الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة

 

مطلوب مقاطعة اقتصادية واعلامية وسياسية ، فعالية حصار الشعوب العربية للعدو أهم من المقاطعة الرسمية

 

حتى لا نشتري بضائع ومنتجات من العدو ونساهم في تحقيقه لأرباح تساعده وتدعمه في الإنفاق على تطوير أسلحته التي يقتل بها أبناءنا في فلسطين نقول نعم.. المقاطعة الشاملة للمحتل مطلوبة بالأمس قبل اليوم..

بسرعة بدون تردد.. وهي ممكنة, لكنها تحتاج لتحرك شعبي عربي بالدرجة الأولى, يواكبه توفير دراسات جيدة ودقيقة من مراكز الدراسات السياسية والاستراتيجية العربية المتخصصة عن شركات ومنتجات العدو, وكذلك عن شركائهم الذين يدخلون بضائعهم لأسواقنا العربية بأسماء مزيفة وذلك لكي تستطيع المؤسسات الأهلية العربية قيادة الشارع العربي وتوجيهه بعلم, حتى يكون للمقاطعة تأثير وفعالية يشعر بهما المستوطن الذي يعيش بالقهر على الأراضي الفلسطينية.

ولكي تزيد فعالية المقاطعة يستوجب الظرف التاريخي الراهن إلا تكون مقاطعة اقتصادية فقط, بل إعلامية أيضا تتفق فيها كل وسائل الإعلام العربية على الإشارة للعدو بمفردات مثل: المحتل.. الغاصب.. العدو.. المستعمر.. ومقاطعة اجتماعية تاريخية تعيد فيها وزارات التعليم العربية النظر في مناهج التاريخ والجغرافيا وعلوم الاجتماع وكشف تاريخ المستعمر الذي جلبه الغرب لبلادنا بغية التخلص منه بعد أن كشف الغرب ذاته مدى خطورة هؤلاء على أوروبا, هذه هي المقاطعة التي نريدها وهي ممكنة وهي أهم وأخطر على العدو الغاصب من القرارات الرسمية العربية المكبلة بشروط اتفاقيات سلام وتطبيع جزئية مع مصر والأردن.

والمشاعر العربية كانت ومازالت متأثرة بالحقائق التاريخية, والمناخ في الشارع العربي ملائم ويسمح في الوقت الراهن بالمقاطعة, خاصة في ظل العمليات العسكرية والجرائم الإنسانية التي يرتكبها العدو في الأراضي الفلسطينية المحتلة, وقتل جنوده للأطفال الفلسطينيين, ويعزز ذلك أن الشعوب العربية قاطبة لا توجد لها قناعة وقبول بالتطبيع مع المغتصب, وما اتفاقيات السلام والتطبيع المصرية والأردنية معه إلا أوراق رسمية بين حكومات ولا توجد أرضية شعبية تضمن استمرارية هذه الاتفاقيات.

ومن الضروري معرفة الكثير والمزيد عن العدو, لرصد نقاط ضعفه وقوته في ذات الوقت, فالمغتصب له أهداف استراتيجية تتمثل في عدة محاور أهمها:

* بقاء ميزان القوى والتفوق العسكري على العرب لصالحه, وتسانده في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية, ويعتمد المغتصب على وجود لوبي يهودي (ايباك) داخل أمريكا يعمل باستمرار على إبقاء القناعة لدى الإدارة الأمريكية بالتفوق العسكري للمغتصب حماية له من الدول العربية!

* توظيف الإمكانيات الاقتصادية العربية لمصالحه, اعتمادا على الحجم الكبير لقدرة السوق العربي لاستيعاب منتجات زراعية وصناعية, إضافة لرهان العدو على الاستثمار في الصناعات التكنولوجية العالية والكمبيوتر, وكذلك تأكيد هوية اقتصادية جديدة للمنطقة العربية بما أطلق عليه الشرق الأوسط, حتى يصبح المغتصب جزءا معترفا به.

* تكبيل الدول العربية فرادى باتفاقيات تطبيع رسمية, تسهل له عملية الاختراق والسيطرة على الدول العربية اعتمادا على تسخير حركة المال والدوائر الاقتصادية في تحقيق مصالحه.

معوقات المقاطعة الحقيقية

أولا: أمريكا تضغط على الدول العربية باستمرار لإقامة علاقات اقتصادية مع دولة العدو, لكي تتمكن نيابة عن أمريكا تبني مصالحها وتسويق منتجاتها, والمحتل يلعب هذا الدور بمقابل كبير ومن ناحية أخرى يبتز أمريكا للحصول على تقنية علمية متقدمة, و أموال في شكل مساعدات مالية أو قروض ميسرة غالبا ما تمنحها له أمريكا رسميا بتمرير قرارات الموافقة عليها في الكونجرس الأمريكي, وسرعان ما تتنازل عنها أيضا بموافقة الكونجرس كهدية له مقابل موقف سياسي ما أو عرض بكائيات سياسية صهيونية ضمن مسرحية تقليدية في أن العرب يحيطونه من كل جانب وهو في حاجة ماسة لكل المساعدات والدعم للحفاظ على بقائه وأمنه.

 ثانيا: اختراق منتجات المحتل للأسواق العربية بشكل مباشر وغير مباشر عن طريق الشركات الأوروبية المشتركة, وأيضا عن طريق شركاء عرب لهم ارتباطات اقتصادية وصناعية مع شركات العدو. ثالثا: توجد اتفاقيات تبادل تجاري واتفاقيات سياسية واقتصادية وعسكرية بين عدد من الدول العربية وأمريكا, وهذه الاتفاقيات تدفع الحكومات العربية للتردد في فرض مقاطعة شاملة على العدو, حيث تفرض أمريكا في عدد منها التعامل مع حكومة العدو, وتوجد بنود واضحة في اتفاقيات التعاون خاصة مع مصر والأردن.

التكامل العربي لتذليل عقبات المقاطعة العدو يراهن على تباين وجهات النظر السياسية والخلافات العربية منذ عام ,1948 والجميع يعرف أن أهم أسباب خسائر وتراجع الاقتصاد العربي هو غياب مواقف عربية ثابتة تتفق على استراتيجية موحدة ولكي لا نتجمد عند عتبة البكاء على اللبن المسكوب لابد وان نعرف مراكز القوة العربية ونلفظ الضعف لكي نتخلص من المهانة, من اجل تذليل أي عقبات تقف في طريق مقاطعة العدو. فعملية التكامل (العربي ــ العربي) هي أقصر الطرق وأكثرها فعالية, والمسألة ليست عواطف أو مجاملات ضيافة او مشاعر موسمية عربية, فلا مانع أبدا ان ترتكز محاور التكامل المنشود على قواعد تبادل المصالح بين الدول العربية, وهو أمر يتطلب حصرا شاملا ودراسة كل أنواع المنتجات التي تأتي من دولة العدو, وذلك لإيجاد بدائل على المدى القصير وأخرى بعيدة المدى فاذا كانت الأسواق العربية تحتاج بشكل ضروري وهو الأمر الذي نشك فيه لمنتج ما يتوافر لدى العدو فيجب البحث عن البديل واستيراده من أي دولة أخرى ثم الخطوة اللاحقة والتي يجب اتخاذها على التوازي مع سابقتها هي التوجه العربي نحو تصنيع منتج بديل للمستهلك العربي, وليس أمام العرب مناخ افضل مما هو موجود اليوم للبدء في تنفيذ تكثيف التبادل التجاري والفني العربي, ورصد ميزانيات كبيرة لتطوير مراكز الأبحاث العربية لرصد وتسجيل احتياجات الشعوب العربية وكيفية توفيرها محليا, وهذا لابد أن يحدث كواحدة من خطوات إنشاء السوق العربية المشتركة. البيان الإماراتية