الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

إرشيف مقالات الأستاذ رأفت ناصيف

عودة

 

الأسرى والانتخابات

 

بقلم الأسير رأفت ناصيف

عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية حماس

سجن النقب الصحراوي

  

عندما اتخذ قرار إجراء الانتخابات الفلسطينية على اختلافها ورغم الظرف الاستثنائي الذي يسود فلسطين بحيث تجري الانتخابات في ظل وجود الاحتلال وعدوانه، هذا القرار الذي جاء تلبية للحاجة الوطنية وتماشيا مع التفاهمات الفلسطينية دون إغفال للعوامل الخارجية التي أسهمت في تسريع هذا القرار، لم يكن غريبا أن تطرح قضية استثنائية أخرى وهي مشاركة الأسرى في الانتخابات، وحقهم في الترشح والانتخاب كونهم جزءً أصيلا من الشعب الفلسطيني أسهموا في إحياء المشروع الفلسطيني وما زالوا وقدموا من أجله حريتهم وزهرات شبابهم وهو القادة الذين لا يجوز تناسي أدوارهم وكيف يمكن ذلك وهم من خيرة شعبنا اللذين أخذوا على عاتقهم تحقيق الحلم الفلسطيني ، وهل يمكن أو يجوز أن ننسى أو نتجاوز الشيخ عبد الخالق النتشة والشيخ محمد جمال النتشة والشيخ جمال الطويل والنائب مروان البرغوثي والشيخ جمال أبو الهيجا، والدكتور أمجد كبها والأستاذ عدنان عصفور والشيخ حسام بدران، والأستاذ ياسر أبو بكر والنائب حسام خضر، والمهندس عباس السيد، والشيخ طلال الباز والشيخ طافش والأستاذ روحي مشتهى والقائمة تطول لتشمل أكثر من سبعة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال نعم ليس غريبا أن تطرح هذه القضية والإصرار عليها وبذل كل الجهود لتحقيقها وطرح مسألة مشاركة الأسرى في الانتخابات من قبل السلطة والقوى، لاشك أنها تحقق أكثر من هدف في آن واحد منها:

1- تحقيق لحق من حقوق الأسرى كمواطنين فلسطينيين، قدموا الكثير لوطنهم وشعبهم في أن يكون لهم دور مباشر في البناء أو عبر اختيار قيادة الشعب على السواء.

2- تعبير عن الوفاء من الشعب الفلسطيني وسلطته وقواه للأسرى وتضحياتهم وتأكيدا على استمرارية دورهم الذي يحاول الاحتلال حجمهم عنه من خلال الاعتقال .

3- إحياء لقضية الأسرى واستمرار تفاعلها لتبقى قضية مركزية حتى يتم تحقيق الحرية لجميع الأسرى وأن حل قضيتهم يشكل مدخلا لا يمكن بدونه استمرار أي سوية أو أي تهدئة.

 

أما طرح مشاركة الأسرى في الانتخابات من قبل الأسرى أنفسهم فهو يحمل معاني كثيرة أهمها

1- رفضهم لسياسة الأمر الواقع التي يفرضها الاحتلال بتغييبهم عن هموم شعبهم وحاجاته.

2- التأكيد على أن إرادتهم أقوى من تهزمها وتؤثر عليها سياسة القمع والقهر الاحتلالية.

3- إصرارهم على مواصلة عطائهم لشعبهم وقضيتهم ووطنهم وعلى إسهامهم في عملية البناء وقدرتهم على العطاء والقيام بالواجب الديني والوطني.

4- إصرارهم على حقهم في نيل حريتهم وتفعيل قضيتهم حتى تتحقق لهم الحرية، وما دمنا نتحدث عن ظروف استثنائية فإن المطلوب من السلطة ومؤسساتها ومن كل القوى الوطنية والإسلامية بلا استثناء العمل لتحقيق ممارسة الأسرى لحقهم في العلمية الانتخابية عبر اتخاذ التدابير والإجراءات وسن القوانين التي تكفل لهم هذا الحق من جهة ومن أخرى أن تحفظ للأسرى أماكن مضمونة في كافة القوائم الانتخابية لكافة القوى. هذا فضلا عن ضرورة إشراكهم في كافة الخطوات التحضيرية والإعدادية لهذه الانتخابات فهم أهل للمشورة وإبداء الرأي السديد وكل ذلك لا يجوز بحال أن يكون على حساب إغفال القضية المركزية بخصوص الأسرى ألا وهي نيل حريتهم عبر كل الوسائل المتاحة وعلى كافة المستويات والأصعدة وختاما لا بد من التأكيد على ضرورة الاتفاق الوطني الشامل لضرورة التعامل الجدّي والقوي مع قضية الأسرى ومشاركتهم بالعملية الانتخابية وتحريم التعامل معها بصورة استغلالية واستخدام قضية الأسرى كمسألة عاطفية تحقق دعم هذه القائمة أو تلك.