الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page
 

منبر الجمعة

 

عودة

 

 

لماذا نعطي الدنية في ديننا؟

 

قبل أيام وبعد اغتيال الشيخ الشهيد أحمد ياسين  ظهر علينا ما يسمى  بعض المثقفين الفلسطينيين بدعوة غريبة منكرة يدعون فيها إلى عدم الرد على العدو باقترافه جريمة اغتيال الشهيد رحمه الله , ودعا هؤلاء إلى تحويل الانتفاضة المباركة إلى انتفاضة سلمية !! .

 

ولا ندري _ ونظن أنهم أنفسهم لا يدرون _ ما يريدون من وراء هذه الدعوة أصلا ؟! .

 

فهل ينتظرون من هذا العدو المجرم أن ينظر إليهم باحترام أو أن يرحم أهلنا من وراء هذه الدعوة ؟! .

 

أم أنهم يظنون أو يعتقدون أن مثل هذه الدعوات تجدي مع هذا العدو الذي لا يفهم إلا لغة التحدي والقوة وقد أثبتت التجارب والأيام هذا ؟! .

 

وأين هؤلاء من قول الله تعالى :

{ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل }.

 

ثم إن هناك من الحقائق البينة التي لا تخفى على أحد في التعامل مع هذا العدو وأمثاله ومنها :-

 

أولا : مهما قدمنا من تنازلات ومهما قبلنا الدنية في ديننا وحقوقنا فهذا أبدا لن يجدي مع هذا العدو المجرم ولن يرضى بهذا أبدا فقد قال الله تعالى : { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم } , فهذا قول الله وقولنا إلى الباحثين عن الرأي العالمي والدولي تجاه قضيتنا .

 

ثانيا : إن مثل هذه الدعوات للتخذيل عن العدو وهو في شدته - طلبا لأهداف ومآرب شخصية – تعتبر من أهم وأوضح دلائل النفاق وقد قال الله تعالى :

{ بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا}.

 

ومن هنا لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم إخراج يهود بني قينقاع من المدينة هب إليه المنافقون وعلى رأسهم زعيمهم عبد الله بن أبي بن سلول لما رأى رجال بني قينقاع كتفوا لتضرب أعناقهم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : ( يا محمد أحسن في موالي وكانوا حلفاء الخزرج في الجاهلية, فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد  أحسن في موالي فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدخل يده في جيب درع النبي صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرسلني , وغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى رأوا لوجهه ظللا [أي تغير وجهه للسواد من شدة غضبه صلى الله عليه وسلم ] ثم قال : ويحك أرسلني , قال : لا والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي , أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع قد منعوني من الأحمر والأسود تحصدهم في غداة واحدة إني والله امرؤ أخشى الدوائر , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هم لك ) فلم يقتلهم.

 

ثالثا : في حال اعتداء الكافرين على المسلمين أمر الله تعالى نبيه الرد والجهاد والغلظة عليهم وعلى المنافقين معهم لا التنازل والمساومة وقبول الذل فقال تعالى :

{ يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير }

وقال تعالى :

{ قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم } .

 

رابعا : لئن كان كثير من الناس يرون في الجهاد والمقاومة شرا ومضرا بالمصالح بحسن نية أو بغيرها فقد وضح الله تعالى ذلك في كتابه وأمرنا بعدم السير وراء الأهواء ومخالفة النفس لأن الله جل جلاله هو الذي يعلم الخير  فقال تعالى:

{ كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم  والله يعلم وأنتم لا تعلمون } .

 

خامسا : الواجب على أهل فلسطين خاصة والمسلمين عامة التصدي والمقاومة والجهاد للعدو في حال اعتدائه على أي فرد من الضعفاء نصرة لهم وامتثالا لأمر الله تعالى إذ قال :

{ وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا} .

 

سادسا : أفعال النبي صلى الله عليه وسلم وأقواله وأفعال من بعده من أولياء المسلمين تدل على خلاف مثل هذه الدعوات فقد أخرج النبي صلى الله عليه وسلم يهود بني قينقاع من المدينة وأخذ سلاحهم وأموالهم وأمهلهم ثلاثة أيام لمغادرة المدينة لاعتدائهم على مسلم وقتله بعدما هب لإنقاذ مسلمة كشف اليهود عورتها .

وقد أمر النبي صلى الله عليه جيشا أن يتحرك نحو ملك بصرى وكانت غزوة مؤتة لمقتل رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الحارث ين عمير الأسدي رضي الله عنه .

 

وقد حرك المعتصم جيشا كاملا تلبية لاستغاثة امرأة مسلمة صاحت وامعتصماه لما لطمها علج من علوج الروم وهي أسيرة من عمورية فكانت معركة عمورية .

 

سابعا : ينبغي على المسلم أن يأخذ الموقف الشجاع الذي يدعو لجهاد الكفار وألا يقبل الدنية والذل والمهانة والدعوة لذلك وهذا عده الله تعالى دليل صدق الإيمان فقال تعالى :

{ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون} .