الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة

الشــهداء

 

أحمد منصور ـ ألمانيا

 بذور تنغرس في قلوبنا وفي باطن الأرض لتعود لنا بنبات جديد ، ينمو ويكبر ويترعرع فينا ، أشجار مباركة تحمل ثمار استمرارية الحياة ، جمال وجمال ، حماس من حماس ، كرامة وثبات ، مشاعل تنير لنا الدرب ، تبدد الظلام . فيا أيها الصمت ، يا من عشت طويلاً في حاضرنا، الآن حان وقت الرحيل ... أيها الخوف ، يا من لازمتنا منذ الصبى ، لقد مللنا الرفاق ... أيتها الكرامة ، أما طال الغياب ... فالشمس تعود بعد الخسوف والقمر يعود بعد الكسوف والربيع يأتي بعد كل خريف والليل يمحوه النهار وأنت أيها الشهيد ... أنت شمس وقمر ... أنت ربيع ونهار ، لن ننساك ... لن ننساك... ونحن على دربك إن شاء الله سائرون .

لكنه الحزن ، إنها الخسارة ، ليس لأننا نموت ، ليس لأننا نُقتل ، بل هو الأسى ... أن تموت وأنت تحمل أُمنية التحرير ، أن تموت وهناك من يمزق حروف القضية من بعدك ، أن تموت وغيرك ينكث العهد على مواصلة الطريق ، أن تسافر وأنت لست مستعداً للرحيل ... تترك مفتاح بيتك في يافا وصفد وحيفا واللد والرملة ... في كل قرية ، في كل زاوية من أرض فلسطين ... فلسطين التي نعرفها وليس تلك التي يصنعها من تقدموا إلى الوراء ... أن تموت والعهر السياسي يتلذذ في القصور ، أن تموت وعلى عتبات البيت الأبيض يتراقص أبناء رعاة البقر وأبناء الخنازير و القردة وفي النخب دم أطفالك ... أطفال فلسطين ، ولحمهم ولحمك يتبعثر أشلاء هنا وهناك فيما أخاك العربي يشاركهم ويمول حفلات الحيوان ويشرب دمك من علب الكوكاكولا ويأكل لحمك في ساندويتشات الهامبورغ ، وجيوش تكرسحت فلم تعد قادرة حتى على دفن نفسها ، وأسلحة تكدست وأنت لا تملك إلا حجراً وحذاء . لكنك ستعود ، حتماً ستعود وإلى أن تعود سنظل نحمل أماني الشهداء ونسقيها بدم طاهر ونورثها للأبناء . لا لن تموت ، لأن من لم تمت أمانيه فهو يعيش في روح الأجيال .

قم أخي ، إنهض ، إخلع ثياب الذل ، إرفع الهامة عالياً ، فالرؤوس المطأطئة هي أثقال على أكتاف حامليها ، فإما عزة وشموخ أو إزاحة للأثقال .

 

 

عودة