الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

إرشيف مقالات الأستاذ رأفت ناصيف

عودة

 

حقيقة … و تساؤلات

 

 بقلم / رأفت ناصيف - حركة حماس – طولكرم

 

في هذه الأيام تتجلّى حقيقة و طبيعة العدو الصهيوني المجبولة بالدموية و الإجرام ، بجانب التعالي و الخداع و الكذب و المماطلة ، ليجد العالم نفسه أمام الوجه الحقيقي للصهاينة ، و ذلك من خلال ممارستهم التي يمارسونها بحق الشعب الفلسطيني ضمن سياسة منظمة و مبرمجة سلفاً ، لتشكّل إرهاب دولة منظّم و مشرّع .

 

 هذه الممارسات العدوانية التي يضرِبون من خلالها بعرض الحائط كلّ التحرّكات و القوانين الدولية ، تنفّذ بوضح النهار اليوم أمام تعامي الذين لا يريدون ظهور الحقيقة من العالم ، الذين ينظرون بعين مقفلة باتجاه الصهاينة ، و أخرى مفتوحة باتجاه ضحايا النازيين الجدد الصهاينة .

 

إن معرفة حقيقة ما ينفّذ على الأرض من جرائم بيد الصهاينة تعكِس مدى خطورة هذه الجرثومة السرطانية الخبيثة المتمثلة بالصهيونية ، ليس على الفلسطينيين فحسب و إنما على البشرية جمعاء من غير بني يهود .

 

و الغريب هذا التعامي عن هذا الخطر الكبير الأمر يدلّل على عمق هذا التوغل السرطاني في النظم القائمة في العالم ، و بذكّر موجز للممارسات الصهيونية في فلسطين و تواصلها حتى بعد الإعلان الفلسطيني بالتهدئة تتضح هذه الحقيقة و النوايا الصهيونية بشكلٍ أكبر ، كما أنها تعكس على الأقل الجهل بهذه الحقيقة من معظم الناس في العالم و ربما بعض المتنفّذين من أن للصهاينة بصمات فيما يشهده العالم من انهيار في شتى المجالات ، و من عدم الاستقرار في العديد من بقع العالم ، الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات المشروعة ، هذه الحقيقة و التساؤلات ما سأطرحها دون تعليق عساها تجد من يبحث عن الحقيقة المغيّبة .

 

يمكن تلخيص ممارسات الصهاينة في فلسطين في هذه الأيام بالتالي :

 

-مواصلة البناء بالجدار العنصري و الإصرار على استكماله على حساب الأرض الفلسطينية و تواصل أجزائها .

-مواصلة سياسة نهب الأرض الفلسطينية لا سيما الزراعية منها ، أو التي تحتضن آبار المياه .

-مواصلة سياسة هدم المنازل .

-مواصلة سياسة البناء الاستيطاني و توسّعه .

-التصعيد بشأن المقدّسات الإسلامية خاصة في القدس و الخليل .

-استمرار الحصار الخانق على كلّ الفلسطينيين في مدنهم و قراهم ، و سياسة الإذلال على الحواجز المتزايدة دوماً .

-استمرار سياسة الاعتقالات ، و زيادةً على ذلك التصعيد ضد الأسرى في السجون بهدف إذلالهم ، و حرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية .

-الخداع المهين الممارس في المفاوضات ، و الاستخفاف بالمفاوض الفلسطيني عندما تعتبره مجرد مستقبل للاشتراطات ، و لا علاقة له بما يطبّق و اعتبار التطبيق شأنهم يحدّدون هم ما يتعلّق به و بتوقيته و حجمه ، كما في قضية الأسرى ، و الانسحاب من أريحا غير المحتلة .

-استمرار الهجمة على الرئيس عرفات و مواصلة حصاره .

هذا نموذج للسلوك الصهيوني ، و أمامها تثار التساؤلات المشروعة أمام العالم و المسلمين و العرب ، و أمام من توهّم بطريق التسوية من الفلسطينيين ، نذكر بعضاً منها ليس بهدف الذم ، و لكن بهدف تثبيت الحقيقة ، و استثارة العقول لتنظر ، و منها :

-هل أدرك العالم اليوم أن الصهاينة هم الإرهاب بعينه ، و أن الشعب الفلسطيني ضحية هذا الإرهاب ؟!

-هل أدرك العالم خطورة مخطّطات الصهاينة بحق البشرية و التي هي أخطر من جرثومة الإيدز و السارس؟!

-هل أدرك العالم أن الصهاينة لا يريدون السلام ، بل يعملون لنسفه رغم إجحاف ما يطرح لحقوق الضحية؟!

-هل أدرك العالم مصداقية الشعب الفلسطيني عندما يعلن أنه بمقاومته الصهاينة لا يحقّق حريته فحسب ، و إنما يسهم في تحقيق الأمن و الاستقرار في العالم عندما يتم التخلّص من هذا الورم الخبيث المتمثّل بالصهاينة ؟!

-هل نسيَ الأمريكيون الذين يتنافس زعماؤهم على كسب ودّ الصهاينة أنهم من ضمن المستهدفين من الصهاينة ، أم نسوا تجسّس الصهاينة عليهم ، و الابتزاز الممارس بحقّهم … ؟!

-هل نسيَ البريطانيون الذين منح قادتهم الصهاينة وعد بلفور و … أن أبناءهم قتلوا على أيدي الصهاينة في فلسطين إبّان الاحتلال البريطاني لها ؟!

-هل نسيت العديد من دول العالم الشرقية و الغربية منها ما عانته من العصابات الصهيونية في دولهم ، و هل نسوا الانحلال الأخلاقي و الانهيار الاقتصادي و السياسي الذي حلّ بهم جرّاء الصهاينة الذين تمسكنوا في دولهم حتى تمكّنوا منها ؟!

-هل يجهل العالم المبادئ التي تقوم عليها الصهيونية و على رأسها أنهم أسياد البشرية و من سواهم ليسوا سوى عبيدٍ لهم ؟!

-ألم يحِنْ الوقت لتثور الأصالة الإسلامية لمواجهة الخطر الصهيوني الذي بدأ يتوغل بشراسة مستهدفاً كلّ ما يمتّ للإسلام بِصِلَة ؟!

-ألم يحن للنخوة العربية أن تثور للدفاع عن الأرض و العرض ؟!

-ألم يحن الوقت لإيقاف أي علاقة مع الصهاينة ؟!

-أليس الأجدر أن لا يقتصر الموقف الإسلامي و العربي على تشجيع الفلسطينيين للتجاوب مع الطروحات المجحِفة ، و أن يكون الموقف الاصطفاف مع الشعب الفلسطيني بقوة لنيل حقوقه ؟!

-هل أدرك كلّ من آمن بالتسويات من العرب و الفلسطينيين صحة ما ذهبت إليه قوى المقاومة من رؤيا للطبيعة الصهيونية ؟!

-هل أدرك من توهّم بأن التهدئة ستغيّر الموقف الصهيوني خطأ توهّمه بعدما حصلت التهدئة ؟!

-و هل أدرك من راهن على الرأي العام و على الضغط الأمريكي أن رهانه قد خسر ؟!

-هل أدرك من حاول تبرير الجرائم الصهيونية بوصفها ردة فعل ، أو أن المقاومة هي من يوفّر المبرّرات لها مدى الخطأ الذي ارتكبه بذلك ، لا سيما بعدما حصلت التهدئة و لم يتوقّف العدوان ؟!

-هل أدرك من شطب كلّ الخيارات من قاموسه لحساب التسوية و التفاوض أن معاناته في المفاوضات نتيجة لذلك ؟!

-أليس من الأجدر اليوم الإعلان عن فشل خيار التسوية و المفاوضات مع هذا العدو ؟!

-أليس الأجدر اليوم التركيز على الحوار الداخلي الفلسطيني ليس بهدف تأكيد التهدئة أو تمديدها ، و لكن من أجل الخروج ببرنامج شامل موحّد يقوم على أساس المقاومة التي أثبتت جدارتها ؟!

-أليس … و هل …

هذه التساؤلات تبحث عن الحقيقة الضائعة مقابل الحقيقة الواضحة على الأرض للصهاينة .