغي أن يدخل إلى
ساحة الهيكل من خلال هذا الباب!! وتدعي أن المنطقة الشرقية لسور
المسجد الأقصى المبارك كانت هي (حائط المبكى) لليهود حتى خمسمائة
عام ماضية حين طلبوا بأنفسهم من السلطان العثماني آنذاك الانتقال
للصلاة من الناحية الشرقية للسور إلى الناحية الغربية التي
يسمونها الآن (حائط المبكى) !! وهو مكان حائط البراق الشريف عند
المسلمين.
وادعى سلمون أن "هذه العملية ما هي إلا عودة إلى الجذور اليهودية
في منطقة السور الشرقي" .
3- تحويل مسجد إلى كنيس :
قام مستوطنون صهاينة من مستوطنة "سانور" المقامة على أراضي قرية
"سيلة الظهر" قرب جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، بالاستيلاء
على مسجد داخل الخط الأخضر بالقرب من القرية، وقاموا بتحويله إلى
كنيس يهودي بعد أن علقوا عليه الأعلام والشعارات الدينية
اليهودية وذلك كإجراء لفرض سياسية الأمر الواقع عليه.
وقالت جمعية الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية في
فلسطين المحتلة عام 1948م "إن المستوطنين بدؤوا بإلقاء الدروس
التوراتية وإقامة الطقوس الدينية في المسجد، متحدين مشاعر
المسلمين، ومعتمدين على الأسلحة التي بحوزتهم من جهة وعلى حماية
جيش الاحتلال لهم من جهة أخرى. وأشار الشيخ كامل ريان (رئيس
الجمعية) إلى أن المستوطنين جلبوا إلى المستوطنة ثلاثين عائلة
للاحتفال بافتتاح الكنيس الجديد بدل المسجد، وأوضح الشيخ ريان
إلى أن هذا المسجد كان يستعمل من قبل أفراد من الجيش الأردني
قبل عام 1967م وما زال يستعمل لحد الآن إلى أن استولى عليه
المستوطنون قبل أيام.
هذا ويعتزم الأهالي تنظيم مسيرات احتجاجية ضد الاستيلاء على
المسجد.
4- مؤتمر الحاخامات وتظاهر الطلاب :
طالب حاخامات اليهود المجتمعون منذ أيام في مؤتمرهم السنوي
المنعقد بالقرب من حائط البراق (المبكى)، طالبوا شارون بتطبيق
السيادة اليهودية الكاملة على ساحات المسجد الأقصى المبارك، ووقف
أعمال الترميم التي تقوم بها دائرة الأوقاف الإسلامية، بزعم أنها
تدمر ما وصفوه بالآثار المقدسة للديانة اليهودية وبهيكل سليمان
المزعوم.
وقام نحو ألف طالب من طلاب المدارس اليهودية الدينية بالتظاهر
حول أسوار البلدة القديمة بالقدس حملوا فيها اللافتات والأعلام
والشعارات العنصرية احتجاجا على منعهم من دخول البلدة القديمة
منذ اندلاع الانتفاضة المباركة.
5- أفواج جديدة من المهاجرين اليهود :
تحت رعاية الوكالة اليهودية وصل إلى فلسطين المحتلة دفعة من
المهاجرين اليهود الجدد قادمة من الأرجنتين ضمت نحو 65 مستوطنا
جديدا، من بين عدة آلاف سيصلون في الأيام القادمة من أصل نحو 200
ألف يهودي في الأرجنتين، وتأتي هذه الحملة في أعقاب الانهيار
الاقتصادي الأخير الذي أصاب الأرجنتين، حيث قامت حكومة شارون
والوكالة اليهودية باستغلال هذه الفرصة لتحقيق مآربها.
وبعد ،،
هذه الأنشطة والفعاليات الصهيونية لابد أن يقابلها نشاط إسلامي
كثيف في جميع أصعدة القضية الأهم للمسلمين، فينبغي على المؤسسات
الإسلامية الرسمية والشعبية في مختلف أنحاء العالم بذل مزيد من
الجهد في الاتجاه الصحيح الذي يدعم الشعب الفلسطيني في انتفاضته
ومقاومته الباسلة ضد الصلف الصهيوني المتواصل على شعبنا المسلم
الصابر في الأرض المحتلة. سيما وأن قضيتنا عادلة وموعود الله لنا
بالنصر فيها أكيد محتم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
|