الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

منبر الجمعة

عودة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

توازن الرعب

 

أولا: أفكار للموضوع

 

- قال الله تعالى: (ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون) [النساء: 104] .

لقد استطاع أبطال الانتفاضة الفلسطينية معايشة معاني هذه الآية عمليا، فحققوا ما بات يعرف بتوازن الرعب، فالخسائر لن تكون –فقط- في الطرف الفلسطيني الذي عانى الكثير من ويلات الاحتلال الصهيوني البغيض، بل أصبحت الخسائر اليومية في صفوف المحتلين (وعلى جميع الصعد) هي السمة الأبرز في هذه الانتفاضة المباركة –انتفاضة الأقصى- وأصبحت أسطورة تحقيق الأمن الذي زعمه (المجرم شارون) شيئا من الوهم والسراب.

 

كل هذا مع فارق كبير جدا بيننا وبينهم، فالمجاهدون الأبطال يرجون من الله تعالى ما لا يرجوه المحتل الغاصب، وشتان ما بين رجاء ورجاء. فالمجاهدون يرجون رحمة الله (إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله). ويرجون تجارة لن تبور (إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلوة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور).

أما هم فإنهم كما أخبر المولى سبحانه: (لا يرجون حسابا) و (لا يرجون لقاءنا) (بل كانوا لا يرجون نشورا).

 

- قال الله تعالى: (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين . ويذهب غيظ قلوبهم) [التوبة: 14-15].

إن الاستجابة لأمر الله تعالى بمقاتلة المعتدين هي التي تحقق توازن الرعب كمرحلة أولى يتبعها النصر الكامل كما وعد الحق تبارك وتعالى، وإن العمليات الاستشهادية البطولية التي ينفذها المجاهدون في فلسطين المحتلة تأتي بمثابة المبشرات لهذه الأمة المؤمنة، فعملياتهم التي تشفي صدور المؤمنين وتذهب غيظ قلوبهم، تأتي لتحرك كل قلب مؤمن بالله عز وجل ليشارك في شرف الجهاد على أرض الإسراء والمعراج، يشارك بدعائه وماله ودمه، كما شارك الشهيد المصري البطل (عصام مهنا الجوهري)، وكما شارك الجندي الأردني البطل (أحمد الدقامسة) .

 

لقد تحقق الشطر الأول من الآية الكريمة وإن المؤمنين لينتظرون تحقق الشطر الثاني قريبا بإذن الله، أما الشطر الأول فقد بدت بشائره منذ أن اختط المجاهدون في الأرض المباركة طريق الشهادة بدمائهم الزكية، فبدؤوا بالقتال فجاءت البركات الربانية سريعا بالتوفيق والسداد، وإذا بالعدو يدفع يوميا ضريبة احتلاله الغالية، وإننا نرى الذعر والخوف الشديد على وجوههم كل يوم منذ اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة، وإذا بالمستوطنين يصرخون بحرقة للخلاص من هذا (الجحيم)، وهاهم الطلبة اليهود المطالبون بالخدمة العسكرية يمتنعون من تنفيذ الأمر ويفضلون السجن على القتال. فأي خزي أكبر من هذا.

 

أما الشطر الثاني فإن إخوانكم في فلسطين ينتظرونكم لتشاركوهم هذا الشرف، شرف النصر والتحرير، واستعادة مقدسات المسلمين. إنهم يستصرخونكم بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل . إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير) [براءة: 38-39] .

 

- قال الله تعالى: (وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين) [التوبة: 36] .

إن أبطال المقاومة والانتفاضة على ثرى فلسطين المحتلة قاتلوا وما زالوا يقاتلون، وسيبقون كذلك إن شاء الله حتى تحقيق موعود الله تعالى بالنصر والتمكين. وإنهم عندما يقرؤون هذه الآية ليتساءلون أين جيوش المسلمين وبأسهم؟ بل أين إيمانهم بالله وعزمهم؟ إن المشركين يقاتلون المسلمين كافة (أي مجتمعين متفقين متحدين) لذا ينبغي على المسلمين أن يتحدوا ويتجمعوا، فلا يتنازعوا ويفترقوا.

 

ها هي أمريكا تساند اليهود المحتلين في كل محفل (سياسي وعسكري)، جيش الاحتلال يقصف بأحدث الأسلحة الأمريكية، وينسحب الوفد الأمريكي من مؤتمر مكافحة العنصرية في (دوربان) في جنوب أفريقيا لمصلحة الوفد الصهيوني، وتبقى أوروبا في المؤتمر لتنفيذ باقي الدعم للكيان الصهيوني، فتحول  بنجاح صيغة البيان الختامي إرضاء لشارون وحكومته. وإليكم هذا الخبر:

قال وزير خارجية الكيان الصهيوني شيمون بيريز بتهكم:

 إن البيان الختامي لمؤتمر دوربان لمناهضة العنصرية يشكل هزيمة مؤلمة للجامعة العربية. ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن بيريز زعمه بأن البيان الختامي لم تتمكن دول غير ديمقراطية من إملائه معترفاً ومشيداً بالمساعدة الأمريكية ل"إسرائيل" وإنقاذها من إدانة البيان لها بالعنصرية كآخر احتلال استيطاني في الألفية الثالثة.

وفي لهجة تنم عن نشوة الفرح بالانحياز الأمريكي للكيان قال بيريز:

إن الولايات المتحدة رسمت وبينت الطريق للجميع، وبعد أن قالت: «قف فإن كل شيء قد توقف».

و نقلت الصحيفة عن مايكل مليشور نائب وزير الخارجية الصهيوني قوله:

إن البيان لم يتضمن كلمة إدانة واحدة ل"إسرائيل" .

 

 

فهلا توحد المسلمون ؟

على الأقل في موقف سياسي مشرف، يتبعه مواقف عملية للوصول إلى استعادة كامل حقوقهم في مسرى نبيهم صلى الله عليه وسلم.

 

 

ثانيا: توصيات

صلاة الغائب على شهداء فلسطين (خاصة الاستشهادي الأخير).

الدعوة لجمع التبرعات دعما للمجاهدين في فلسطين (وذلك أضعف الإيمان).

التنويه بالمهرجان الحاشد المقام في فلسطين المحتلة عام 48 (أم الفحم) بعنوان الأقصى في خطر والحض على متابعته عبر شبكة الإنتر نت حيث سيبث مباشرة من هناك.