|
الالتحام
مع الشعب الفلسطيني هو الحل
بقلم / الشيخ رائد صلاح
الشيخ رائد
صلاح - رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني
لقد استباحونا
واستباحوا أرضنا ومقدساتنا وقيمنا ، وأصبح لديهم المسوغ الجاهز كي ينالوا
منا في كل لحظة ، ثم إذا أنهوا جريمتهم ووجدوا من المصلحة بعد ذلك أن
يقدموا تبريرا لجريمتهم كضريبة إعلامية أوكلوا الأمر إلى أحد صعاليكهم
فيقوم فورا بعقد مؤتمر صحفي يحظى بتغطية إعلامية عالمية فيقف هذا الصعلوك
يتكلم وهو يمضغ (العلكة) أو يدخن (الغليون) ويبدأ بسرد تبريراته
الإعلامية لماذا سولت لهم أنفسهم بسرد ارتكاب تبريراتهم الإعلامية لماذا
سولت لهم أنفسهم جريمة أو مجزرة أو مذبحة فينا !! ثم تبدأ وسائل الإعلام
العربية والأجنبية تنقل تبريرات هذا الصعلوك بعد ذلك !!هذا ما حدث عندما
قصفت قوات التحالف (الأمريكية - البريطانية) ومن لف لفيفهم من (بني
الأصفر) وأذناب (بني الأصفر) عندما قصفت مسجداً على من فيه من المصلين في
أفغانستان !! وهذا ما حدث عندما قامت نفس القوات بقصف مستشفى في
أفغانستان على من فيه من المرضى و طواقم الأطباء !! وهذا ما حدث عندما
قامت هذه القوات بقصف قرية كاملة على من فيها من الأبرياء العزل
المستضعفين في أفغانستان !!وهذا ما حدث عندما قامت نفس القوات بقصف قافلة
مسافرة كانت في طريقها إلى كابول في أفغانستان !! وهذا ما حدث أخيرا
عندما قامت نفس القوات بقصف (عرس) في أفغانستان لا لسبب إلا لأن أهل
العرس كانوا فرحين وكانوا يطلقون الرصاص ، وهذا يعني أن عرساً على هذه
الشاكلة هو (عرس إرهابي) يجب قصف من فيه حتى الموت ، !! ولو أدى ذلك إلى
وقوع مجزرة !! وهذا ما حدث فعلا فقد تحول هذا العرس إلى مجزرة حيث قتلت
طائرات قوات التحالف الأصفرية ما يزيد على أربعين مسلما أفغانيا وجرحت ما
يزيد على المائة !! ثم ماذا ؟!وقف عقيد (صعلوك) من الجيش الأمريكي يبرر
أمام الصحفيين هذه المجزرة البشعة التي ارتكبتها أيدي (ماما أمريكيا )
الناعمة التي أخذت على عاتقها إنقاذ العالم من الإرهاب !! هذا ما حدث في
أفغانستان وفي غير أفغانستان !! فقد قصفت القوات الأمريكية مصنعا للأدوية
في السودان ثم انتهى الأمر وكأن شيئا لم يكن !! كما وقصفت هذه القوات
الأمريكية ملجأ (العامرية) في العراق على من فيه من الأطفال وتم إخراج
الأطفال بعد ذلك على صورة قطع فحم سوداء ينتشر منها الدخان ثم انتهى
الأمر كأن شيئا لم يكن !! كما وقصفت هذه الأسلحة الأمريكية التي تحملها
أيدي قوات الاحتلال الصهيونية قصفت مسجد (الخضراء) بنابلس على من فيه من
المصلين وقصفت البيوت على من فيها في مخيم جنين وقصفت مسجد الشيخ زيد في
طولكرم وقصفت عائلات فلسطينية كاملة وهي تنتقل بواسطة سياراتها ثم انتهى
الأمر كأن شيئا لم يكن !! وبعد ذلك ما زال البعض من العالم الإسلامي
والعربي عامة ومن الشعب الفلسطيني خاصة ما زالوا يتخذون (أمريكا) وليا من
دون الله تعالى ثم ما زالوا يتخذون (أمريكا) ولياً من دون شعوبهم ومن دون
أحاسيس شعوبهم وفكرها و إرادتها وطموحها وقناعتها الأمر الذي جعل من
أتباع (أمريكا) في واد وجعل شعوبهم في واد آخر !! فهذا ( حامد كرزاي )
الذي نصبته (أمريكا) رئيساً على الشعب الأفغاني المقهور من خلال (حيلة
قذرة) مصطنعة وهي إجراء (انتخابات مصطنعة) للتحايل والالتفات على الشعب
الأفغاني المقهور !! هذا الرئيس المزيف أصبح في واد وأصبح الشعب الأفغاني
وما يعانيه من جوع ومرض وخوف في واد آخر !! ورضي (كرزاي) لنفسه ولمن معه
من وزراء ما بين (نطيحة وكسيحة ومتردية) رضي لنفسه ولمن معه أن تحكم
(أمريكا) أفغانستان وأن تفرض وصايتها الاستعمارية عليها تحت اسم (محاربة
الإرهاب) !! وليهنأ (كرزاي) بعد ذلك هو ومن معه بعقد المؤتمرات الصحفية
والتجوال في كل دول العالم وتفقد فنادق الدنيا والتلذذ بأطاييبها ثم
ليهتف بعض المرتزقة وليقولوا بعد ذلك ( يعيش جلالة الرئيس الأفغاني
المعظم حامد كرزاي ... يا ... عش ... يا .. عش .. يا .. عيش) وإن أخشى ما
أخشاه أن يجري تنفيذ هذه المكيدة على شعبنا الفلسطيني في هذه الأيام وفي
هذه الظروف التي لا تخفى على أحد !! فهذا شعبنا الفلسطيني المقهور الذي
منوه بألف حل وحل لمأساته بات يشعر أن قضيته قد تحولت من (قضية شعب إلى
قضية رغيف) !! من قضية شعب يسعى إلى استقلال وقيام دولة وتثبيت سيادة
والتمتع بالإرادة المستقلة إلى قضية رغيف خبز مفقود !! في البداية منوا
هذا الشعب المقهور بأنه لا بديل عن قيام الدولة الفلسطينية العتيدة من
البحر إلى النهر !! ثم تراجعوا ومنوا هذا الشعب المقهور بأنه لا بديل عن
قيام الدولة الفلسطينية العتيدة في حدود الضفة والقطاع مع الإصرار على حق
عودة الفلسطينيين اللاجئين والتمسك بالقدس عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية
!! ثم بدأت ترتفع الوشوشات التي تدعو للتنازل عن حق العودة !! وبدأت
ترتفع الوشوشات التي تدعو للتنازل عن القدس الشريف !! ثم كانوا قد منوه
أن اتفاقية (أوسلو) هي المقدمة الأولى للدولة الفلسطينية ولكن الذي تبين
أن (أوسلو) كانت بمثابة المقدمة الأولى لنكبة فلسطينية جديدة ومعاصرة !!
ثم منوه بعد ذلك أن تغيير (السلطة الفلسطينية) تحت شعار (الإصلاح
السياسي) هو أقصر طريق نحو الخلاص الفلسطيني !! وتم إجراء التعديلات على
السلطة لفلسطينية ولكن المأساة بكل جوانبها من حصار وقتل وتجويع واعتقال
واقتحام ومطاردة ما زالت تقع على شعبنا الفلسطيني وما زالت تزداد يوما
بعد يوم !! ها هم يمنونه اليوم أن الانتخابات على الرغم من احتلال القوات
"الإسرائيلية" لكل الضفة ومحاصرتها لكل القطاع أن الانتخابات الفلسطينية
هي الحل !! ولذلك أعود و أقول إن أخشى ما أخشاه أنه يجري ترتيب واقع جديد
لحاضر ومستقبل شعبنا الفلسطيني أشبه ما يكون بما تم فرضه على أفغانستان
!! فتحت الضغط عل أعصاب ياسر عرفات هل سيبقى أم لا ؟! وتحت الضغط على
أعصاب وزراء السلطة الفلسطينية هل ستبقى أم لا ؟ وتحت الضغط على أعصاب
الأجهزة الأمنية الفلسطينية هل ستبقى أم لا ؟ وتحت الضغط على أعصاب
رجالات هذه الأجهزة الأمنية من سيبقى ومن سيتغير ومن سيعلو ومن سيهبط ؟!
في مثل هذه الأجواء أعود و أتقول إن أخشى ما أخشاه أن تجري انتخابات
فلسطينية ولكن شكلية تجر دماراً على حلقات هذا الدمار الذي ما زال يعاني
منه شعبنا الفلسطيني !! وقد يسأل سائل ما الحل ؟ الحل لا بد من إعلان
براءة ذمة بالكلية من أمريكا وكل أذناب أمريكا والالتحام في نفس الوقت مع
الشعب الفلسطيني بالكلية حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا ....
|