الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة


ادعوا بطول العمر للانتفاضة إما النصر وإما الشهادة
 

بقلم الدكتور:  مجدي قرقر

تعيش الأمة لحظات تستشرف فيها الأمل لم تمر بها منذ حرب 73 .. هذه اللحظات يتواكب فيها دخول انتفاضة الأقصى عامها الثاني مع ذكرى السادس من أكتوبر العبور مع ذكرى تحرير القدس من الصليبيين على يد الناصر صلاح الدين في ليلة الإسراء والمعراج والتي نحتفل بها بعد أيام قليلة .. يأتي كل هذا وقد شاء الله أن يثبت عباده المؤمنين بآيات من عنده ببداية انهيار القطب العالمي المتغطرس الذي ظن أنه قد ملك الدنيا وما عليها .

انتفاضة الأقصى بشارة النصر

أكتوبر النهوض .. من جب الهزيمة إلى عزة الانتصار

رجب شهر القدس .. فليكن شهرا للصلاة والقنوت والدعاء بتحرير القدس

إن كنتم تألمون فإنهم يألمون :

الثلاثاء الدامي في أمريكا

إسرائيل جحيم لا يطاق

اليهود الروس يهربون من جحيم الانتفاضة إلى حتفهم

 

كل عام وانتفاضة فلسطين بخير ونصر

كل عام وبشارة النصر بتحرير الأرض والمقدسات تقترب

في قضية الصراع العربي الإسرائيلي – الإسلامي الصهيوني – هناك حقائق قرآنية ( إسلامية ) في مواجهة أساطير صهيونية زيفوا بها التوراة وملئوا بها التلمود والتاريخ لخدمة مطامعهم الاستيطانية والاستعمارية .. وإذا وضعنا هذه الأساطير الصهيونية في مواجهة الحقائق القرآنية فإن الصراع بيننـا وبين الصهاينة واقع حتما .. وإن لم يكن اليوم فغدا .. إذن فبديل الحرب مازال قائما وغير مستبعدا .. وبالتالي فإن مقولة آخر الحروب التي أطلقها الرئيس السادات أكذوبة كبيرة عاش في وهمها الكثيرون لسنوات .. وإذا أعلن الحكام أنهم ينشدون السلام العادل فهو إن لم يكن في يقينهم ففي يقين شعوبنا لن يكون هناك سلام مع هؤلاء الصهاينة قتلة الأنبياء وخائنو العهود .. فالسلام العادل لن يتحقق إلا بعودة كامل التراب العربي الإسلامي المحتل .. فنحن إذن في فترة هدنة ويجب أن نستغلها بإعداد عدة المواجهة حتى وإن قال الحكام بتفعيل عملية السلام .. فإذا كان للحكام ضروراتهم فإن للشعوب خياراتها – كما قال العلامة محمد مهدي شمس الدين إمام الشيعة في لبنان رحمه الله – وخيار الشعوب وخاصة في أرضنا المحتلة هو خيار المقاومة .. وهو خيار ضروري في فترات الهدنة التي تسبق الصراع الشامل الذي لا يمكن استبعاده .

في هذا الإطار ومنذ طرح الرئيس السادات خيار السلام أو الاستسلام في نهاية السبعينات وحتى الآن كان خيار المقاومة هو خيار شعبنا العربي في فلسطين المحتلة .. ولقد كانت نقاط التغير الحادة في منحنى الصراع تالية للمقاومة الباسلة وانتفاضة شعبنا في أرضنا المحتلة .. فإذا كانت المعارك تنتهي على موائد المفاوضات فإن الانتفاضات المباركة أجهضت بالمؤتمرات في محاولة يائسة من الأعداء لوأدها .. انتفاضة الحجارة 1987 صمدت لسبع سنوات وانتهت بمؤتمر مدريد .. وانتفاضة قانا والعمليات الاستشهادية لحركة الجهاد والقنابل الاستشهادية لحماس في العمق الإسرائيلي وفي تل أبيب تحديدا قلبت موازين القوى وأجبرت العالم أجمع المتواطئ مع أمريكا عل الاجتماع – 48 دولة في 48 ساعة – في مؤتمر شرم الشيخ الأول .. ولقد كانت هناك محاولة لإطفاء جذوة انتفاضة القدس المباركة – انتفاضة سبتمبر 2000 – في بداياتها في مؤتمر شرم الشيخ الثاني ولكن باءت هذه المحاولة وأشباهها بالفشل وبقيت جذوة الانتفاضة مستمرة .. كما كانت المقاومة اللبنانية في الجنوب استثناء آخر فلم توقفها مؤتمرات أو اتفاقات حتى تحقق النصر وجرت إسرائيل أذيال الخيبة بالانسحاب .. لقد خططت إسرائيل للحرب اللبنانية باعتبار أنها ستستمر ثلاثة أو أربعة أيام‏,‏ لكنها دامت ثمانية عشر عاما‏,‏ فكانت أطول وأسوأ حرب في تاريخ إسرائيل‏‏ الأمر الذي أنهك إسرائيل وأحدث فيها ما أحدثه من شروخ وانقسامات‏.‏

ولقد جاء الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان نتيجة حتمية لهزيمة إسرائيل أمام المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله - حتى وان جرى تغطية ذلك بتطبيق قرار 425 القاضي بسحب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان .. ولا شك أن هذا الانسحاب له اكتسب دلالات مهمة كما كان له نتائجه وتداعياته ليس فقط على الساحة اللبنانية وإنما على مجمل الصراع بشكل عام وعلى انتفاضة الأقصى المباركة بشكل خاص .

لم تكن انتفاضة الأقصى إذن – كما أشرنا - أولى الانتفاضات الفلسطينية ولن تكون الأخيرة .. فطالما استمر الاحتلال وتداعياته، فإن رفضه ومقاومته ستظل متواصلة وإن تخللها فترات من الهدوء أو الاستعداد لانتفاضة جديدة .. إن الانتفاضة نقطة تحول هامة في منحنى الصراع وبداية مرحلة انطلاق جديدة في تاريخ القضية .. مضى عام ومنحنى الانتفاضة يتزايد يوما بعد يوم بما يشير إلى إمكانية استمرارها لسنوات وسنوات .. فإما النصر وإما الشهادة .. أما الشهادة فقد ظفر بها المئات ومن قبلهم الآلاف من أهلنا في الأرض المحتلة وأما النصر فقد بدت ملامحه .. فالانتفاضة بشارة النصر .. ولن يكتمل النصر إلا بتحرير الأرض والمقدسات .. وتحرير فلسطين وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى حقيقة قرآنية .. وعد الله الذي لا يخلف وعده .

******* 

"إسرائيل" جحيم لا يطاق

 

بدأت الانتفاضة بزيارة استفزازية من الإرهابي آرييل شارون زعيم حزب الليكود للحرم القدس يوم الخميس 28 سبتمبر 2000 بمباركة حكومة باراك بهدف تأكيد السيادة الإسرائيلية على الحرم القـدس مهما كلف ذلك من ثمن .. ومن هذا المنطلق تعامل الكيان الصهيوني مع الانتفاضة فأطلق الرصاص الحي على صدور ورؤوس المتظاهرين واستخدم الصواريخ والدبابات والطائرات إف‏16‏ المقاتلة لقصف القرى والمواقع الفلسطينية .. ولكن ما لم يكن في الحسبان هو التزايد المطرد للمقاومة مع تزايد العنف والصلف الإسرائيلي فلقد أعـطى الشهداء والجرحى الذين سقطوا برصاص الجيش الإسرائيلي والمستوطنين وقوداً مستمراً للانتفاضة على عكس ما توقع الكيان الصهيوني الإرهابي .. لقد أرادت إسرائيل للفلسطينيين أن يعيشوا في جحيم‏‏ فقتلت المئات‏‏ وأصابت وشردت عشرات الآلاف وهدمت آلاف المنازل وجرفت الأرض‏‏ وأبادت الزرع‏ وقطعت عشرات الآلاف من الأشجار ولوثت المياه .

أرادت إسرائيل للفلسطينيين أن يعيشوا في جحيم‏ فإذا بالسحر ينقلب على الساحر وإذا بإسرائيل جحيم لا يطاق .. الصهاينة لا يهنئون بحياتهم .. النوم يجافي جفونهم .. الأمن الذي وعدوا به لا يتحقق

يشير الأستاذ فهمي هويدي في مقال مهم له بعنوان " أبطال لا مساكين " في جريدة الأهرام بتاريخ 5 يونيو إلى جانب من هذا الجحيم الذي تعيشه إسرائيل مستشهدا بما سمعه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من والدة مستعمر قتل ابنها إذ قالت له بحضور رئيس أركانه وعدد من وزرائه‏ (‏ وعدتنا بالأمن وفشلت في تحقيقه‏,‏ فقد قتل ابني‏,‏ وقبله بشهرين قتل زوجي‏,‏ ما الذي فعلته إذن؟‏ ) .‏. وهو ما عبر عنه عنوان الجيروزاليم بوست‏ الإسرئيلية (‏ إذا كان شارون عاجزا عن الحكم فليتركه لغيره ) وفي‏15 يونيو كتبت صحيفة هاآرتس تقول (‏ لا مفر من الاعتراف بحقيقة أن حياة المستعمرين أصبحت قاسية للغاية وأغلبهم لا يعرفون إذا غادروا منازلهم ما إذا كانوا سيعودون إليها سالمين أم لا‏ ) .‏

في صحيفة معاريف‏(23/5)‏ تحدث داف جولدشتاين عن ثلاثة مجمعات تجارية زارها في هرتسليا‏,‏ وكيف أن تلك المجمعات كانت تعج قبل شهرين بالمتسوقين وبالبضائع المستوردة والمحلية‏,‏ ثم أضاف قائلا بمرارة (‏ الآن باتت هذه الحوانيت الفاخرة خاوية علي عروشها‏‏ والبضائع مكدسة علي الأرفف تنتظر مشتريا لها‏‏ .. هنا يحتفي الفلسطينيون بانتصارهم ‏‏.. ولست واثقا من أن هذا هو نصرهم الأخير‏ ) ‏.. يضيف فهمي هويدي : لم يصدر الفلسطينيون الخوف إليهم فحسب‏ ..‏ لكنهم نجحوا في هز الثقة واليقـين الإسرائيليين في ضمان النصر‏‏ حيث أدركوا أن ترسانة السلاح التي وضعت تحت تصرفهم‏‏ وكل العضلات التي يتباهون بها‏,‏ لن توفر لهم ذلك الضمان‏,‏ كما أن مشروعهم قابل للتراجع والهزيمة‏.‏

تشير الإحصائيات إلي أن المستعمرات الإسرائيلية شهدت نزوحا خلال أشهر الانتفاضة‏,‏ وأن نسبة الفراغ فيها تراوحت بين‏25%‏ و‏40%.‏ وقد رسم الصورة في صحيفة هاآرتس‏(5/15)‏ دانيال بن سيمون‏,‏ فقال‏:‏ إن الأمر تجاوز شعور المستعمرين بالخوف‏,‏ لكنهم أيضا بدءوا يتسربون بعد ما ملوا طريقة العيش فيها‏,‏ بعضهم غادرها بشكل دائم‏,‏ والآخرون غادروها بشكل مؤقت إلي أن تمر عاصفة الغضب‏ ..‏ وكـان آخر من غادروه بالأمس الخميس الرابع من أكتوبر 2001 من المهاجرين الروس الذين هربوا من جحيم الانتفاضـة وإذا بهم يلقون حتفهم المكتوب بسقوط الطائرة الروسية في قاع البحر الميت .

الحديث عما سببته الانتفاضة من جحيم للكيان الصهيوني يطول ولكننا نكتفي هنا ببعض الإشارات فقد أشارت وكالة الأنباء الفلسطينية في 24 يونيو إلى أن أربعمائة عائلة يهودية غادرت المستوطنات عند بدء الانتفاضة والذي جاء على لسان عضو الكنيست موسى راز الذي يتابع منذ سنوات قضية الاستيطان والمستوطنين .

وفي مارس 2001 نقلت صحيفة يديعوت احرونوت تصريحا لمدير عام وزارة الجيش الإسرائيلي جنرال الاحتياط عاموس يارون أكد فيه أن الحياة العامة في إسرائيل تحولت إلى جحيم لا يطاق. وقد وردت اقوال يارون في كلمة ألقاها خلال حفل الوداع الذي أقيم بمناسبة إنهاء رئيس وزراء ووزير الجيش المستقيل أيهود باراك مهام مناصبه .

********

أين ستهربون من لعنة الغضب

لا أجد هنا أفضل من كلمات أغنية " قانا " والتي تغنت بها الفنانة اللبنانية الجادة " ماجدة الرومي " ردا على عملية " عناقيد الغضب " والتي قام بها بيريز - حمامة إسرائيل للسلام !!!! – ولعلها كلمات مناسبة نهديها إلى بوش الابن الذي يعد الآن لعملية " النسر النبيل " .. أي نسر وأي نبل؟! .. وأيـن سيهربون من لعنة الغضب ؟

يا حضارة الدمار فلسطين والأفغان لن يعطوكم حلاوة الانتصار)

مالكم بأرضنا سوى الدمار أين ستهربون؟!

كلنا جنود كلنا ثوار لن تستطيعوا أنتم ومن ورائكم من دول القرار

أين ستهربون؟! فنحن شعب لم يعد يخيفه الدمار

نحن شعب يحمل أوسمة الشهامة نموت في أوطاننا ونعرف السيادة

يا من بنيتم أمنكم بدم وأجساد الصغار يا عنفوان العنف يا حضارة الدمار

لبنان لن يمنحكم سلام الانتصار

أين ستهربون؟! لا لا لن يجدي الهرب

أين ستهربون؟! من لعنة الضمير من حقنا الأصيل

أين ستهربون من لعنة الغضب ؟! بصدر شعب كامل يحترق الغضب

*********

فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون

(فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم ) محمد 35 - تحذير من الله سبحانه وتعالى بألا نهن أو نضعف 00 تحذير من التثاقل إلي الأرض لأن مغريات الحياة الدنيا تجذبنا إلى هذه الأرض وما الحياة الدنيا إلا لعب و لهو!! .. تحذير من نبذ الجهاد أو أن تهن عزائمنا بالمهادنة والدعوة إلى السلم كرها للحرب والقتال .. ولماذا نهن ولماذا نضعف ونحن الأعلى؟ 00 الأعلى بعقيدتنا .. الأعلى بإيماننا .. الأعلى بالحق .. الأعلى بحبنا للشهادة .. ولم لا نكون الأعلى مادام الله معنا ؟ .. الأعلى بموازين القوى بمفهومها الشامل التي تتزايد باضطراد لصالحنا 00 و لم لا نكون الأعلى ما دام الله معنا ؟ .. علينا ألا نحزن لما يصيبنا .. إذا كان قد استشهد لنا ثمانمائة أو ألف من أبطال انتفاضة الأقصى فقد ولد مقابلهم عشرات الآلاف إن مسنا قرح فقد مس الصهاينة والأمريكان قرح مثله .. مسهم قرح من أطفال الحجارة .. مسهم قرح من حماس وجهاد وحزب الله .. مسهم قرح العاشر من رمضان .. مسـهم قرح انتفاضة القدس المباركة .. مسهم قرح محمود نور الدين وأبطال ثورة مصر .. مسهم قرح ثناء محيدلي وسليمان خاطر وأيمن حسن .. مسهم قرح الحادي عشر من سبتمبر .. مسهم قرح سقوط الطائرة الروسية التي هربت بالمهاجرين الصهاينة من جحيم الانتفاضة إلى قاع البحر الميت .. ومنذ سنتين وفي نوفمبر 99 أسقطت طائرة مصر للطيران ولكن عدل الله قائم في الدنيا والآخرة .. تلك سنة الله في خلقه أن تصابوا ويصابوا ويتخذ الله منكم شهداء .. شهداء مختارون من بين المجاهدين .. يصطفيهم الله لنفسه .. ليست مصيبة إذن أن يستشهد في سبيل الله من يستشهد إنما هو اختيار وانتقاء واصطفاء ثم يعدنا الله أن تكون لنا العقبى بعد الجهاد والابتلاء والتمحيص .. عندئذ يتميز الصف ويكشف عن المنافقين والمؤمنين والمنافقين .. ساعتها ينتصر الحق ويزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا .. وإن وعده بالنصر لقريب .. فقد اقترب الوعد الحق يا إسرائيل .. اقترب الوعد الحق يا أمريكا .

********

أكتوبر النهوض .. من جب الهزيمة إلى عزة الانتصار

ذكرى يوم من أفضل الأيام التي طلعت فيها الشمس على مصرنا الحبيبة في تاريخها الحديث .. ذكرى نهوض مصر من جب الهزيمة إلى عزة الانتصار .. ذكرى غسلت فيها مصر ثوبها من دنس الصهاينة بمياه القناة ورمال سيناء .. ذكرى " الله أكبر " التي عبر بها جنودنا البواسل مياه القناة وخط بارليف وحاجز النابالم .. ذكرى عودة علم مصر خفاقا على أرض الفيروز التي عبرها الأنبياء .. إنها آية الله التي كشفت عن الطاقات الكامنة في عباده المؤمنين خير أجناد الأرض .. إن السادس من أكتوبر لـم يكن نصرا من الله لأمة خاملة لا تستحقه ولكنه كان حصاد ست سنوات من الصبر والصمود والإيمان مهـدت فيه الأمة للانتصار بمعارك الاستنزاف .. ست سنوات في عمر الأمة مجرد نقطة لا ترى على المنحنى ولكن أثرها كان هو القوة الدافعة لصعود منحنى الأمة لتأخذ مكانها اللائق كخير أمة أخرجـت للناس .. ست سنوات قابلة للتكرار إن نحن عقدنا العزم على عودة النهوض والانطلاق .

***********

 

رجب شهر القدس .. فليكن شهرا للصلاة والقنوت والدعاء بتحرير القدس

إذا كان شهر رمضان هو شهر الانتصارات فإن شهر رجب هو شهر القدس .. بين محطة البداية في الإسراء – المسجد الحرام – ومحطة اللنتهى في المعراج – سدرة المنتهى توجد محطة الوسط لخاتم الأنبياء والمرسلين .. بين منتهى الإسراء وبداية المعراج كانت القدس الشريف .. كانت زهرة المدائن .. نقطة الانطلاق إلى السماوات العلا .. كانت مدينة الصلاة التي أم فيها رسولنا الكريم الأنبياء والمرسلين .

بين نقطتي البداية والنهاية .. وما أقدس النقطتين وأسماهما .. كان القدس الشريف والمسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين .. والقدس والمسجد الأقصى هما قلب الصراع العربي الإسرائيلي – الصراع الإسلامي الصهيوني – ومحوره ومحطته الأخيرة .

وبعد أيام تحتفل الأمة بالذكرى الثالثة والعشرين بعد المائة الرابعة عشرة لمسرى ومعراج رسولنا الكريم .. وهو احتفال لم تنساه ولن تنساه أمة الإسلام في جميع ربوعها في أي يوم من الأيام .. ويتزامن احتفالنا مع ذكرى عزيزة أخرى ننسى الاحتفال بها .. نحتفل بالذكرى التاسعة والثلاثين بعد المائة الثامنة لفتح الناصر صلاح الدين للقدس في ليلة الإسراء يوم 27 رجب عام 583 هـ .. ثم أن هذا كله يأتي متواكبا مع احتفال الأمة بمرور عام على انتفاضة القدس المباركة .. ومادامت الحكومة تمنع الاجتماعات والمسيرات فإنها بالقطع لن يمكنها منعنا من الصلاة والقنوت والدعاء .. إنها فرصة نحول فيها شـهر رجب شهرا للقدس شهرا نصلي فيه صلاة الغائب على شهداء الانتفاضة ونتضرع فيه إلى أن يمد لنا يد العون لتحرير القدس .. وبقدر عملنا وبقدر صدقنا وبقدر الحرارة التي في القلوب ستكون الاستجابة إن شاء الله .. إنه نعم المولى ونعم المجيب .

 

عودة