الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

منبر الجمعة

عودة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

شهية القتل الصهيونية تزكيها كتبهم الدينية

 

لم يبق شبر واحد من أرض فلسطين لم يشهد على بشاعة الاحتلال التي لم تترك طفلاً أو شيخاً أو امرأة إلا وجرعته مرارة الألم والحرمان ويصل الأمر في كثير من الأحيان إلى حد سلب حق الحياة ، وفي خضم هذه المعاناة تأتي معاناة الشريحة النسائية من المجتمع الفلسطيني ، حيث بلغ عدد الشهيدات الفلسطينيات منذ اندلاع انتفاضة الأقصى 38 شهيدة، تعددت أسباب وفاتهن إلاّ أن معظم الحالات تعود إلى وقائع متشابهة:

 أولها الاحتجاز على الحواجز الصهيونية لعدة ساعات وفي ظروف سيئة في حالة تكون فيها المرأة في وضع مرضي صعب نتيجة إصابتها بجلطة أو التهاب رئوي أو أن تكون على وشك الولادة حيث يتعمد الجنود عندئذ احتجازها لساعات مثلما حدث مع الشهيدة ندى أسعد حسني من بيت فوريك قضاء نابلس حينما تم احتجازها لعدة ساعات على مدخل البلدة وهي مصابة بجلطة حادة رغم أنها أم لثمانية أطفال مما أدى إلى وفاتها على الحاجز بتاريخ 26/2/2001, أو كما حدث مع مريم التميمي 55 عاما من رام الله حينما تم احتجاز سيارة الإسعاف على مدخل قرية النبي صالح فوافتها المنية على الحاجز .

وتتعاظم المأساة عندما يكون سبب الوفاة هو الصواريخ والقذائف التي تطلق على المنازل عشوائيا أثناء قصف المدن أو اجتياحها ، حيث يكون أفراد العائلة إما قد تجمعوا على مائدة العشاء أو أن كل في غرفته يدرس أو ينام أو يشاهد التلفاز فتسقط بين جنباته ، ومن أسوء  الأمثلة على ذلك ما حدث في المغراقة في غزة عندما قصفت الدبابات الصهيونية دونما مبرر بيتا يسكنه ثلاث نساء هن حكمت وسليمة ونصرة الملالحة بتاريخ10/6/2001 مما أدى إلى استشهادهن ، أو ما حدث مع عايدة محمود فتحية من رام الله وذلك أثناء وجودها داخل المطبخ حيث أصيبت برصاصة في الصدر نتيجة القصف العشوائي الذي أصبح روتينياً من مستوطنة بساغوت والتي تطل مباشرة على جبل الطويل في المدينة بتاريخ 3/3/ 2001 الأمر الذي يجعل النوم في المنزل غير آمن ، أو ما حدث مع الطفلة بلقيس العارضة 41 عاما من بلدة عرابة قضاء جنين حينما أنزلت قوات مظليين على منزلهم لاغتيال ثلاثة مطاردين كانوا متواجدين في المنزل من ضمنهم أخوها سفيان وذلك أثناء اجتياح مدينة جنين بتاريخ 12/9/200.

أما الأسوء من ذلك فهم الضحايا الذين يسقطون نتيجة قربهم من مطاردين مطلوبين وهم عادة ما يكونوا من الأطفال كما حدث مع الطفلة ملاك جمال بركات خمس سنوات من رام الله وذلك أثناء انفجار سيارة مفخخة زرعتها المخابرات الصهيونية لاغتيال أحد المطلوبين أثناء مروره بتاريخ 30/4/2001.

ومن نظرة سريعة على أعمار الشهيدات الفلسطينيات يتضح أن حوالي نصفهن قد تجاوز الخمسين من العمر، أما آخر الشهيدات الفلسطينيات فقد كانت الشهيدة غادة محمود عيشة 18 عاما من بلدة صانور قضاء جنين والتي استشهدت بتاريخ 21 /10/2001 أثناء قيامها وأهلها بقطف ثمار الزيتون من حقلهم المجاور لمعسكر صهيوني ، حيث انهال عليهم الرصاص كالمطر فاحتمت بأكياس الزيتون إلا أن رصاصة حاقدة اخترقت رأسها لتوافيها المنية على الفور ، علما أن هذه الحادثة قد أتت بفارق ثلاثة أيام على توديع مدينة جنين شهيدة أخرى هي الطفلة رهام أبو الورد 10 سنوات والتي استشهدت أثناء قصف صهيوني لمدرسة الإبراهيميين في المدينة الأمر الذي زرع الرعب في صفوف طالبات المدرسة وكلهن من المرحلة الأساسية، رغم عدم إطلاق رصاصة واحدة على الجنود من تلك المنطقة إلا أن شهية الدم الصهيونية تأبى أن يمر يوم واحد لا يسفك  فيه دم فلسطيني .

هذا ما ورد في تقرير خاص من الأرض المحتلة بتاريخ 21/10/2001 . وجاء في تقرير آخر يصف مدينة خليل الرحمن بتاريخ 27/10/2001 ما يلي:

المستوطنون والجيش الصهيوني حوّلوا البلدة القديمة في الخليل إلى مدينة أشباح !!

يصطادون الأطفال ويخربون المساجد !!

لم يعد هناك مزيد من المساحة لتتسع للوجود الفلسطيني في البلدة القديمة في الخليل فالواقع الذي يعيشه الفلسطينيون هناك أصبح مرسوماً بكل ألوان الطيف ، الشوارع خالية والمحلات التجارية مغلقة ، الداخل إلى البلدة القديمة لا يسعه إلا أن ينظر بكل الاتجاهات كأنه داخل إلى مصيدة كي لا يفاجأ بمستوطن يلقي عليه حجراً أو جسماً مشبوهاً من الأعلى أو تتلقفه يد جندي صهيوني من الأسفل ،  ما شاهدناه في قلب خليل الرحمن يدمي القلوب ويحير العقول.؟

كساد تجاري

عندما دخلنا إلى شوارع البلدة القديمة كانت خالية من المارة ظننا أنها تخضع لنظام حظر التجول ، وبعد مسيرنا عدة أمتار شاهدنا محلاً تجاريا مفتوحاً يجلس على بابه أحد المواطنين ينظر إلى مجموعة من الجنود استوقفوا طفلاً بعد أن اشهروا البندقية في وجهه ، أحدهم أخذ يفتش في الحقيبة المدرسية والآخر يعبث بمحتويات كيس أسود كان يحمله الطفل الذي رفع يديه بصورة تلقائية إلى الأعلى ، وعلى يمين الشارع كانت هناك حركة كبيرة لمجموعات من المستوطنين أمام مدرسة أسامة بن المنقذ (بيت رومانو) حاليا ، هكذا كان الحال نمشي ونتلفت يميناً وشمالاُ كي لا نخترق القانون ، وعلينا أن لا نرشق الجنود بنظرات مريبة كي لا نُسأل عن هذا الجرم .

عندما وصلنا إلى سوق القناطر (القزازين) كانت الشوارع خالية تماما، أحسسنا بأننا نسير بين القبور ، هناك صاحب محل كان يتفقد بضاعته أخذ ينادي على جاره هيا لنخرج لقد جاءت (زبانية جهنم) في إشارة إلى الجنود الذين ينتقلون في شوارع البلدة .

براءة مقتولة

عندما وصلنا إلى حارة القزازين شاهدنا ثلاثة أطفال يركضون إلى داخل القناطر ، قبل شهر ونصف كانوا يلعبون في المكان ذاته وقد نقص عددهم حيث لم يبق بينهم مكان للطفل خالد البطش ابن العامين والنصف والذي قتل على أيدي المستوطنين في البلدة القديمة ، عندما دخلنا إلى منزل عائلة الطفل البطش كانت والدته تبكي لأنها كانت تجمع ملابسه لتعطيها إلى ابن الجيران ، لأن خالدا لم يعد يحتاجها الآن لأنه يرفرف في حواصل طير خضر ، وربما أثرنا في نفسها شيئاً من اللوعة عندما سألناها عن خالد طفلها الصغير المدلل (آخر العنقود) وهي التي أنجبته بعد أن توقفت عن الحمل لمدة (11)  عاماً .

ذهب خالد ، قال خالد ، أكل خالد ...!!! ، أدق تفاصيل حياته لا زالت تذكرها ، حتى إنه قال لها قبل أن يستشهد بلحظات (أمانة أن لا تضربيني ) لأنه جاء من الحارة بملابس متسخة ، وتقول والدته أم طلعت : بيتنا مثل باقي البيوت عبارة عن سجن لا نستطيع الخروج منه إلا نادراً ؛ نقاط الجيش تتربع على عدة نقاط قريبة من المنزل ، وقد خرج خالد وارتقى إلى السطح ليتنفس الهواء ، في تلك اللحظة افتقدناه ولما خرجنا إلى السطح وجدنا خالدا ملقى على الأرض بلا حراك،وعندما نقلناه إلى مستشفى الأهلي اتضح أن الطفل تعرض لضربتين الأولى كانت بفعل جسم صلب في رأسه والثانية بفعل سقوطه عن مرتفع يزيد عن ثلاثة أمتار ، وتقول أم طلعت إن المستوطنين كانوا في تلك اللحظات يعربدون في منازل الفلسطينيين في سوق القزازين وخاصة منزل عائلة أبو ميالة وقد أصيب في ذلك اليوم خمسة مواطنين بجروح وحالات اختناق . وتضيف بأن خالدا توفي دماغياً على الفور وأعلن عن استشهاده في اليوم التالي .

شهوة القتل

على ما يبدو فإن المستوطنين يفضلون الصيد الصغير ،لحم طري وضعف في المقاومة ، هكذا كان حالهم مع الطفل محمود إسماعيل جابر 4 سنوات الذي دخل يوم الإثنين الماضي بحالة صعبة للغاية إلى مستشفى الأهلي في الخليل وقد تعرض الطفل جابر إلى حادث دهس متعمد من قبل مستوطن حاقد بالقرب من منطقة البقعة شرق المدينة ، وحسب روايات شهود عيان فإن الطفل تلقى صدمة قوية من سيارة المستوطن مما أدى إلى كسور ورضوض وتهتك في معظم أنحاء جسمه وقد نقل بحالة صعبة للغاية إلى المستشفى لتلقي العلاج أما الطفل يزن الناظر 5 سنوات فقد تحلق حوله عدد من المستوطنين بالقرب من البؤرة الاستيطانية بيت هداسا وضربوه بآلة حادة على رأسه مما أدى إلى إصابته بجرح غائر نقل على إثره إلى المستشفى وقد كان الطفل الناظر يلعب أمام منزله القريب من وكر الاستيطان المذكور .

ثمة حادث آخر قام به المستوطنون فقد أطلق مستوطن حاقد النار باتجاه الشرطي عاطف الشلالدة أثناء عمله في أرضه في منطقة بيت عينون على  الخط الالتفافي رقم (60) وقد أصيب الشلالدة برصاصة في الفخذ نقل على إثرها إلى مستشفى عالية لتلقى العلاج .

المساجد الهدف الأول

يوم الأحد الماضي هاجم عشرات المستوطنين مسجد الكيال القريب من سوق الخضار (الحسبة) في البلدة القديمة في الخليل وقاموا بتحطيم نوافذه والباب الرئيس ودخلوا إلى المسجد ومزقوا نسخا من القرآن الكريم وداسوا عليها بأقدامهم ونثروا الكتب الدينية ومحتويات المسجد من سجاد وأدوات خاصة في الشارع واحرقوا أيضا جزءا من محتويات المسجد كما قاموا بإغلاق مسجد الأقطاب في وجه المصلين وطردوا مؤذن المسجد والإمام ومنعوهم من إقامة الصلاة فيه . أما مسجد القزازين في البلدة القديمة فلم يكن أحسن حالاً فقد قام المستوطنين باقتحامه يوم أمس الأربعاء وتخريب محتوياته ولم ينسوا أن يدوسوا على المصاحف والكتب الدينية بعد تمزيقها وإلقائها على الأرض وقاموا أيضا بإتلاف السجاد وتحطيم النوافذ والأبواب .

حياتهم  الهاجس الأكبر

الجنود الصهاينة يطاردون المارة في البلدة القديمة في الخليل ويخضعون أعداداً منهم للاستجواب على قارعة الطريق ، أحد الشبان أخبرنا بأن ثلاثة جنود استوقفوه في البلدة القديمة وقاموا بتوجيه العشرات من الأسئلة له ومن بين تلك الأسئلة "هل أنت من جماعة بن لادن" ماذا تعرف عنه ؟ هل أنت حماس أم جهاد إسلامي ؟ ، ألا تعرف أحداً من الجبهة الشعبية … وهكذا ويقول الشاب الذي لا يتجاوز عمره الـ 19 عاماً بالرغم من أنني لا أطلق ذقني ولم ارتد العمامة إلا الدشداشة إلا أنهم احتجزوني أكثر من ساعة على غير فائدة ترجى .

العمال صيدهم الوفير !!

خلال الأسبوع الحالي أصيب 19 عاملاً فلسطينياً برصاص وحوادث المستوطنين ففي بلدة بيت أولا قضاء الخليل أصيب يوم الأحد من هذا الأسبوع 13 عاملاً بجروح بين خطيرة ومتوسطة عندما داهمتهم سيارة كبيرة يقودها مستوطن بالقرب من مثلث بيت شيمش على الحدود الفاصلة بين المناطق المحتلة عام 48 ومنطقة الخليل وقال شهود عيان كانوا من ضمن الجرحى إن المستوطن داهم السيارة بشكل متعمد مما أدى إلى انقلابها وإصابة العمال الذين كانوا بداخلها . وفي بلدة يطّا شرق الخليل أصيب 6 عمال بجروح وصفت جروح أحدهم بالخطيرة إثر تعرضهم لإطلاق نار من قبل مستوطنين كمنوا لهم على الخط الالتفافي رقم 60 شرق مدينة الخليل وحسب روايات العمال فإن سلطات الاحتلال منعتهم من الوصول إلى مدينة الخليل لتلقى العلاج حيث تم إسعافهم في بلدة يطا ثم أعيد نقلهم عبر طرق بعديدة إلى مشافي المدينة .

وتأتي هذه الأعمال الإجرامية التي قام بها المستوطنون خلال الأسبوع الحالي في أعقاب الهدوء الحذر الذي يسود المدينة خلال الأيام القليلة الماضية والتي لم يسجل فيها حوادث كبيرة بأيدي جنود الاحتلال حيث يتبادل الطرفان الدور لقمع الفلسطينيين .

وبعد ،،

فإن المتأمل في فلسفة اليهود في سفك الدماء، يجد أن مرجعها عقيدتهم المحرفة، فكتبهم الدينية وشروحها زاخرة بالنصوص والتوجيهات التي تحثهم على قتل الأغيار (غير اليهود) ولو كانوا من النساء والأطفال والشيوخ، وحاخاماتهم لا يكفون عن إصدار الفتاوى التي تحثهم على هذه (العبادة !!).

فقد جاء في سفر أشيعاء : "... وتحطم أطفالهم أمام عيونهم، وتنهب بيوتهم، وتفضح نساءهم، هاأنذا أهيج عليهم الماديين الذين لا يعتدون بالفضة ولا يسرون بالذهب، فتحطم القسي الفتيان، ولا يرحمون ثمرة البطن، لا تشفق عيونهم على الأولاد" .

وفي موضع آخر من سفر أشعياء: "هيئوا لبنيه قتلا بإثم آبائهم، فلا يقوموا ولا يرثوا الأرض ولا يملئوا وجه العالم مدنا"

وفي سفر العدد: "فالآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال، وكل امرأة عرفت رجلا بمضاجعة ذكر اقتلوها" .

 ويصدر الحاخام اليهودي الأكبر في دولة الاحتلال الصهيوني (مائير لاو) فتوى بمباركة سياسة الاغتيالات التي انتهجها شارون ويعتبر ذلك أمرا دينيا، واعتبر كل من ينشغل بهذه الحرب عملا بالشريعة اليهودية (معفيا من الأحكام الشرعية الأخرى) !!

ملاحظة : لمزيد من النصوص والأقوال، يرجى مراجعة الأبواب الواردة في منبر الأقصى (من كتبهم) (من أفواههم).

توصيات:

الإشارة إلى تطابق الإرهاب الصهيوني في فلسطين المحتلة الذي يمارس على جميع أفراد الشعب دون تمييز بين رجل وامرأة وطفل وشيخ كبير، مع الإرهاب الأمريكي الذي يمارس ضد الشعب الأفغاني بأسره دون تمييز بين مقاتلين ومدنيين، وبين مواقع عسكرية و مستشفيات وأحياء سكنية، وبين رجل وامرأة وطفل وشيخ كبير.