|
المؤسسة (الإسرائيلية) هي المسئول الوحيد
عن أية محاولة لهدم
المسجد الأقصى
بقلم: الشيــخ
رائـــــــــد صلاح
رئيس الحركة الإسلامية – (معتقل
أشمورت)
إنني على قناعة
أن المؤسسة (الإسرائيلية) كانت ولا تزال بمثابة «الخبير
النفسي» الذي يملك القدرة على تنويم من يشاء مغناطيسيا ثم توجيهه بعد ذلك
لفعل ما يشاء «هوى المنوّم» !! وهكذا كانت ممارسات وأقوال المؤسسة
(الإسرائيلية) حيال المسجد الأقصى بمثابة « الخبير النفسي» الذي قام
بتنويم المئات - وقد يكون أكثر - مغناطيسيا ممن يسمونهم العناصر
والتنظيمات الإرهابية اليهودية المتطرفة!! ثم كانت ولا تزال ممارسات
وأقوال المؤسسة (الإسرائيلية) بمثابة الذي يصدر التوجيهات لكل هؤلاء
اليهود الإرهابيين «المنوّمين» كي يواصلوا محاولاتهم بشتى الطرق لهدم
المسجد الأقصى!! ولذلك فإن كل من يحاول من
هؤلاء « المنوّمين» هدم المسجد الأقصى فهو مجرم إرهابي نذل!!
1 - حتى لا نُخدع
فعلينا أن نعلم إن المؤسسة (الإسرائيلية) هي التي ألقت الحبل على غاربه
لبعض الإرهابيين اليهود كي يواصلوا هدم المساجد أو حرقها أو جرف مئات
المقابر أو تدنيس البعض الآخر من المساجد أو الكنائس حتى هذه اللحظات !!
فخلال هذه السنوات قامت بعض الأيدي اليهودية الإرهابية بهدم مسجد أم
الفرج وهدم مسجد الفالوجة وهدم مسجد وادي الحوارث وهدم مسجد صرفند وهذه
ليست كل صورة الجريمة بل هي أمثلة على ما جنته هذه الأيدي اليهودية
الإرهابية !! وخلال هذه السنوات قامت بعض أيد يهودية إرهابية أخرى بحرق
مسجد حسن بيك وحرق مسجد البحر وحرق مسجد الفاروقي وأيضا هذه ليست كل صورة
الجريمة بل هي أمثلة و إلا فمساحة الجريمة أبشع من ذلك !! وخلال هذه
السنوات قامت بعض أيد يهودية إرهابية أخرى بالإصرار على تدنيس مسجد البصة
وكنيسة البصة وتدنيس مسجد معلول وكنيسة معلول وأيضا هذه ليست كل صورة
الجريمة بل هي أمثلة و إلا فمساحة الجريمة أبشع من ذلك !! وخلال هذه
السنوات قامت المؤسسة (الإسرائيلية) بواسطة ذراعها الأمنية بتسجيل كل هذه
الجرائم على اعتبار أن المجرم مجهول !! ولم
يتم الكشف حتى الآن عن مجرم واحد ممن ارتكبوا هذه الجرائم الإرهابية
!! وخلال هذه السنوات قامت المؤسسة (الإسرائيلية)
بواسطة ذراعها الأمني بمنع إعادة بناء أو إعمار أي مسجد من هذه المساجد
العزلاء التي تم هدمها أو حرقها وقامت باعتقال كل من حاول بناء حجر واحد
فقط من هذه المساجد المهدومة أو المحروقة !! تحت ذريعة قبيحة ووقحة
مفادها إنه يجب علينا أن نستصدر تصريحات لإعادة بناء أو إعمار مساجدنا
التي تم هدمها بدون تصريح أو تم حرقها بدون تصريح !!
ولأن الحصول على
تصريح من هذا القبيل هو أمر مستحيل (ونجوم الظهر ) أقرب لنا من الوصول
إليه حتى لو كان الشخص المسؤول الذي بيده أمر التصاريح ( يسار يسار
اليسار الإسرائيلي) وقصتنا مع ( يوسي بيلن) ومسجد صرفند المدمر مشهورة
جدا!! فلمن لا يعلم فقد رفض ( بيلن) إعطاءنا تصريح إعادة بناء مسجد صرفند
المدمر يوم إن كان بيد ( بيلن) أمر التصاريح !! وكانت تلك الحادثة كافية
بالنسبة لي لأعرف حقيقة شعارات ( بيلن) ومن يدور في فلكه !! أعود وأقول
لأن الحصول على تصريح من هذا القبيل أمر مستحيل فلم ننجح بإعادة بناء أو
إعمار أي مسجد من تلك المساجد التي تم هدمها أو تدميرها !!
وهذا يعني إن المؤسسة (الإسرائيلية) ومن خلال
ممارساتها على أرض الواقع باتت توحي ممارساتها هذه للأيدي اليهودية
الإرهابية وباتت توحي لنا ثم لغيرنا أن هدم المساجد أو إحراقها هو الجائز
فقط بدون الحصول على تصريح لذلك !! وبذلك باتت ممارسات المؤسسة
(الإسرائيلية) تشجع الأيدي اليهودية الإرهابية على مواصلة حرق المساجد أو
هدمها !!
بدليل إن
بعض هذه الأيدي اليهودية الإرهابية قامت بهدم مسجد أم الفرج قبل سنوات ،
والبعض الآخر من هذه الأيدي قامت بإلقاء قنبلة على مسجد حيفا قبل اشهر
، والبعض الآخر من هذه الأيدي قامت بحرق مسجد
الفاروقي في بيسان قبل اسابيع !! وبذلك باتت ممارسات المؤسسة
(الإسرائيلية) التي سجلت كل هذه الجرائم على اعتبار أن المجرم مجهول باتت
هذه الممارسات تشعر هذه الأيدي اليهودية الإرهابية بالأمن والطمأنينة
!! وباتت هذه الممارسات تشعرها أن أقصر طريق للتخلص
من مظاهر الوجود الإسلامي والعربي الفلسطيني على طول البلاد وعرضها أن
تأخذ هذه الأيدي اليهودية الإرهابية القانون ليديها وأن تحرق أو تهدم أو
تدنس أو تجرف من المساجد أو الكنائس أو المقابر ما تشاء !! ولا داعي ولا
مبرر لهذه الأيدي اليهودية الإرهابية أن تقلق لأن كل جرائمها ستسجلها
المؤسسة (الإسرائيلية) على اعتبار أن المجرم مجهول وسيتم إغلاق ملف
الجريمة رقم واحد من هذا القبيل ثم الجريمة رقم ألف من هذا القبيل ثم
الجريمة رقم عشرة آلاف من هذا القبيل ... ثم الخ ...لعدم توفر الأدلة حول
هوية المجرم !! وبذلك تحولت المقولة الرسمية
التي لا تزال تلعلع بها المؤسسة (الإسرائيلية) الرسمية إنها تعشق الحفاظ
على مقدسات الآخرين ، بذلك تحولت هذه المقولة إلى مقولة مريضة وبائسة وهي
من قبيل ( ذر الرماد في العيون) ومن قبيل ( الضحك على اللحى ) ومن قبيل (
يقتل القتيل ويمشي في جنازته ) وأنا شخصيا لا أصدق هذه المقولة بل بت
أشمئز من تلك الشخصيات الرسمية في المؤسسة (الإسرائيلية) التي لا تزال
تردد على مسامعنا هذه المقولة أو ما شابهها وكأننا لا زلنا أطفالا في
الروضة أو الحضانة يرضينا أن يمسح البعض على رؤوسنا أو أن يدللنا قائلا
بخبث ( اسكتوا يا صغار يا شاطرين ) !!
2 -
لماذا قدمت هذه المقدمة وأطنبت فيها ؟! لقد قدمت هذه المقدمة واطنبت فيها
ليفهم على ضوئها كل عاقل يهودي وعربي وأجنبي ، وكل عاقل مسلم وغير مسلم
في كل العالم إن المؤسسة (الإسرائيلية) هي المسئول الأول والأخير والوحيد
عن أية محاولة هدم كان قد تعرض لها أو قد يتعرض لها المسجد الاقصى
المبارك !! وسواء قالت لنا المؤسسة (الإسرائيلية) أو قد تقول لنا في
المستقبل القريب أن المسئول عن محاولة ( هدم المسجد الاقصى) رقم واحد أو
رقم مليون هو مجهول أو هو فلان المتطرف اليهودي الشاذ أو تنظيم فلان
الاستيطاني الإرهابي !! إن كل ذلك لا يعني شيئا وستبقى المؤسسة
(الإسرائيلية) في نظري وفي نظر كل عاقل في الدنيا هي المسؤول الأول
والأخير والوحيد عن أية محاولة لهدم المسجد الاقصى !!
3- ووفق قناعتي
فإن التقرير المطول الذي أعده الصحفي (نداف شرغاي) والذي نشرته صحيفة
هآرتس يوم الاثنين 5-4-2004 والذي يجتهد فيه هذا الصحفي ( شرغاي) أن يبذل
كل خبرته الاعلامية وكل عبقريته الصحفية بهدف أن يقنعنا أن المؤسسة
(الإسرائيلية) باتت لا تعرف طعما للنوم بسبب تخوفها من قيام بعض العناصر
المتطرفة اليهودية بهدم المسجد الاقصى !! وأن المؤسسة (الإسرائيلية) باتت
( قاتلة حالها) يا حرام !! وباتت تواصل الليل
والنهار من أجل احباط أية محاولة قد يقوم بها تنظيم إرهابي يهودي لهدم
المسجد الأقصى !! إن كل ذلك من قبيل الدموع الكاذبة كالتي أجراها أخوة
نبي الله يوسف الصديق كاذبين أمام أبيهم نبي الله يعقوب عليه السلام بعد
أن ألقوا بالنبي يوسف عليه السلام في البئر وجاؤوا إلى أبيهم نبي الله
يعقوب عليه السلام كاذبين حاملين قميص يوسف وقد لطخوه بدم شاة وهم يدعون
كاذبين أن الذئب قد أكل نبي الله يوسف عليه السلام !! وهكذا فعلت المؤسسة
(الإسرائيلية) منذ عام 1967، فهي التي ألقت بالمسجد الاقصى المبارك في
بئر عميقة مظلمة من المؤامرات ثم ها هي تخرج على الناس من خلال صحيفة (
هآرتس ) متظاهرة بأنها حريصة على سلامة المسجد الأقصى ثم متظاهرة في نفس
الوقت أنها ها هي تحذر ( والحاضر يعلم الغائب) أن هناك قطيعا من الذئاب
يحاول أن يأكل المسجد الاقصى !! وكأني بها تريد أن تقول :( ها أنا ذا
أحذر من خطورة قيام بعض اليهود المتطرفين بمحاولة هدم المسجد الاقصى !!
فانتبهوا يا كل أهل الدنيا أنا المؤسسة (الإسرائيلية) لا دخل لي في ذلك!!
انتبهوا قد يهدم المسجد الأقصى في وقت قريب فإياكم أن تظلموني - أنا
المؤسسة (الإسرائيلية) - وتتهموني بعد ذلك أنني أنا السبب!! إنهم مجرد
شرذمة شواذ من اليهود المتطرفين!! ) .
هكذا تحاول
المؤسسة (الإسرائيلية) أن ترفع عن نفسها « العتب» فيما لو تم هدم المسجد
الأقصى!! ولكن كل ذلك في نظري هو بهلوانيات إعلامية مفضوحة لا تنطلي على
المغفلين ولا حتى على «هيئة الأمم المتحدة» لذلك أعود وأقول أن المؤسسة
(الإسرائيلية) ما دامت تبيح لنفسها احتلال المسجد الأقصى بقوة السلاح فهي
المسؤول الأول والأخير والوحيد عن كل محاولة لهدم المسجد الأقصى!!
|