الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة


 
رسالة مفتوحة من المرشد العام للإخوان المسلمين
إلى الرئيس الأمريكى جورج بوش

10/10/2001م

بقلم :

المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين 

الأستاذ مصطفى مشهور

 


السيد جورج بوش الابن
رئيس الولايات المتحدة الأمريكية
السلام على من اتبع الهدى وبعد ؛؛


سبق أن أرسلت لسيادتكم خطابا يوم انتخابكم مسئولا عن أمريكا وأوضحت لك فيه أن الإسلام دين سلام وحرية وكرامة وقلت أن اليهود شوهوا صورة الإسلام فى الغرب وأمريكا بأنه دين عنف وإرهاب وطلبت منكم أن تتصرف بحقيقة الإسلام عسى أن يشرح الله لك صدرك .
وأعود بأن أرسل لك هذا الخطاب فى الظروف القائمة عسى أن تتفهم حقيقة الإسلام ومن يعادونه وخاصة الصهيونيون .
فإن موقف الإخوان المسلمين الثابت والمؤسس على مبادئ وقيم ديننا الحنيف هو إدانة العدوان على الأبرياء أيا كان مصدره : فردا أو جماعة أو دولة أو تحالفا ? .. ومن هذا المنطلق أدنا نحن الإخوان المسلمين أحداث الثلاثاء 11 من شهر سبتمبر الماضى ? .. وناديناكم أن تتحلوا بصوت العقل والحكمة تجاه هذه الأحداث ? ونحن أمام العدوان الغاشم على الشعب الأفغانى ? .. وبالقوة نفسها ندين العدوان الأمريكى على الشعب الأفغانى الشقيق ? .. ونطالبكم بالكف فورا عن هذا العدوان ? .. واتخاذ خطوات وإجراءات دولية وفقا للشرعية الدولية التى تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة للكشف عن المتهمين فى أحداث واشنطن ونيويورك ? .. وتقديمهم إلى محاكمة عادلة بدلا من الحرب والتخريب وقتل الأبرياء ? وتدمير بلد بأكمله .
إن الحرب الأمريكية على أفغانستان لن تؤدى إلا إلى مزيد من غضب الشعوب الإسلامية ? وتأجيج مزيد من العداوات ضد السياسات والمصالح الأمريكية المنحازة والمتحيزة .
والأولى بكم بدلا من إثارة الشعوب وإشعال الحروب وإذكاء صراع الحضارات أن تعيدوا النظر الجاد والمسئول فى سياساتكم المنحازة حيال شعوبنا فى العراق وفلسطين ? حتى يعم عالمنا المضطرب العدل والحق والسلام ? وحتى تتعايش الشعوب على أساس من تلاقح وتحاور الحضارات ووفقا للمصالح المشتركة لخير البشرية جمعاء .
إننا نطالبكم برفع الحصار الظالم على شعبنا فى العراق، كما نطالبكم بالتوقف عن الانحياز الكامل للعدو الصهيونى الغاضب، وإعلان فك التحالف الإستراتيجى مع هذا الكيان العدوانى والوجود الإرهابى، والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى فى أرضه وموارده ومقدساته ودولته الحرة المستقلة، والكف على مد هذا العدو بالمال والسلاح والمواقف المنحازة انحيازا كاملا له.
وإننا إذ نؤكد لكم على حقيقة أن ديننا الحنيف ينبذ العنف ويرفض العدوان على الأبرياء وينادى بالتعايش السلمى بين الشعوب ? لتشدد فى الوقت نفسه على ضرورة وقف العدوان على الشعب الأفغانى المسلم ? حتى ننقذ العالم من صراع شامل مدمر لا يبقى ولا يذر .


والله سبحانه يقول الحق ويهدى إلى سواء السبيل


مصطفى مشهور
المرشد العام للإخوان المسلمين
القاهرة 23  من رجب 1422هـ /10  من أكتوبر 2001



رسالة من الإخوان المسلمين إلى
وزراء خارجية الدول الإسلامية
المجتمعين فى قطر


السادة الوزراء ممثلى الدول الإسلامية


سلام الله عليكم ورحمته وبركاته


يأتى اجتماعكم والأمة الإسلامية تمر بظروف غاية فى الأهمية والخطورة حيث تقوم أمريكا ولفيف من الدول المتحالفة معها بالعدوان على شعب أفغانستان الأعزل الذى لا يملك قوت يومه وحيث يستمر الصهاينة فى إرهابهم وعدوانهم على الشعب الفلسطينى ? وحيث يعتدى المجرم شارون على المسجد الأقصى ويبذل كل ما بوسعه لهدمه فى تحد صارخ لكل المسلمين فى العالم ? وتنظر الشعوب العربية والإسلامية إليكم بترقب وأملها فى أن يوفقكم الله فى اتخاذ المواقف التى تتناسب وفظاعة الجرم المرتكب فى حق المسلمين .
لقد استنكرت الدول الإسلامية ما وقع فى أمريكا يوم الحادى عشر من سبتمبر 2001 لمخالفته للشريعة الإسلامية ? ولكن أمريكا ومنذ الساعات الأولى للحادث ? أشارت بأصابع الاتهام للعرب والمسلمين ? ولم تقدم - حتى الآن - دليلا على الاتهام ? ولم تعلن عن استعدادها لإعمال العقل وإجراء التحقيقات والمحاكمة العادلة للمتهمين قبل القيام بأية ردود أفعال ? وأخذت تهدد وتتوعد بضرب كل من ترى أنه - من وجهة نظرها - له علاقة بالمنفذين لحوادث التفجير ? ولقد بدأت فى تنفيذ تهديداتها بالاعتداء على شعب أفغانستان وتعلن اليوم تهديدات أخرى لدول إسلامية أخرى .
لقد كانت أمريكا - على طول الخط - منحازة ضد مصالح المسلمين ? فضربت وحاصرت ومازالت تضرب العراق ? ووقفت ضد مصالح المسلمين فى كشمير ? وانحازت لصالح تيمور الشرقية ضد إندونيسيا ? وكانت ومازالت تدعم الصهاينة فى عدوانهم وإرهابهم ضد الفلسطينيين واستعملت الفيتو فى الأمم المتحدة ثمان وسبعين مرة لصالح الصهاينة وضد المصالح الفلسطينية وغير ذلك الكثير من المواقف الظالمة ضد المسلمين .
وإن الإخوان المسلمين وقد استنكروا ما وقع فى أمريكا يوم 11/9/2001? أيا كان فاعله ? يقفون اليوم ضد عدوان أمريكا على أفغانستان أو على غيرها من دول العالم الإسلامى ? وينظرون إلى مؤتمركم هذا باعتباره حجر الزاوية فى أحداث اليوم .
نهيب بكم أيها السادة الفضلاء
أن تنحو خلافات بلادكم - إن كانت هناك خلافات - جانبا ? وأن تنظروا فى قول الله عز وجل "والمؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض" وأن تتخذوا الموقف الذى يتناسب مع الخطب الجلل الذى يكتنف أمتنا .
نهيب بكم أيها الوزراء الكرام أن ترفعوا أصواتكم بكل قوة ووضوح لتعبروا وبحق عما يعتمل فى صدور شعوبكم برفض العدوان الغاشم على أفغانستان أو على غيرها من بلاد المسلمين .
عليكم أيها السادة أن تدعموا الانتفاضة التى طورت المجتمع الفلسطينى إلى مرحلة العسكرة والعمل على إزاحة الاحتلال واستئصال الاستيطان وليس إعادة انتشار قوات الاحتلال خاصة وقد أفقدت الإسرائيليين الإحساس بالأمان بعد انتشار العمليات الاستشهادية .
نهيب بكم أن ترفعوا أصواتكم وبكل قوة ووضوح ضد الإرهاب والعدوان الصهيونى على إخواننا فى فلسطين وبالأسلحة الأمريكية التى تعطى لهم بدون مقابل ? وضد مخططات الصهاينة وعلى رأسهم شارون لهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم مكانه ? الأمر الذى يمثل قمة الإرهاب والذى يستفز مشاعر كل المسلمين فى العالم.
إن أمريكا وبحلفها تريد أن توظف ما حدث فى 11/9/2001 لتحقيق مصالحها الاستراتيجية فى قرن قادم بأكمله .
ولنعلم جميعا أن أفغانستان مجرد بداية ? وبعدها يأتى مسلسل من العدوان على دول إسلامية أخرى ? فلابد إذا من موقف موحد جاد وفعال "ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز"
الشعوب الإسلامية تنظر إليكم وتنتظر منكم الموقف الذى يتناسب مع الأحداث العظام :
1- توضيح الصورة الصحيحة للإسلام من حيث الفهم .
2- وهذا يستلزم حملة إعلامية قوية على مستوى الدول الإسلامية .
3- ومن حيث السلوك والتطبيق ? .
4- وهذا يستلزم أن تطبق الشريعة الإسلامية حيث يتعرف الناس على الإسلام الصحيح الكامل وعلى منظومة القيم الإسلامية بما فيها الحرية والمساواة والعدل والسلام وعدم العدوان .
5- رفض الانضمام أو المشاركة فى التحالف العسكرى بقيادة أمريكا بأية صورة من صور المشاركة .
6- إعلان موقف موحد رافض للعدوان على الشعب الأفغانى والمطالبة بوقف العمليات العسكرية فورا .
7-  تقديم العون الفورى للشعب الأفغانى المعتدى عليه والمتضرر من عمليات القصف والإبادة التى تعرض لها من جراء العدوان الأمريكى عليه .
8-  إعلان موقف موحد رافض للاعتداءات الإجرامية من قبل الصهاينة على الشعب الفلسطينى داخل الأرض  المحتلة والعمل الفعلى والفورى لتقديم الدعم المادى بشتى صوره للفلسطينيين
9-  ورفض طلب التفاوض الذى يستغل العدو وقته فى كسب مواقع جديدة بالقتل والتدمير .


"
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"


الإخوان المسلمون
القاهرة 23  من رجب 1422هـ10 /  من أكتوبر 200