|
أقدمي يا حماسُ.. فالصبحُ أسْفرْ
* وصَهيلُ الجيادِ.. رَجَّ المُعسْكر
لا تُراعي إنْ قيصرُ الرومِ.. أرغى * قيصر الرومِ عن قريبٍ..
سَيُعقر
في شراييننا المثاني.. تدوّي * مَنْ يحاربْ ربَّ السماواتِ..
يُكسر
في يمين الجبار.. مَنْ كان سيفاً *
يرى أعتى
العُتاهِ.. أوهى من الذَّر
كبِّري يا حماسُ.. فالكونُ كبَّر * تَوَّجَتكِ
السَّما.. بتاجٍ من الدُّر
لمْ تَضِعْ في الثرى دماؤكِ.. هَدراً * فدمُ الأولياءِ.. في
الشرق نَوّر
يا ابن ياسين.. هَنأتكَ المعالي * وبإخوانكَ الصَّناديدِ..
تَفخَر
نحن غَرسُ القرآنِ من إيلياءٍ * طابَ غرسُ القرآنِ فينا..
وأثمَر
ويَمدُّ النهرَ الصغير.. محيطاً
* طبَّقَ الأرضَ.. موجهُ ليس يُحصَر
ويُوَلي دَهْرٌ.. ويُقبِلُ دَهرٌ * قاذِفٌ في الجحيمِ.. كسرى
وقيصَر
نحن سلّم
لسالمٍ.. وشِهابٌ حارقٌ.. كلَّ مَنْ طغى وَتَجبر
أوَّلُ الغيثِ ذا.. وإنْ شاءَ ربي * بركاتٌ تترى.. ونصرٌ
مؤزرا
يا
حَماسيُّ.. للإلهِ تواضَع * واحترسْ من مزالق الدَّربِ..
واحْذر
لا تُصَعَّر يا عبدُ.. للناسِ خَداً * تلعَن الأرضُ
والسَّما.. مَنْ تكبر
من خَسيسِ الخِصالِ.. يا عبدُ أقلِع * لا تنامَنْ.. والسوسُ
في العَظمِ يَنخر
تاجُ عِزٍ.. توَّجتَهُ دونَ أهلِ الأرضِ.. فاسجد لمنْ
أعَزَكَ واشْكر
وانطلقْ خلفَ صاحبٍ.. للحوضِ تغنَم * فإذا ما غَوَيتَ..
تَخزى وتَخسر
من يبع نفسه لقردٍ خسيسٍ * فهو من قِردِهِ.. أخس وأحقر
لا تَسلَّنَّ في الورى.. سيفَ بَغيٍ * رُبّ باغٍ.. بسيفهِ
العَضْبِ يُنحر
كنْ رحيماً.. تجدْ إلهاً رحيماً * وانصُرَنَّ
المظلومَ.. تُنجَدْ وتُنْصر
انشروا العدلَ.. فهو في الشرق حُلمٌ وتراثٌ.. على الرفوفِ
مُغَبَّر
فخذوها بحقِّها يا رجالاً.. من رواسي الجبالِ.. أرسى وأكْبر
احملوها..
فأهلُها اليومَ أنتمْ * وعليها.. أنتمْ من الناسِ أقدَر
جَدِّدي يا حماسُ.. مِن طينِ بَدرٍ * فيلقاً يأسِرُ
القلوبَ.. ويَبهر
ولكمْ مِنْ إلهِكُم.. جيشُ رُعبٍ * هو أقوى.. مِنْ كل جيشٍ
مُظفر
ضمدّي
يا حماس.. شعباً أبيّاً * باسلاً.. وجدعوهُ. التُرابُ أحمر
سرقوه.. وجدعوهُ .. وعَرَّوهُ.. وساموهُ كلَّ فُحشٍ.. ومُنكر
منذ أن شَدّه اللنبي
وَثاقا * وهو في السجن.. بالحديدِ مُجنزر
نَهشَتهُ الوحوشُ.. تسعين عاماً * وعليهِ حتى البُغاثُ..
تَجمهر
لم يَزلْ في العذابِ.. يحكي بِلالا * وهو يُشوى على
الصخورِ.. ويُصهر
كم أرادوا أن يَقبُرونا.. ويأبى * مالك الملكِ أنْ نموتَ..
ونُقبر
كلما أُحْرِقتْ فلسطينُ هَبَّت * من تلالِ الرَّمادِ..
كالأُسْدِ تزأر
ارجعوا
يا يهودُ من حيث جئتمْ * فلدينا لكمْ.. مقابرُ تُحفر
ارحلوا
قبل أن يَحِلَّ عليكمْ * موعدٌ.. في كتابِ ربي مُسطر
سَنرُدُّ الديونَ.. صاعاً بصاعٍ * أو بصاعينِ.. أو بألفٍ
وأكثر
ما لكم طاقةٌ.. بطوفانِ نوحٍ * إنَّه تحت قشرةِ الأرضِ..
يَهدِر
صَرعتكمْ صهباءُ.. من خمرِ ( بالٍ ) * وشرتكمْ عصابةُ
الحِقدِ.. والشّر
كيفَ يُجدي رأسٌ.. من العقلِ خاوٍ * وفؤادٌ مِنْ قَبلِ
دهرٍ.. تَحَّجر ؟!!
قادةَ الغَربِ.. لا تجوروا علينا * جَوركُم ألفَ مرةٍ.. قد
تَكرر
الهوى والعمى.. قرينانِ فيكمْ * والهوى.. يَصرَعُ العقولَ..
ويَسحر
لا تَولَّوا صُهيونُ.. صُهيونَ رِجسٌ * تقشعِرُّ السماءُ
منه.. وتُذعر
نحنُ أولى بنصرِكم.. من يهودٍ * لو صَحَا.. ذلك الضميرُ
المخدر
ليسَ فوق الغبراءِ أضيَعُ منا * شَعبُنا في الدِّماءِ.. أرسى
وأبحر
أتُذِلُّوننا.. بحَفنَةِ يورو ؟؟ * أمْ نَبيعُ الحمى..
بِرُزٍ وسُكر ؟؟
أغلقوا بابَكم .. فأبوابُ ربيْ * مشرعاتٌ لخلقِهِ.. لا
تُسَكر
رزقُنا في يديهِ.. لا في يديكمْ * عَزّ في مُلكهِ.. فأغنى
وأفقر
قلْ لقارونَ: يا غبيُ تَغوَّر * لا يبيعُ العرينَ.. شِبلُ
الغَضَنفر
واعلموا.. أنّ في فلسطين شعباً * من عُبودَّيةِ العِبادِ..
تَحرر
لنْ نَشيْمَ الحُسامَ في الغِمدِ حتى * يَرحَلَ الرِّجسُ..
عن حِمانا المُطهر
أسرجي يا حماسُ .. خيلَ المنايا * فالبراكين
أوشكتْ.. أنْ تُفَجر
واصرعي قلب ( مركفا ).. واصرعيها * بجحيمٍ.. فالنارُ بالنارِ
تُدحر
لغةٌ تمْسَخُ الطغاةَ.. قُروداً * وطريقٌ.. للحق والعدلِ
أقصر
قد بكينا.. دماً ودمعاً ولكنْ * سَدَّ أذنيهِ.. كلُّ عِلجٍ
وَأدْبَر
أسرجوا
خيلكم.. ففي الشرقِ بَحرٌ * باتَ بالبأسِ والبطولةِ.. يَزْخر
مَدْرَجُ السالكينَ للخلدِ.. قانٍ * وعروسُ الفِردوسِ..
بالدَّمِ تُمهر
نحن بِعنا المليكَ.. بيعةَ صدقٍ * وبرئنا.. ممنْ يخونُ
وَيْغدِر
يحرس الثغر.. كلُّ طِرقٍ صموتٍ * فإذا خاض لجة الموت.. زمجر
اشْرَأبَّتْ حيفا إليكمْ.. ويافا * وفلسطينُ.. باسمِكمْ
تتعطر
إنْ أتى الآنَ.. عِتقُها بيديكمْ * ما على الأرضِ.. مَنْ
يَرُدُّ المُقدر
وطبولٌ.. بِمَرجِ حطينَ دُقّتْ * وسيوفٌ.. بعينِ جالوتَ
تَقطُر
ورياحُ اليرموكِ.. هزَّت لواءً * لحماسٍ من سُندُسِ الخلدِ..
أخضر
يا بَنيَّ اعشقوا الشهادةَ.. تَحيَوا * عاشِقُ الموتِ.. في
الميادينِ يَظفر
صَعِقَ الأرذلونَ.. حتى رأينا * صاحبَ الهيلمانِ..
كالبغلِ يُنحر
طفحَ القلبُ.. بالذي كانَ يُخفي * فهو يَهذي بغيرِ عَقلٍ..
وَيْزحر
نغّصَت عيشَهُ عليهِ حماسٌ * فهو بين الأحجارِ.. يجري ويَعثر
وكأنا قِدْماً.. قتلنا أباهُ * فهو يبغي.. عشرينَ سيفاً..
ليثأر
وتدور الصهباءُ.. بين النَّدامى * وأسَروا النجوى.. بما ليس
يُذكر
والندامى.. من كلِّ جنسٍ ولونٍ * كلهمْ في الخِزامِ.. عَبدٌ
مُسيَّر
وإذا ما سَمعتَهُم.قلتَ: سُحقاً * غَنَمٌ في مَرابضِ
السَّوءِ.. تيعر
ذاك حِلفُ الدُجى.. تأبطَ شراً * يمنع الشمسَ.. أن تضيءَ
وتَظهر
يا خفافيشُ.. حِلفكُمْ تحت نَعْلِي * كلُّ تخطيطِكم بليلٍ..
تبَخر
أشرقَتْ رغمَ أنفكُم.. شمسُ ربي * ولحلف الفِجار.. نارٌ
تُسعر
وحماسُ الفرسانِ.. من جُندِ ربي * مَنْ رماها.. يَصرَعهُ ربي
ويَنحر
تُغمِدُ السيفَ.. في قلوبِ الأعادي * ولها في العرينِ..
مليونُ قَسْور
ربَّنا .. للطغاةِ لا تَترُكَنَّا * بِكَ عُذنا.. بما نخافُ
ونَحذر
عالَمُ الغابِ.. دينُهُ القتلُ لمّا * أرعدَ الجوُ..
بالصواريخِ أمْطر
عالمٌ بالسياطِ أدْمَوهُ يجري * كقطيعٍ المعزى.. إلى حيثُ
يُجزر
يَتَرَضّى.. أصنامَ إنسٍ غِلاظاً * كلما خافَهمْ.. أذلّوهُ
أكثر
سرقوا منه.. لقمةَ الخبزِ حتى * بَيّتوهُ على الطوى..
يَتَضور
لا تكلنا.. إلى عُتلٍ غَليظٍ * أو قريبٍ فظٍ.. علينا تَنمر
تبحث العين.. عن وليٍ حميمٍ * فترى أمة.. من القبر تُنشر
طوَّقتها الأربابُ.. فابعثْ عليهم * راجماتٍ.. في الجو
والبحر والبر
يا
قديمَ الإحسانِ .. أحسِن إلينا * نفحةً من رضاكَ.. نَسعَد
ونَظفر
أجْلُ منا.. عقلا وقلباً وعيناً * واحمنا.. من غوائل الدهر..
واجبر
هَب لنا.. من لدنك حُبَّا وقرباً * فازَ عبدٌ.. في عِليةِ
القومِ يُحشر
أين منا.. سَبعونَ ألفَ وليٍٍ * مِنْ بدورِ السماءِ.. أبهى
وأنضر ؟؟
وعلى الحوضِ .. سيَّدُ الخلقِ يَدعو * خيرَ شَرْبٍ.. من فوقِ
أشرفِ مِنبر
وبكفين.. من عطاءٍ جزيلٍ * في قصورِ الفردوسِ.. نُحْبى
ونُحْبر
|