الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

ارشيف مقالات الشيخ رائد صلاح

عودة

 

ما هو مستقبل مقومات القضية الفلسطينية ؟!

 

بقلم / الشيخ رائد صلاح

رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني

1 - بعد كل المجازر التي أوقعتها المؤسسة الصهيونية بدعم من أمريكا على شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة ، وبعد اعتقال الآلاف من شعبنا الفلسطيني كذلك ، وبعد كل ذلك صرح وزير الدفاع "الإسرائيلي" ( فؤاد بن اليعيزر ) وقال : " لقد انتهت حملة " السور الواقي " بعد أن  حققنا كل أهدافنا " !! والسؤال الذي يطرح نفسه : ماذا يعني فؤاد بن اليعيزر بقوله " حققنا كل أهدافنا " ؟! واضح جداً أنه يعني بذلك تصفية جسدية لمئات من قيادات شعبنا الفلسطيني خلال حملة " السور الواقي " واعتقال الآلاف من شعبنا الفلسطيني كذلك !! وواضح جدا أن المئات الذين تم تصفيتهم هم من جميع الشرائح السياسية لمجتمعنا الفلسطيني ، فهم من حماس ، وهم من الجهاد الإسلامي ، وهم من فتح والجبهة الشعبية وقوات فلسطينية رسمية !! أي أن الحملة العسكرية الصهيونية " حملة السور الواقي " استهدفت كل المجتمع الفلسطيني !! ولم تحتج المؤسسة الصهيونية حتى تنجز ذلك إلى أكثر من أن تضع "الرئيس" ياسر عرفات في مكتبه محاصراً !! حيث عكست محاصرة "الرئيس" عرفات وجود السلطة الفلسطينية وعودة السلطة "الإسرائيلية" ولو بشكل مؤقت !! ولذلك تمت تصفية المئات من شعبنا ولم تملك السلطة الفلسطينية بكامل وزرائها و أجهزتها قدرة الدفاع عن نفسها ولا عن مكاتبها  وكوادرها ولا عن الشعب الفلسطيني ولا عن مقدسات الشعب الفلسطيني ولا عن مدن وقرى ومخيمات الشعب الفلسطيني !! وأصبح واضحا جدا أن المؤسسة الصهيونية قد أعدت قائمة لتصفيتهم وقائمة أسماء أخرى لاعتقالهم !! ورئيس السلطة الفلسطينية ووزراؤه محاصرون لا يملكون قدرة على القيام بأي دور إلا الدور الإعلامي في أحسن الأحوال !! وهذا يعني أن اتفاقية أوسلو قامت على اعتبار أن السلطة "الإسرائيلية" تملك سلطة على السلطة الفلسطينية أكثر مما تملك السلطة على نفسها   !! وهذا يعني في المفهوم "الإسرائيلي" والأمريكي أن اتفاقية أوسلو كانت قد حولت السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني إلى رهينة لمزاج المؤسسة "الإسرائيلية" ليس إلا!! بمعنى أن استمرار وجود السلطة الفلسطينية مشروط بضرورة تلبيتها لمزاج المؤسسة "الإسرائيلية" !! وبمعنى أن استمرار حرية الحياة اليومية في الشارع الفلسطيني مشروط بضرورة انسجامه مع مزاج المؤسسة "الإسرائيلية"!! هكذا خططت المؤسسة "الإسرائيلية" والأمريكية لحاضر المشروع الفلسطيني ثم لمستقبل المشروع الفلسطيني من خلال اتفاقية أوسلو !! ويوم أن حاد المشروع الفلسطيني عن مزاج المؤسسة "الإسرائيلية" غابت السلطة الفلسطينية وغاب الوجود الفعلي لرئيس السلطة الفلسطينية ولوزرائها !! وهذا ما يدفع بكل عاقل إلى أن يتساءل بصوت واضح ومرتفع ويقول : إذا كان هذا هو التخطيط "الإسرائيلي" والأمريكي في اتفاقية أوسلو وهي المرحلة التي تولى فيها رابين وبيرس وسريد مقاليد الحكومة "الإسرائيلية" يومها ، فماذا ينتظر شعبنا الفلسطيني من حكومة "إسرائيلية" يتولى زمام الأمور فيها شارون وبيرس وبن اليعيزر وموفاز ؟! وماذا ينتظر شعبنا الفلسطيني من حكومة أمريكية يتولى زمام الأمور فيها بعد جورج بوش الابن " زيني وتشيني و تينت " ؟! إلى أين تسير الأمور بشعبنا الفلسطيني ؟! نعم ... قناعاتي تقول لي : إن معظم الأشخاص غير المرغوب بهم من كوادر السلطة الفلسطينية وفق مزاج "الإسرائيلي" والأمريكي فقد تمت تصفيتهم أو اعتقالهم كحد أدنى !!

قناعاتي تقول لي : إن معظم الأشخاص غير المرغوب بهم من المعارضة الفلسطينية تمت تصفيتهم أو اعتقالهم كحد أدنى!! قناعاتي تقول لي : إن المؤسسة "الإسرائيلية" والأمريكية تسعى إلى تنظيف كل الساحة الفلسطينية من كل شخص غير مرغوب به في حدود الضفة الغربية حتى الآن !! يبقى السؤال :" وماذا بعد " ؟! على أي اعتبار وبأية كيفية ستعود السلطة الفلسطينية لتمارس دورها وهي التي ما ملكت قدرة على أن تدافع عن نفسها ولا عن الشعب الفلسطيني ؟! ما هي حدود معيار المزاج "الإسرائيلي" والأمريكي  الذي سيعتبر هو الشرط الأساسي لإمكانية استئناف دور السلطة الفلسطينية من جديد ، بالذات بعد الدمار الشامل الذي لحق بشعبنا الفلسطيني ؟! فهل يوجد أصلا حد لمعيار المزاج الإسرائيلي ؟! ما هي شروط وجود شيء اسمه ( المعارضة الفلسطينية ) ؟! ثم مع وجود الضمانات الأمريكية فقد وقعت مجازر مخيم جنين وبلاطة وعسكر وحي القصبة وغيرها في فلسطين ، فهل بقي هناك محل للحديث عن وجود ضمانات لمنع وقوع مجازر على شعبنا الفلسطيني في المستقبل ؟! ثم ما هي مقومات القضية الفلسطينية التي بقيت للقضية الفلسطينية حتى الآن ؟! وعلى ضوء كل ما وقع ؟!

2- نعم ... ما هي مقومات القضية الفلسطينية التي بقيت للقضية الفلسطينية  إذا علمنا أن هناك أكثر من  مسؤول رسمي كبير جدا في السلطة الفلسطينية صرح أنه لا يوجد إمكانية لاستيعاب العدد الممكن من اللاجئين  إلا في حدود الضفة الغربية !! مع التأكيد أن بعض هؤلاء المسؤولين الكبار قال :" هذا ليس رأيي و إنما هذا ما تنص عليه الاتفاقيات " !! فما معنى ذلك ؟! هل معنى ذلك أنه تم إغلاق ملف اللاجئين وملف العودة إلا بحدود العدد الذي سيتفق عليه ، والذي سيتفق على عودته إلى الضفة فقط ؟! وما هو مصير ملايين اللاجئين الفلسطينيين المشتتين في كل دول أهل الأرض ؟! ثم ما هو مصير مئات آلاف ( المهجرين ) الذين يعيشون بيننا في المثلث والجليل و النقب وأرضهم وبيوتهم على مرمى الحجر من عيونهم ويحرم عليهم العودة إليها ؟!.

3- نعم ما هي مقومات القضية الفلسطينية التي بقيت للقضية الفلسطينية إذا علمنا أن هناك مسؤولا فلسطينيا كبيرا صرح وقال :" إن التغيير الذي طرأ على كل القدس لا يجعلنا نطمع في أكثر من حق إداري في القدس !! ثم مضى هذا المسؤول في حديثه وقال :" هذا ليس رأيي !! ولكن هذا ما تنص عليه الاتقافيات " ؟! ما معنى ذلك ؟! هل يراد أو هل أريد للقدس أن تبقى ملفا مغلقا !! إلا من بعض الامتيازات الإدارية ليس إلا ؟! وهل هذا يفسر عدم وقوع أية مظاهرة أو مسيرة تذكر في القدس الشريف خلال هذه الأشهر العصيبة من انتفاضة الأقصى ؟! إذن ما هو مصير القدس الشريف ؟! وما هو مصير المسجد الأقصى المبارك ؟!.

4 - نعم ... ما هي مقومات القضية الفلسطينية التي بقيت للقضية الفلسطينية إذا بادر المسؤولون الفلسطينيون بأنفسهم ووافقوا على احتجاز أحمد سعادات ومن معه في معتقل أريحا تحت رقابة أمريكية وبريطانية ؟! وهل هذه المبادرة هي نواة لإقامة قاعدة " جوانتنامو " جديدة ولكن ليس في كوبا و إنما في فلسطين ؟! وهل هذا يعني  أن هناك بعض القيادات الفلسطينية على خطر نقلها إلى قاعدة " جوانتنامو" الجديدة في أريحا ؟! وهل هذا يعني أن المعارضة الفلسطينية أصبحت مطالبة بالحفاظ على المزاج الأمريكي والبريطاني في تفكيرها وخطابها ومدى تعاطفها مع المجاهدين العرب في أفغانستان أو في مدى تعاطفها مع الشيخ أسامة بن لادن ، وإلا فستنقل إلى قاعدة " جوانتنامو" الجديدة في أريحا ؟!

5 - نعم ما هي مقومات القضية الفلسطينية التي بقيت للقضية الفلسطينية التي بقيت للقضية الفلسطينية إذا بادر المسؤولون الفلسطينيون بأنفسهم ووافقوا على طرد الفلسطينيين الذين كانوا محاصرين في كنيسة المهد في بيت لحم ؟! بمعنى أن المسؤولين الفلسطينيين قد وافقوا على إبعاد جزء من الشعب الفلسطيني خارج حدود فلسطين ؟! إذن كيف لهؤلاء المسؤولين أن يجمعوا بين مطالبتهم بحق العودة وبين موافقتهم على إبعاد جزء من الشعب الفلسطيني ؟! أم أن هذا يؤكد ما قلته سابقا في هذه المقالة من أن ملف العودة أصبح في خطر ؟ ! .

6 - ثم إنني أتساءل بصراحة : ماذا عن مصير المعتقلين السياسيين من شعبنا القابعين في سجون ممتدة من النقب حتى الجليل ؟! هل هم أسرى حرب أم هم مخربون وفق الميزان "الإسرائيلي" ؟! هل هم أبطال من أجل قيام المشروع الفلسطيني أم هم إرهابيون وفق الميزان "الإسرائيلي" ؟! هل ستأخذ قضيتهم حيزا كبيرا من تفكير وخطاب السلطة الفلسطينية أم ماذا ؟ ! 

7 - على ضوء كل ما تقدم فإنني أتساءل بصراحة هل السلطة الفلسطينية باتت تحمل هموم الشعب الفلسطيني أم أن الشعب الفلسطيني بات مطالبا هو أن يحمل هموم السلطة الفلسطينية ؟! هل السلطة الفلسطينية باتت مطالبة بأن تحدد أهدافها وفق ماهية مقومات القضية الفلسطينية أم أن القضية الفلسطينية باتت مطالبة أن تحدد مقوماتها من جديد وفق إمكانيات السلطة الفلسطينية ؟! وهل هذا يعني أنه سيأتي اليوم الذي سنختلف فيه على تعريف ماهية القضية الفلسطينية؟! وما هي مقومات القضية الفلسطينية ؟! وما هو مستقبل مقومات القضية الفلسطينية ؟!.