|
مكانة الجهاد في الإسلام --------(1)
في الوقت
الذي يسارع فيه الكثير من المسلمين إلى أداء الطاعات والعبادات رغبة
في جنة الله تعالى وهربا من النيران وخاصة ركن الحج الذي نعيش موسمه
في هذه الأيام يعيش أهل فلسطين تحت حكم أظلم وأشرس عدو عرفه التاريخ
المعاصر ألا وهو العدو الصهيوني المجرم رافع راية الإرهاب العالمي
يتحكم في حياة أهلنا ومصائرهم حتى وصل به الأمر انه منع أهلنا في
فلسطين من التوجه لأداء فريضة الحج التي تتسابق الفضائيات العربية في
نقلها لأخبار خدماتها لأبناء دولها في الأراضي المقدسة ولكن حمزة لا
بواكي له فمن لأهلنا المجاهدين في فلسطين حتى يصلوا لحرية العبادة
كغيرهم من المسلمين .
إلا أن
عزاءنا لأهلنا في فلسطين أنهم وإن لم يتمكنوا من أداء العبادات
الراتبة كغيرهم من المسلمين فهم يعيشون في أعظم طاعة وأكبر عبادة لا
يعدلها شيء ألا وهي الجهاد في سبيل الله وهذا بنص قول الله تعالى
ورسوله صلى الله عليه وسلم ومن ذلك :-
أولا : الجهاد في سبيل الله أفضل الأعمال بعد
الإيمان بالله .
روى البخاري
ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: { سئل رسول الله صلى الله عليه
وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله قيل ثم ماذا ؟ قال:
الجهاد في سبيل الله قيل ثم ماذا ؟ قال: حج مبرور }.
ثانيا : الجهاد في سبيل الله أفضل عند الله من
عمارة المسجد الحرام .
روى مسلم عن
النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: { كنت عند منبر رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال رجل ما أبالي ألا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن
أسقي الحاج , وقال الآخر لا أبالي ألا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن
أعمر المسجد الحرام , وقال آخر لا الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم
! فزجرهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال لا ترفعوا أصواتكم عند
منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوم الجمعة ولكن إذا صليت
دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه فأنزل الله قوله تعالى : ( أجعلتم
سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد
في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين ) }.
ثالثا : الجهاد في سبيل الله أحب الأعمال إلى
الله .
روى الترمذي
والبيهقي والحاكم عن عبد الله بن سلام رضي الله قال: { قعدنا نفر من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : لو نعلم أي الأعمال أحب
إلى الله عملنا فأنزل الله ( سبح لله ما في السماوات وما في الأرض
وهو العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر
مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون إن الله يحب الذين يقاتلون في
سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص) فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه
وسلم } .
رابعا : المجاهد في سبيل الله أفضل عند الله من
غيره من الناس .
قال تعالى :
{ فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وفضل الله
المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله
غفورا رحيما }.
روى البخاري
ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال { أتى رجل إلى النبي صلى
الله عليه وسلم فقال : أي الناس أفضل قال مؤمن يجاهد بنفسه وماله في
سبيل الله قال ثم من قال رجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع
الناس من شره }.
خامسا : الجهاد في سبيل لا يعدله شيء .
روى مسلم عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال : { يا رسول الله ما يعدل الجهاد في سبيل
الله ؟ قال صلى الله عليه وسلم : لا تستطيعونه , فأعادوا عليه مرتين
أو ثلاثا كل ذلك يقول لا تستطيعونه , ثم قال مثل المجاهد في سبيل
الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صلاة ولا صيام
حتى يرجع المجاهد في سبيل الله }.
سادسا : الجهاد في سبيل الله أفضل الأعمال على
الإطلاق .
روى أحمد
والبيهقي عن عمرو بن عبسه السلمي رضي الله قال : { جاء رجل إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما الإسلام ؟ قال صلى الله عليه
وسلم: أن يسلم قلبك لله وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك , قال فأي
الإسلام أفضل ؟ قال صلى الله عليه وسلم : الإيمان , قال وما الإيمان
؟ قال صلى الله عليه وسلم : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله و
تؤمن بالبعث بعد الموت , قال فأي الإيمان أفضل ؟ قال صلى الله عليه
وسلم : الهجرة , قال وما الهجرة ؟ قال صلى الله عليه وسلم : أن تهجر
السوء , قال فأي الهجرة أفضل ؟ قال صلى الله عليه وسلم : الجهاد ,
قال وما الجهاد ؟ قال صلى الله عليه وسلم : أن تقاتل الكفار إذا
لقيتهم , قال فأي الجهاد أفضل ؟ قال صلى الله عليه وسلم : من عقر
جواده وأريق دمه }.
فهنيئا لكم
جهادكم أهل فلسطين !! هنيئا لكم عبادتكم المتميزة !! هنيئا لكم
ثباتكم على الحق في زمن قل فيه الثابتون !! ونسأل الله أن يلحقنا
بكم جهادا وثباتا وأجرا إنه على كل شيء قدير والحمد لله رب العالمين
.
|