الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

منبر الجمعة

عودة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الأمــــن

 

قال الله تعالى حكاية عن الحوار الذي جرى بين سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وقومه: (وحاجه قومه، قال أتحاجوني في الله وقد هدان ! ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا، وسع ربي كل شيء علما، أفلا تتذكرون. وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا، فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون . الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) [سورة الأنعام : 80-82]

 

ما أشبه اليوم بالبارحة ... لقد جاء قوم إبراهيم عليه الصلاة والسلام يجادلونه ويخوفونه بطش آلهتهم وغضبها، ويجيئنا اليوم بعض عملاء أمريكا يخوفون المؤمنين بطش أمريكا وجبروتها، لقد أصبحت أمريكا في نظر أولئك المعبود الذي بيده الضر والنفع، والرضا والسخط، والموت والحياة !! فطاعتها واجبة، ورغباتها أوامر مجابة !!

ورد المؤمنين هو هو لم يتغير ولن يتغير مع مرور الزمن (وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا) إنها طمأنينة المؤمن الذي تعلق قلبه بالله عز وجل (مسبب الأسباب) الذي بيده مقاليد السموات والأرض، الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، الذي أمره بين الكاف والنون، القوي الجبار، المنتقم القهار.

 

المؤمنون هم أولى بالأمن وإن قل عددهم أو ضعفت عدتهم، هكذا قضى الله عز وجل، ولا راد لقضائه، ولكن ينبغي على المؤمنين تحقيق الشرط، وهو: (ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) إنه الإيمان الخالص الذي لا تشوبه شائبة، وما أكثر الشوائب التي تهدد إيماننا اليوم‍ !! ‍‍‍ينبغي أن لا نخلط بإيماننا شركا في عبادة ولا طاعة ولا اتجاه، ومن يفعل فقد ظلم نفسه، وخرج عن استحقاق الأمن الذي لن يكون إلا لمؤمن.

 

احذروا أيها الكفرة المستكبرون

واحذروا أيها العصاة المنحرفون

احذروا قول الله تعالى: (أ فأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون . أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون . أفأمنوا مكر الله، فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون) [سورة الأعراف : 97-99]

 

واحذروا قوله تعالى: (أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون . أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين . أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرؤوف رحيم) [سورة النحل : 45-47]

فأنتم أحق بالخوف إن كنتم تعقلون.

 

واحذروا قوله تعالى: (وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون) [سورة النحل : 112]

واحذروا قوله تعالى: (وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا . أ فأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا . أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا) [سورة الإسراء : 67-69]

 

واحذروا قوله تعالى: (أ أمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور . أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير . ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير) [سورة الملك : 16-18]

 

يا معشر المؤمنين ...

أما أنتم فأبشروا –إن حققتم الشرط- وتمكن الإيمان في قلوبكم، فلا تخافون إلا الله تعالى، أبشروا بقول الحق عز وجل: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا) [سورة النور : 55]

 

يا معشر المؤمنين ...

إن نصرة إخوانكم في فلسطين المحتلة الذين يواجهون الإرهاب الصهيوني اليومي بمباركة أمريكية وقحة، بالنفس والمال والدعاء لمن صميم الإيمان والعمل الصالح.

وإن نصرة إخوانكم في أفغانستان الذين يواجهون الاستكبار الأمريكي الحاقد على الإسلام والمسلمين، بالنفس والمال والدعاء لمن صميم الإيمان والعمل.

هكذا يستقبل المسلمون في فلسطين المحتلة، وفي أفغانستان الصامدة شهر رمضان المبارك، يستقبلونه بالقنابل المدمرة، وبسكوت العلم العجيب !!

فكيف سنستقبل نحن المسلمين هذا الشهر الفضيل ؟

 

توصيات:

  • حث المؤمنين على حصر زكاة أموالهم لصالح الشعبين الفلسطيني والأفغاني.

  • الابتهال والدعاء في صلاة التراويح لنصرة المجاهدين في سبيل الله تعالى.