|
الكيان الصهيوني
، أمريكا ، السلطة ، الدول العربية ، بقية دول العالم تطالب حماس وقف
عملياتها الاستشهادية ، كلٌ من هؤلاء لديه أسبابه المختلفة و الهدف واحد
عند الجميع يجب على حماس أن توقف عملياتها الاستشهادية .
- الكيان
الصهيوني يريد وقف هذه العمليات لأنها تتكبد خسائر فادحة في الأرواح بين
قتيل و جريح عدا عن فقدان الأمن الشخصي لدى المجتمع الصهيوني و تخويف
اليهود الذين ينوون الهجرة إلى الكيان وإحجامهم عن المجيء . و قد تعودت
دولة الكيان الصهيوني أن يكون ضحاياها بنسبة أقل كثيراً من ضحايا
الفلسطينيين و العرب بشكل عام في كل حروبها السابقة . و لكن اليوم و من
خلال العمليات الاستشهادية فإن المعادلة تغيّرت و بدأت معادلة الضحايا
تقترب من التكافؤ حسب الإحصائيات الصهيونية .
فمن منطلق
الهيمنة و حب السيطرة يريد اليهود أن توقف حماس عملياتها الاستشهادية في
الوقت الذي يحتل فيه اليهود أرضنا و يقتلون شعبنا و يشردونه على مدار
الساعة . و هكذا فإن هذا المطلب الصهيوني فيه مصلحة لليهود و لكنه مطلب
غير أخلاقي و ينمّ على الأنانية المفرطة و احتقار الآخرين و الاستخفاف
بهم .
و ببساطة حماس
تقول لليهود ارحلوا عن أرضنا و توقفوا عن عدوانكم على شعبنا عندها تعدكم
حماس أنها لن تلاحقكم في روسيا أو الولايات المتحدة بعمليات استشهادية أو
غير استشهادية .
- أمريكا كراعية
للكيان الصهيوني و كدولة صهيونية تريد وقف العمليات الاستشهادية لأن
دوافعها نفس دوافع اليهود ، دوافع صهيونية ، أمريكا تمد الكيان بأحدث
الطائرات و أحدث وسائل التكنولوجيا و تمده بالأموال و الدعم السياسي في
المحافل الدولية .
أمريكا تصمت عن
جرائم اليهود تجاه الشعب الفلسطيني و تستخدم الفيتو في مجلس الأمن بعد
كلّ مجزرة ترتكبها دولة الكيان و تدّعي أن عمل (إسرائيل) هو دفاع مشروع
عن النفس . قتل المعتدي المحتل للمدنيين دفاع عن النفس أما دفاع الشعب
المعتدى عليه و على أرضه و مقدّساته وأعراضه فهذا إرهاب تعلن أمريكا
الحرب عليه بلا هوادة .
و ببساطة أيضاَ
تقول حماس لأمريكا أوقفوا دعمكم للكيان الصهيوني فلا تمدوه بالمال و لا
بالطائرات و الصواريخ و الدبابات و تخلوا عن إجرامكم في توصيف الإرهاب
كما تشاءون و حينها ستفكر حماس في وقف العمليات الاستشهادية .
- السلطة
تريد من حماس وقف العمليات الاستشهادية بحجّة أنها تجرّ الويلات على
الشعب الفلسطيني و السلطة الفلسطينية أو كما يحلو لبعض منظريها الإضرار
بالمصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني ، و الحقيقة أن هؤلاء المنظّرين
قد سخروا من شعبهم و من عقولهم أنفسهم و هم يعرّفون المصلحة العليا للشعب
الفلسطيني ، فنحن لم نسمع عبر التاريخ عن شعب مصلحته الوطنية العليا
تقتضي أن يستكين للمحتل و لا يقاوم بكل ما أوتي من قوة . و لم نسمع عن
شعب أعاد له أرضه و حريته و استقلاله الرأي العام الدولي الذي يسيطر عليه
أعداؤه .
و حماس تقول
للسلطة ببساطة أيضاً أوقفوا دولة الاحتلال عند حدها و احموا شعبكم و
حرّروا أرضه و مقدّساته حينها ستوقف حماس العمليات الاستشهادية حيث لا
لزوم لها ، أما إذا عجزتم عن كل ذلك فمن مصلحة الوطن و مصلحة الشعب بل و
مصلحتكم أنتم لو تعقلون أن تستمر حماس في عملياتها الاستشهادية .
- الدول العربية
تريد من حماس أن توقف عملياتها الاستشهادية و لا ندري ما هي حجّة الدول
العربية في ذلك ، هل هو الخوف من غضب أمريكا و ظهور هذه الدول أمام
أمريكا أنها عاجزة عن كبح جماح الشعب الفلسطيني ؟!! ، هل هو الخوف من
امتداد آثار هذه العمليات إلى شعوبهم فتحرّكها هذه التضحيات لتطالب
الأنظمة المتسلطة بحريتها و حقّها في الحياة ؟!! . هل هو الحرص على إرضاء
الكيان الصهيوني حتى لا تضطر دولة الكيان لمهاجمة الأنظمة العربية دفاعاً
عن نفسها ؟!! .. يبدو أن كلّ ذلك وارد .
و نحن نقول للدول
العربية أمدّونا بسلاح يردع طائرات الكيان و سلاح يردع دبابات الكيان
حينها لن نلجأ إلى العمليات الاستشهادية و سيقوم الاستشهادي حينها بعشرات
العمليات بدلاً من القيام بعملية واحدة فقط .
و حماس تقول
للدول العربية ببساطة سنوقف العمليات حين تكون في أيدينا وسائل قتالية
أكثر فاعلية و أعمق أثراً ، و حتى ذلك الحين فلا مجال للتنازل عنها .
- و حماس تقول
لبقية دول العالم إن قبولكم بالمعايير الأمريكية في تقييم ما هو الإرهاب
و ما هو الدفاع عن النفس سيجرّ عليكم الوبال في المستقبل ، فلن يدوم
الحال على ما هو عليه و ستنقلب عليكم الدوائر حين يعتدي عليكم حلفاء
أمريكا و حينها سيكون دفاعكم عن أنفسكم إرهاباً .
و حماس تقول لكل
دول العالم أقرّوا موازين العدل و قفوا مع الحق ضد العدوان و حينها
ستتجاوب حماس معكم و سترون سلوكها أعذب من الماء الزلال . أما إذا بقي
الحال على ما هو عليه ، عدو مسلّح حتى الأسنان تدعمه كل قوى الشر و شعبنا
الفلسطيني يتعرض للعدوان اليومي السافر على وجوده و كرامته و إنسانيته
فليس أمامنا إلا الاستمرار بل و التصعيد في العمليات الاستشهادية .
إذا لم يكن إلا
الأسنّة مركباً فليس على المضطر إلا ركوبها
نحن نعلم أن هذه
المواقف ستكلفنا الكثير و لكن هذا الكثير أهون ألف مرة من الهوان الذي
يدعوننا إليه هؤلاء ، و سنصبر على مواقفنا مهما طال الزمن و عظمت
التضحيات ، و نحن واثقون أن النصر للعمليات الاستشهادية في النهاية .
|