|
خطبة فضيلة
الشيخ حامد البيتاوي رئيس رابطة علماء فلسطين وخطيب المسجد
الأقصىالمبارك
نابلس
– الجمعة 3 أيار 2002
العدو الصهيوني وكل الأعداء لا يرقبون في
مسلم إلاً ولا ذمة
إن الحمد
لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن
سيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلا هادي له،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمداً
عبد الله ورسوله بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح الأمة ودعا إلى
سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة وجاهد في سبيل الله حق جهاده
فجزاه الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء ..
( يا أيها
الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون )
أما بعد
قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز وهو أصدق القائلين :
(كيف وإن
يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلاً ولا ذمة يُرضونكم بأفواههم
وأكثرهم فاسقون) صدق الله العظيم
أيها الإخوة المصلون .. يا أبناء شعبنا
الفلسطيني المرابط يا أمة الإسلام .. يا أمتي يا خير أمة أخرجت
للناس موضوع خطبة الجمعة:
العدو الصهيوني وكل الأعداء لا يرقبون في
مسلم إلاً ولا ذمة
فأقول
وبالله التوفيق : هذه الآية الكريمة وهي موضوع خطبة الجمعة " كيف
وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلاً ولا ذمة ) ، وقال تعالى في
أية ثانية : ( لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة وأولئك هم
المعتدون ) صدق الله العظيم ، هاتان الآيتان الكريمتان من سورة
التوبة قررتا حقيقة قرآنية جدير بنا نحن المسلمين في كل زمان وفي
كل مكان أن نعي هذه الحقيقة القرآنية ، وهذه الحقيقة التي قررتها
هاتان الآيتان ؛ أن الأعداء إذا كان لهم الغلبة والسيطرة على
المسلمين فلا يراعون في المسلمين عهداً ولا ذمة ولا قرابة ..
وتعالوا بنا معشر المسلمين نذكر بعض الأمثلة على صدق هذه الحقيقة
القرآنية ، وهاكم المثل الأول : ما فعله العدو الصهيوني ويفعله
بشعبنا وأمتنا ومنذ أكثر من خمسين سنة ؛ شرّد الملايين ؛ احتل
الوطن وصادر الأراضي وهدم المدن والقرى والمخيمات وهدم المساجد
وحرق الأقصى وارتكب المجازر .. في كل يوم يرتكب العدو
الإسرائيلي مجازر ضدّ شعبنا ، ومنها مجزرة مخيم جنين ومجزرة
مدينة نابلس ، إن ما ارتكبه العدو الصهيوني يؤكد الحقيقة
القرآنية بأن اليهود لا يراعون في المسلمين إلاً ولا ذمة يمارسون
إرهابا ، ومثل آخر : ما فعلته أمريكا وتفعله ضدّ المسلمين في
العالم فأمريكا توّلت كبرها في عداء الإسلام والمسلمين في هذا
القرن – ونسأل الله أن يُذل أمريكا وان يُجلل بيتها الأبيض
بالسواد -.. أمريكا ما فعلته وتفعله بالمسلمين خاصّة ضدّ شعبي
العراق الشقيق وشعب أفغانستان حيث دمروا المدن والقرى وعاثوا
فساداً .. ولم ينسى المسلمون جريمة أمريكا حينما ضربت بالصواريخ
ملجأ العامرية في العراق فقتلوا المئات من الأطفال والنساء ، ولا
ينسى المسلمون جرائم أمريكا في أفغانستان ؛ هدموا المساجد والمدن
والقرى ثم احتالوا على مجاهدي الأفغان مجاهدي العرب في أفغانستان
حيث جمعوهم في معتقل ثم ضربوهم بالصواريخ فقتلوا أكثر من ألف
مجاهد عربي في أفغانستان وهذا يدل على أن أمريكا دولة إرهابية لا
تراعي قوانين ولا تراعي عهوداً وهي دولة إرهابية معتدية كما قال
تعالى : لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة وأولئك هم المعتدون "
أيها الإخوة المصلون ..
وهاكم مثالاً ثالثاً : ما فعله
الشيوعيون في الاتحاد السوفيتي سابقاً وفي غيرها من الدول
الشيوعية وما تفعله روسيا ضدّ المسلمين فقد قتل الشيوعيون منذ أن
حكموا منذ أكثر من سبعين سنة أكثر من عشرين مليون مسلم ، ما
تفعله روسيا ضدّ الشيشان دليل على أن الشيوعيين وعلى أن الروس
معتدون إرهابيون لا يراعون في المسلمين إلاً ولا ذمة ، ثم انظروا
ما فعله ويفعله الهندوس في الهند ضدّ المسلمين في الهند وفي
كشمير وفي الباكستان حينما قررت بريطانيا أن يُفصل المسلمون عن
الهندوس عام 48 ليتجمّع المسلمون في الباكستان ويتجمع الهندوس في
الهند بقصد خبيث حتى لا ينتشر الإسلام في الهندوس هاجر ثمانية
ملايين مسلم هندي إلى الباكستان لم يصل منهم إلى الباكستان سوى
ثلاثة ملايين مسلم فقد ذبح الهندوس في الهند خمسة ملايين مسلم
وهاهي الهند وهاهم الهندوس يذبحون المسلمين ويحرقون بيوتهم
ومحلاتهم التجارية والمساجد ، ويصدق على الهندوس قول الله تبارك
وتعالى : ( لا يرقبون في المؤمنين إلاً ولا ذمة ) ، فالهندوس
معتدون مجرمون ..ومثال آخر انظروا ما فعله الصرب ضدّ إخواننا
المسلمين في البوسنة والهرسك وكوسوفو حيث رحّلوا مئات الألوف
ودمروا القرى وهتكوا الأعراض وحرقوا المساجد وقتلوا ليدلل على أن
الصرب معتدون إرهابيون مجرمون لا يتقيدون بمواثيق دولية أبداً ..
أيها الإخوة المصلون .. ولعلكم
قرأتم في التاريخ ما فعله الصليبيون حينما احتلوا فلسطين والأردن
ولبنان و أقاموا فيها مدناً ومكثوا أكثر من مائة سنة إلا أن الله
عز وجل هيأ لهذه الأمة البطل صلاح الدين فحرر فلسطين وحرر هذه
البلاد من الصليبيين .. نسأل الله عز وجل أن يهيأ لأمتنا حاكماً
مخلصاً يُخلصنا من الاحتلال الصهيوني يا رب العالمين .. حينما
احتل الصليبيون القدس تجمّع المسلمون في المسجد الأقصى ظانين أن
الصليبين سوف يرعون حرمة للمسجد إلا أنهم مالوا عليهم فذبحوا في
ساحات المسجد الأقصى أكثر من سبعين ألف مسلم هذا دليل يا اخوة أن
الصليبين معتدون إرهابيون لا يراعون في المسلمين إلاً ولا ذمة
وقرأتم في التاريخ أيضاً أن التتر عندما جاءوا من الشرق إلى بلاد
المسلمين عندما ضعفت الدولة العباسية احتلوا بغداد فقتلوا فيها
-كما يقول التاريخ - مليونان مسلم (كيف وإن يظهروا عليكم لا
يرقبوا فيكم إلاً ولا ذمة ) ..
أيها الإخوة المصلون الكرام .. إن
ما فعله الكيان الصهيوني وما يفعله بشعبنا وبأمتنا لا يقل سوءاً
وفساداً وإجراماً عن ما فعله الصليبيون و التتر ضدّ المسلمين ..
إن رئيس الصرب المجرم وهو يُقدّم الآن إلى محكمة لأنه ارتكب
جرائم حرب وإن قادة العدو الصهيوني بيغن وشارون وشامير وبيرس كل
هؤلاء لا يقلّون إجراماً عن ذاك المجرم الصربي ، يرتكب العدو
هذه المجازر في كل يوم كما حصل في صباح هذا اليوم حيث اجتاح
الجيش الإسرائيلي مدينة نابلس إلا انهم وجدوا مقاومة فقتل ضابط
وجندي وجرح جنديان ونسأل الله أن يردّ كيد اليهود لنحورهم فهكذا
يجب أن يُقابل جيش الاحتلال بالرشاشات بالقنابل بالسيارات
المفخخة فهذه اللغة الوحيدة التي يجب أن يُقابل بها شعبنا هذا
العدو الصهيوني ، وثقوا تماماً بأن اليهود مهما ملكوا من أسلحة
متطورة فالرعب يملأ قلوبهم قال الله عز وجل : (وقذف في قلوبهم
الرعب ) الهلع .. الخوف ، ومن بركة انتفاضة الأقصى والتي مضى
عليها قرابة ثمانية عشر شهراً أنها نزعت الخوف من قلوبنا
والمهابة وُألقي الرعب في قلوب الصهاينة ، وهذا بدء لهزيمة
الصهاينة الساحقة الماحقة بإذن الله عز وجل .. الفرج قريب النصر
آت بإذن الله ( و كأين من نبي قاتل معه ربيّون كثير فما وهنوا
لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا ) ..
أيها الإخوة المصلون يا أبناء شعبنا
الفلسطيني المجاهد المرابط يا أمة الإسلام .. إنّ العدو
الصهيوني يرتكب جرائم حرب ضدّ شعبنا على مرأى ومسمع من دول
العالم والذي يُسمونه ظلماً نظام عالمي جديد بزعامة أمريكا ليس
هذا نظاماً عالمياً وإنما هو ظلم وبغي عالمي تقوده أمريكا التي
نسأل الله أن يُعجّل في ذُلها ..الكونجرس بالأمس اتخذ قراراً شبه
إجماع بأن من حق الكيان الصهيوني أن يمارس هذا الإجرام ضدّ شعبنا
، أما إذا هبّ شعبنا ليدافع عن وطنه وليدافع عن مقدساته وأرضه
وكرامته تصفنا أمريكا ويصفنا الإرهابي بوش بأن الشعب الفلسطيني
شعب إرهابي .. - كم منطق فيه الحقيقة تقلب - .. إن أمريكا دولة
إرهابية وإن الكيان الصهيوني احتلال ودولة إرهابية فإن هذه
المؤسسات الدولية .. انظروا إلى مجلس الأمن عندما ارتكب الصهاينة
قبل أسابيع مجزرة مخيم جنين و نابلس قالوا بأنهم سيشكلون لجنة
تحقيق فأبت أمريكا وحليفتها الصهيونية الإرهابية أن تُسمى هذه
اللجنة لجنة تحقيق .. الله أكبر .. الله أكبر على الاحتلال ..
الله أكبر على أمريكا .. مارس الجيش الصهيوني هذه المجازر هدم
المخيم على سكانه – عدد سكان مخيم جنين 15 ألفاً – دمروا معظم
بيوت المخيم وشردوا أهله وقتلوا .. ثم هم وبكل وقاحة زعماء
اليهود يقولون ليس عندنا ما نخفيه وصدق رسول الله صلى الله عليه
وسلم في الصهاينة حيث يقول : ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة
الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت ).. زعامة اليهود .. زعامة
أمريكا لا يستحون .. رفضوا حتى تسمية اللجنة لجنة تحقيق فقالوا
عنها لجنة تقصي حقائق ؛ يعني كأن المجرم الفاعل وهم الجيش
الصهيوني كأنه مجهول يريدون أن يبحثوا عن مجهول ، وصدق الشاعر
حيث يقول :
وليس يصح في الإفهام شيءٌ إذا احتاج
النهار إلى دليل
جرائم الجيش
الصهيوني في مخيم جنين وفي مدينة نابلس جبل النار أهي بحاجة إلى
دليل !! لكنهم كما قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن
مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت
.. رفضوا تسمية اللجنة لجنة تحقيق قالوا لتسمى لجنة تقصي حقائق ،
ثم رفض العدو الصهيوني أن يستقبل هذه اللجنة فجاء سكرتير الأمم
المتحدة ليلغي هذه اللجنة .. هذا درس لشعبنا .. درس للسلطة
الفلسطينية درس لهذه الأنظمة في العالم العربي أن لا نُعوّل على
هذه المؤسسات الدولية فهي عاجزة عن أن تنصف شعبنا ولا يمكن أن
تعطي شعبنا حقه وإذا ما صدر حق إذا ما صدر قرار لصالح شعبنا يظل
هذا القرار حبراً على ورق ، لقد أصدرت الأمم المتحدة قرارات أن
تنسحب من المناطق التي احتلتها عام 67 ولكن هذا القرار ظل حبراً
على ورق لذلك ما الذي يجب أن نُعوّل عليه ؟؟ أنعوّل على التنسيق
الأمني الصهيوني الأمريكي .. لا .. أي شكل – ألا فليبلغ الشاهد
منكم الغائب – وأي نوع من التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية
والعدو الصهيوني والعدو الأمريكي فهي خيانة لله ولرسوله
وللمؤمنين لأنها موالاة للعدو ..
الحل الوحيد
الذي يحصل شعبنا عليه على حقنا وأن تحصل كل الشعوب الإسلامية على
حقوقها هو أن يكون في رجعتها إلى الله عز وجل ورجعتها إلى دينها
نستمد منهما النصر والتأييد موقفنا ضدّ جرائم العدو لا يكون
بالشكوى إلى مجلس الأمن ولا إلى الأمم المتحدة ولا إلى الجامعة
العربية ولا إلى زيارات هنا وهناك وإنما حلّنا بالجهاد بالمقاومة
أن يستمر شعبنا بالمقاومة فنحن لسنا وحدنا في المعركة إذا كان
الكيان الصهيوني تعتز بأن معها أمريكا القوية فنحن نعتز بأن الله
عز وجل الذي هو أقوى من أمريكا وأقوى من عزرائيل الله معنا الله
مولانا ولا مولى لهم هذا هو الذي يجب أن يُعوّل عليه شعبنا ، أن
نستمر في انتفاضتنا وأي خطوة يخطوها أي كان لوقف الانتفاضة
الفلسطينية فهي خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين يجب أن تستمر
المقاومة وأن يستمر الجهاد ضدّ لعدو المحتل ..لسنا وحدنا في
المعركة فالله عز وجل معنا ثم عن معنا اخوة كرام هذه الشعوب
العربية والإسلامية تغلي كلها توّاقة إلى الجهاد وسيأتي الوقت
ليس بعيداً أن تكسر كل الحدود وأن تكسر كل القيود وأن تأتي هذه
الجيوش وأن يأتي المجاهدون فاتحين لفلسطين بإذن الله لنكنس
الاحتلال الصهيوني كما كنسه من قبل صلاح الدين الأيوبي..
ومثال أخير : لقد احتل الكيان
الصهيوني جنوب لبنان لمدة تزيد على عشرين سنة وصدرت قرارات من
مجلس الأمن بانسحابها وكنها ظلّت تماطل وترفض ، فما الذي أجبرهم
أن تنسحب من جنوب لبنان إنه الجهاد إنها المقاومة الإسلامية التي
كان على رأسها إخوة لنا وهم حزب الله في لبنان أجبر الجيش
الصهيوني ومرغّ أنفها وأذلّ جيشها الذي كان يزعم انه الجيش الذي
لا يُقهر ، بضعة آلاف من المجاهدين اللبنانيين أجبروا الجيش
الصهيوني أن ينسحب من جنوب لبنان ، وشعبنا الفلسطيني لا يقل
بطولة ولا يقل عزيمة بل هو أكثر جهاداً واستشهاداً من الإخوة في
لبنان وسنجبر العدو الصهيوني على الرحيل بإذن الله عز وجل ، فيا
أيها الإخوة استمروا في جهادكم ، حافظوا على وحدتكم وأخلصوا
عملكم لله وترقبوا بعد ذلك نصر الله وصدق الله العظيم ( ولينصرن
الله من ينصره ) وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: ( من
لم يغزُ ولم تحدثه نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق )..
الخطبة الثانية :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على
رسولنا محمد النبي الأمين وارض اللهم عن سادتنا أبي بكر وعمر
وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين وتابعيهم بإحسان
إلى يوم الدين ..
أيها الإخوة المصلون الكرام بعد أن
استمعتم للخطبة وهو أن اليهود وكل الأعداء لا يُراعون في
المسلمين غلاً ولا ذمة بقي أن أذكّر و أطالب إخواننا المسؤولين
في السلطة الفلسطينية وأخص بالذكر الرئيس أبو عمار أن يسارع
لإطلاق سراح من قتلوا المجرم الإرهابي زئيفي وإن القبول أن تكون
أمريكا وبريطانيا هي السجّانة لشعبنا فهذا أمر لا يُقره ديننا
ولا تقره مصلحتنا الوطنية ، إنّ أمريكا وبريطانيا أعداء لشعبنا
كاليهود ، كلاهما وجهان لعملة واحدة ، أن يكون الأمريكان
والإنجليز هم السجانون ولمن ؟؟!! لهؤلاء المناضلين
والمجاهدين فهذا أمر نرفضه ونطالب الإخوة المسؤولين في السلطة أن
يُعيدوا النظر في القرار الجائر الذي اتخذوه فنحن الآن في أمسّ
الحاجة إلى الوحدة الوطنية نحن في أمسّ الحاجة إلى أن تستمر
مقاومتنا وجهادنا للعدو الصهيوني فنحن في بداية المعركة ..
يا أبناء جبل النار يا أبناء شعبنا يا
أبناء أمتنا قبل يومين نشرت جريدة القدس مقالاً عن خبير
في التاريخ وهو يهودي يقول : شارون سيعمد إلى ترحيل وتهجير
الفلسطينيين وسيستغل واحدة من اثنتين : إذا اعتدت أمريكا على
العراق سيستغل هذا الأمر ليعمد إلى ترحيل الفلسطينيين ، أو إذا
حصلت عملية جهادية كبيرة ضد اليهود سينتهز هذه الفرصة فيعمد إلى
ترحيلنا – لا قدّر الله – ونحن نقول لهؤلاء الصهاينة اسمعوا لا
سمعتم الرعد فلسطين كل فلسطين أرض فلسطينية عربية إسلامية من
بحرها لنهرها لا حق لليهود فيها .. لن نهاجر ولن نرحل هاأنتم
هدمتم البيوت على سكانها في مدينة نابلس وفي مخيم جنين وفي كل
يوم ترتكبون مجازر .. لن نرحل ونسمعكم هذا القسم – ونريد أن نقسم
جميعاً - :
أقسم بالله العظيم .. أقسم بالله العظيم ..
لن نرحل ، ولن نهاجر ، من القدس وفلسطين سنظل مرابطين مجاهدين
مهما لاقينا من إجرام اليهود والله على ما نقول وكيل ..
اللهم آمنا
في أوطاننا ، اللهم آمنا في مدننا وقرانا ومخيماتنا اللهم احفظ
شعبنا من كل سوء ، اللهم احفظ المسجد الأقصى من اليهود ، اللهم
ارحم شهدائنا واشف جرحانا و أطلق سراح أسرانا ، اللهم منزل
الكتاب ومرسل السحاب وهازم الأحزاب اهزم اليهود اهزم أمريكا
اللهم اهزم اليهود واهزم أمريكا اللهم أرنا فيهم أياماً سوداء
اللهم أذقنا حلاوة النصر و أذق أعدائنا مرارة الهزيمة ، ربنا
أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ،
الله فرّج كرب المسلمين في فلسطين وانصرهم على أعدائهم الصهاينة
، اللهم فرّج كرب المسلمين في العراق وأفغانستان وانصرهم على
أمريكا اللهم فرّج كرب المسلمين في الشيشان وانصرهم على الروس
الملحدين اللهم فرّج كرب المسلمين في كشمير والهند وانصرهم على
الهندوس الوثنيين اللهم أقم دولة الإسلام و حكّم شرعك القويم
اللهم من ولي من أمر المسلمين شيئاً فرفق بهم فارفق به اللهم من
ولي من أمر المسلمين شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه ، ألطف بنا يا
لطيف اللهم يا من لطفت في خلق السماوات والأرض ولطفت بالأجنة في
بطون أمهاتها ألطف بشعبنا وأمتنا يا رب العالمين ، اللهم انصرنا
على اليهود المحتلين اللهم انصرنا عليهم يا رب العالمين ..
|