|
الحمد لله
الناصر لجنده المعز لدينه والصلاة والسلام على خير من جاهد وضحى وصبر
.. وبعد
تحية طيبة
مباركة وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته
ودعاء من أعماق
القلب وأخلص المشاعر أن يعزكم الله بالإسلام ويعز الإسلام بكم
وبجهادكم – إن العالم الإسلامي جميعاً، بل
إن الأحرار في جميع أنحاء العالم ينظرون بعين الإكبار والإجلال
لانتفاضتكم المجيدة، ويقدرون عظيم جهدكم وبسالة جهادكم في هذه
المعركة الخالدة ضد أشد الناس عداوة لله ولرسوله وللناس، بل هم أعداء
الإنسانية جميعاً، هذه الانتفاضة الباسلة التي لم يفت في عضدها إرهاب
أو ترهيب وضحت بالغالي من الأرواح الطاهرة والمال والجهد بما أذهل
العالم والتي ستستمر بعون الله وبفضله وحتى يتحرر القدس الشريف من
دنس الصهيونية.
أيها الأخوة
الأعزة:
لقد جرى قدر الله
أن تكونوا الطليعة التي تحمل مشعل النضال والجهاد نيابة عن أمة
الإسلام والمسلمين، إن جميع الشعوب الإسلامية وفي مقدمتها نحن
الإخوان المسلمون معكم قلباً وقالباً، ونود لو نشارك بالأنفس والدماء
والمال وبكل ما نملك وأن نكون أهلاً مثلكم لقوله عز وجل "إن الله
اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل
الله فيقتلون ويقتلون ..".
إن الجميع ينتظر
اللحظة التي يستطيع فيها أن يكسر القيود والسدود التي تحول دون هذه
المشاركة الفعلية، وهي لحظة لابد آتية في القريب العاجل، بفضل الله
وبعونه، فاصبروا وصابروا واثبتوا، وأنتم الأعلون بعون الله وتأييده
وبفضله.
ونحن والجميع ندرك
أن هذه المعركة ليست معركة فلسطين فقط، بل هي معركة الوجود الإسلامي
في العالم كله، ونحن لا نشك لحظة في أن نصر الله آت، وأن الله محقق
وعده وناصر جنده ومعز دينه وعبيده، وجند رسله ومُهلك أعدائه "إن
تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم".
ولقد كان لنا
جميعاً في رسول الله أسوة حسنة وما عاناه وما تحمله وما صبر عليه،
الأسوة الحسنة والمثل الإنساني الأعلى ونأمل أن نكون من أتباعه
والسائرين على دربه، المقبولين عند رب العزة والجلال "والله غالب على
أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون".
وصلى الله على
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
فضيلة الأستاذ
مصطفى مشهور
المرشد العام
للإخوان المسلمين
8/6/2001م
|