|
ارتفع
رنين الهاتف عالياً في حانة
البقالة التي تقبع على أول
الشارع الرئيس في المدينة،
فاتجه عامل الحانة لركن الهاتف
مهرولاً، ورفع السماعة في شغف،
وقال بصوت جهوري فزع منه رواد
المكان:
-
"
آلو.. من المتحدث؟"
ثم
صمت برهة بدا عليه التركيز وهو
يحاول الانصات جاهداً لمحدثه
الذي بدا صوته بعيداً فاستحثه
قائلاً:
-
"
آلو.. نعم.. إنني معك على الهاتف..
وأسمعك بوضوح.."
تهللت
أساريره بعدها وقال بصوت ملؤه
الفرح والحبور، وبكلمات
متلاحقة أردف:
-
"مرحباً
بك أستاذ (باسم).. كيف حالك؟ وما
هي أخبار دراستك؟.. موفق بإذن
الله؟!.. أتريد محادثة الوالد؟..
نعم إنه موجود انتظر ثواني
لأخبره".
ودون
أن ينتظر إجابته هرع إلى ذلك
الرجل الوقور الذي يجلس أمام
الحانة مع نظير له يحاوره في
أمر تجلّت أهميته في طبيعة
الانفعالات على وجه كليهما
وحركات يديه العصبية.
فجاءت
اندفاعة العامل الملهوف لتقطع
حديثهما وبكلمات متلاحقة
كعادته قال:
-
"انه
ابنك (باسم) على الهاتف مباشرة
من تركيا يا (أبو محمد).. "
قالها
وسعادة غامرة تكتنفه وتلفه من
رأسه حتى أخمص قدميه، فالتفت
إليه (أبو محمد) في هدوء، ثم
لملم عباءته واستأذن من جليسه
وأخذ يخطو بوقار كعادته، إلا
أن قلبه كان يقفز فرحاً ويسابق
قدميه نحو الهاتف، فالتقطه في
حنان وقال بصوت قوي مفعم
بالرجولة والحياة:
-
"السلام
عليكم.. كيف حالك يا بني؟ وما هي
أخبارك؟.. نعم.. كلهم بخير..
ويبرقون سلامهم ويسألون عن
أحوالك دائماً.. لا.. لا تقلق
بشأن الأوضاع هنا أبداً.. نحن
جميعا بخير كما أسلفت.. المهم
أن تلتفت لدراستك وتحصل على
تقدير ممتاز هذا العام
كما عودتنا"
ثم
صمت برهة يستمع لابنه باهتمام
بالغ رد بعدها قائلاً:
-
"عاجلاً
أم آجلاً ستنتهي هذه الأحداث
ويعود الوضع كما كان عليه في
السابق يا بني.. لا تقلق، إنما
هي غمة ستزول قريباً..
وسيواصلون المفاوضات
والاجتماعات ثانية ليجدوا
حلولاً وسطاً ترضي الطرفين..
نعم أسبوع أو اثنين، وربما شهر
على الأكثر.. فلا تشغل نفسك
بالتفكير في هذا الأمر.. سينتهي
بإذن الله.. سينتهي على خير.."
عاد
للصمت ثانية أردف بعدها قائلاً:
-
"إنها
بخير وتدعو لك دوماً في كل
صلاة، إنها لا تصدق أنك ستأتي
قريباً، لقد مرت سنوات دراستك
بسرعة كبيرة لدرجة أنها لا
تكاد وتصبر حتى تنهي فصلك
الأخير هذا.. نعم.. حتى ذلك
اليوم سيغير الله الحال إلى
أحسن منه بإذن الله".
-
"في
رعاية الله يا ولدي.. حافظ على
نفسك.. مع السلامة.. ولا تنس أن
تظل على اتصال.. ولا تقلق بشأن
الأمور هنا، كل شيء سيكون على
ما يرام.. قريباً بإذن الله"
وضع
سماعة الهاتف في شرود، وهام
عقله بعيداً مع الجلمة الأخيرة
التي أنهى بها محادثته
الهاتفية مع ابنه، فأخذ يرددها
ويقلبها على كل جوانبها.. هل من
الممكن أن تنتهي الامور كما
حاول أن يقنع نفسه؟.. هل ستعود
إلى ما كانت عليه وتنتهي هذه
العاصفة على خير؟ هل؟ سؤال بلا
حل.. علق بتلافيف مخه الرمادية
ولم يبرحه، أخرجه صوت عامله من
شروده وهو يسأل في طيبة لا
تتباين والسذاجة:
-
"كيف
أخباره يا (أبو محمد)؟ هل ينام
جيداً دون أن يسمع دوي المدافع
وضرب الدبابات كل ليلة؟"
التفت
إليه (أبو محمد) بلا مبالاة
وقال بصوت عميق:
-
"لا
لم يسمعها.. ولن يسمعها.. أبداً.."
هرش
العامل رأسه في حيرة والسؤال
مازال يلح عليه بقوة:
-
"
لم يسمع القصف عندنا؟ كيف؟!
إننا نسمع ضرب المدافع وهدير
الطائرات كل ليلة.. وإن لم
نسمعها نقرأ عنها "خبر عاجل"..
فكيف لا يسمعها هناك؟.."
***
أخذ
(أبو محمد) يخلع عباءته
استعداداً للوضوء لصلاة
الظهر، وهو يسأل عامله:
-
"من
هو شهيد اليوم يا (عبدو)؟"
رد
عليه العامل (عبدو) وهو يلبي
نداء أحد الزبائن قائلاً دون
أن يلتفت إليه:
-
"
إنهما اثنان يا (أبو محمد)
أصيبا في نفس الوقت عند الحاجز
الغربي مساء أمس برصاص من نوع
متفجر ممنوع دولياً كما أذاعها
المذياع في خبر عاجل"
لقد
كان من المألوف أن تصلى صلاة
الجنازة مع صلاة الظهر من كل
يوم، فكل يوم يحمل مع إشراقتها
دم جديد يضاف لنهر العطاء
الخالد الذي استعد الشعب
الفلسطيني منحه منذ قرون فداءً
للأقصى، وذوداً عن حياض الأمة
المنهوكة، دم طاهر يريقه عدو
غاصب بدم بارد، متجاهلاً كل
معاني الإنسانية، ومتخطياً كل
صور الرحمة.
كل
يوم تزف كوكبة من الشهداء إلى
الحور العين، وقلوب ألوف خلفهم
تتلهف على الشهادة وتتوقها،
منظر مهيب تراه كل صباح.. جموع
غفيرة تضم كل فئات الشعب
وطبقاته بكل أطيافه وتلاوينه،
كلهم يباركون الشهادة
ويبايعون عليها، ألوف
متدافعة، وحشود متكاتفة قلما
تجد من يعزف عن المسير معها،
حتى (أبو محمد) نفسه انطلق بعد
الصلاة وراء جنازة الشهيد،
وأخذ يهرول قاصداً نعش الشهيد
يساعد في حمله – مع أنهم كثر –
طلباً للاجر والثواب، ولكن
هيهات، فالسواد الأعظم يتمركز
حول نعش الشهيد حتى لا تجد موطأ
قدم إلا وقد احتلته أبدان، عرق
غزير.. غبار كثيف.. روائح شتى..
كدمات متفرقة.. عثرات خفيفة..
وذباب ممل يبعث في النفس
شعوراً غريباً بالاستياء
والملل، يجابهه شعور آخر
بالرهبة والخوف من المصير
المحتوم فيقهره، فلا تعد تشعر
إلا بسكينة رغم الضجيج، وبهدوء
رغم الضوضاء، وبسماحة رغم كل
المنغصات..
شعور
يسلبك الإرادة فتنقاد خلفه حتى
النهاية، فتمضي خلف الجنازة
رغم طول الطريق توصل الشهيد
إلى قبره، وتعود بعدها لتصيبك
رغبة قوية في البكاء.. بكاء من
المجهول.. بكاء على المكلوم..
بكاء من القدر.. بكاء على
المصير.
كل
هذه الهواجس انتابت (أبو محمد)
حتى أوصلته إلى بيته خائر
القوى منهك الأوصال،
فاستقبلته زوجته مهرولة
كطبيبة تعلم موضع الأمل، فحامت
حوله في حنان وأخذ تخفف عنه،
وتهون عليه الأمر بقولها:
-
"هوّن
عليك (أبا محمد).. وادعو للشهداء
من قلبك.. فالموت كأس لابد لنا
من احتسائه يوماً"
سألها
مغيراً مجرى الحديث قائلاً:
-
"أين
(عماد) و(حازم)؟ لا تقولي أنك
تركتهما يخرجان خلف الجنازة"
أجابت
مرتبكة:
-
"أنت
تعرف أنني لا أقدر أن أمنعهما،
ولابد أنهما قد خرجا مثل كل
طلاب المدارس، وسيعودان
قريباً بإذن الله.. و"
قاطعها
قائلاً:
-
"أنت
تعرفين أنني لا أمانع خروجهما
خلف جنازة الشهيد، إلا أنني لا
أريدهما أن يذهبا هناك.. عند
حاجز المواجهات.. ليعود أحدهما
محمولاً، والآخر مصاباً،
ويتاجر بدمهما مسئول حزب أو
صاحب منصب.."
ضربت
الأم على صدرها في تلقائية،
وقالت جزعة وكأنها تبعد عن
نفسها مثل هذه المخاوف بقولها:
-
"اللهم
احفظهما يا رب.. وابعد عنهما كل
شر.. هما وكل أقرانهما"
استدرك
(أبو محمد) قائلاً:
-
"يبدو
أنك تغالطين نفسك.. أليست هذه
هي الحقيقة بعينها؟!.. ألا
تذكرين كيف استشهد ابننا (محمد)
في الانتفاضة الأولى؟.. هناك
فارق بسيط هذه الأيام.. سوف
تأتي عدسات التصوير وتجري معك
مقابلة صحفية.. تتغزلين في ابنك
الشهيد وأدبه الجم وتفوقه
الدراسي، وحبه للوطن منذ صغره،
وكأنه ملاك لم يخطئ في حياته..
في النهاية تزغردي فَرِحَة
وتعلني سعادتك بأن ابنك الشهيد..
نعم أنت أم الشهيد.. "
توقف
لحظة يلملم فيها انفعاله
ويستجمع أنفاسه ليكمل حديثه
قائلاً:
-
"يتركوك
بعدها.. يتركوك لآلامك تقاسيها
وحدك.. آلام تقلق مضجعك طوال
الليل وتغص من نومك.. فتقومي
فزعة ملهوفة لا تصبرين على
فراقه.. لا تقدرين على تركه تحت
الثرى.. إن صبرت فلن يصمد قلبك..
أليس كذلك يا (أم محمد)؟ أليس
كذلك؟"
تناهي
إلى مسامعه تهانفها، فصمت
مطرقاً، وقد تذكر ابنه الأكبر (محمد)،
فردت قائلة:
-
"إن
قلب الأم أكبر مما تتخيل، إنه
أكبر مما تدركونه أنتم أيها
الرجال، إنه يصبر على الفراق
صبره على اللقاء، يتعلق تسع
شهور بروح أخرى لا يعرف عنها
أحد غيرنا، روح تخرج إلى
الوجود بعد عناء لا يقدر بشر
على وصفه، ورغم ذلك يظل القلب
مشدوداً إلى فلذاته يرعاها
الواحدة تلو الأخرى دون أن
ينقص منه شيء، حتى بعد وفاته
يظل متعلقاً به، يناجيه تارة
ويسامره أخرى، وكأنه مازال
حياً.."
ثم
نظرت إليه دامعة:
-
"لا
تصدقهم عندما يقولون: "إن
الام الفلسطينية ترمي
بأطفالها إلى الشوارع
ليُقتلوا ويستقبلن ذلك
بالزغاريد" لا تصدقهم أبداً
يا (أبا محمد) إن قلوبنا تتقطع
ألماً، وتتمزق جوى، وتختلط
المشاعر وتمتزج.. الحزن والفرح..
الأسى والسعادة.. الدنو والبعد..
لا يطيق قلب الواحدة منا أن
تستقبل جرحها بالحزن حتى لا
تزيده ألماً.. نستقبل أبناءنا
بالزغاريد حتى نسليهم آلامهم،
ونضمد جراحهم بابتسامة صافية..
لينال الحزن قلوبنا نحن فقط..
هذه هي الحقيقة يا (أبا محمد).."
أخذت
نفساً عميقاً أكملت بعده قائلة:
-
"كل
يوم يمر أشعر بشوق شديد لابننا
(باسم)؛ إلا أنني أحاول أن أبدو
سعيدة طلقة حين يهاتفنا، هذا
هو قلب الأم..مع أن دموعي لا تقف
لحظة طوال حديثنا".
ساد
الصمت لحظات وهو يحاول هضم ما
سمعه أو منطقتِه، استدرك بعدها
قائلاً:
-
"بالمناسبة..
لقد اتصل بي (باسم) اليوم، وهو
بخير وأراد أن يطمئن على
أحوالنا بعد التطورات المخيفة
في الوضع هذه الأيام.."
أخذت
تمتم بدعاء خافت وكلها أمل أن
تطمئن على ابنيها (عماد)، و(حازم)
فقد تأخرا..
تأخرا
كثيراً..
***
-
"هيا
يا (عماد).. لابد أن أمي قلقة
علينا الآن، وأبي في انتظارنا..
ولن نجد حجة مناسبة نتنصل بها
لتأخرنا على هذا النحو".
قالها
(حازم) لأخيه يرجوه أن يلين
ويستجيب لطلبه عائداً إلى
البيت بعد أن اقتربت الشمس من
المغيب، وهما عند الحاجز
الغربي يشاركان المتظاهرين في
رمي الحاجرة والزجاجات
الحارقة على قوات الاحتلال بعد
انتهاء مراسم تشييع جنازة
الشهيد.
إلا
ان (عماد) رد عليه بعصبية
قائلاً:
-
"كان
من الأولى ألا تأتي منذ
البداية، ما دمت جباناً إلى
هذا الحد"
رد
عليه مستنكراً:
-
"أنا
لست جباناً.. كل ما في الأمر
أنني لا أريد أن أتركك وحدك..
ماذا سأقول لأمي وقتها؟ ثم أنت
تعرف أن الكل تعوّد على رؤيتنا
معاً، ألسنا توأمان؟"
رغم
أن (حازم) هو الأكبر سناً،
بدقائق معدودة، إلا أن (عماد)
هو الأكثر عناداً وغالباً ما
يمضي رأيه ويتلاشى أمام عناده
كل رأي آخر، لذا قال في حدة:
-
"اسمع
يا (حازم) أنا لن أعود للبيت
الآن حتى أرى ما تنجلي عنه
أحداث اليوم، ربما كان هناك
شهيداً جديداً وإجازة أخرى
غداً من المدرسة، لقد كان
اليوم ممتعاً بدون مدرسة، أليس
كذلك؟"
أومأ
شقيقه مبتسماً فأرادف قائلاً:
-
"ثم
انظر لهؤلاء الأبطال، ألا تحب
أن تكون مثلهم، تدافع عن
كرامتك وتعبر عن غضبك وتسترجع
حقك بيدك؟ إن كل ما نراه وما
نسمعه عن المفاوضات ما هو إلا
أقراص منوم كما يقول مدرس
التاريخ يريدون بها إخماد
انتفاضتنا.. انتفاضة الأماجد..
ألم تسمع هذه الكلمات من قبل؟"
رد
محتجاً:
-
"بلى
أسمع وها أنا أسمع منك ثانية
ولست مستعداً لأن تسمع أذناي
تقريع أبي وتعنيفه لنا.. لذا
أقول لك هيا بنا.. حالاً.."
قالها
وانتفضت واقفاً من مكمنهما،
وانطلق قاصداً طريق العودة،
دون أن ينتبه للخطأ الذي وقع
فيه، لقد خرج إلى العراء ليكون
هدفاً سهلاً أمام القناصة فوق
برج المراقبة عند الحاجز
الغربي، ولاحظ ذلك توأمه، وفي
نظرة سريعة لبرج المراقبة، ثم
للجندي الذي يتأهب لإطلاق
الرصاص وأخوه يوليه ظهره
قاصداً البيت، وهو قابع في
منتصف المسافة بينهما خلف ساتر
اسمنتي..
نادى
على أخيه بصوت مرتفع ثم انطلق
باتجاهه ليبعده عن مرأى الجندي..
وانطلقت
الرصاصة..
وشعر
(عماد) بمسمار ساخن ينغرس في
كتفه الأيسر دفعه إلى الأمام..
فوقعا أرضاً.
هتف
(حازم) قائلاً:
-
"هل
أصابك مكروه؟ هل أنت بخير؟"
أجابه
بإيماءة من رأسه وهو يعض على
شفتيه:
-
"نعم..
لا تقلق.. هيا بنا. لابد أن
اليوم سيمضي دون شهداء..
ياللخيبة الأمل"
كان
يعرف أنه قد أصيب في كتفه إلا
أن عناده أبى عليه أن يعترف
بضعفه لتوأمه أو أن يطلب
المساعدة؛ لذا فقد عمل عقله
بسرعة وأعد خطة ملفقة يخرج بها
نفسه من مأزقه فقال بكلمات
حاول إضفاء ستار من الثقة
عليها:
-
"لابد
أن أبي غاضب مني، فسأذهب إلى
بيت جدتي لأبيت هناك وغداً
سأذهب إلى المدرسة كالمعتاد،
يكون وقتها قد نسي الأمر برمته.."
سأله
بتردد:
-
"
فمهت.. ولكن.. ولكن من أدراك أنه
سيتركني دون عقاب؟"
أجابه
(عماد) بسرعة:
-
"وقتها
ألق كل المسئولية على عاتقي..
وألّف من القصص ما تشاء.. المهم
اكسب الوقت الآن.. وامض حيث قلت
لك.."
انطلق
(حازم) بعدما اقتنع بفكرة أخيه،
إلا أنه كان يشعر بشيء غريب
يحثه على البقاء إزاء أخيه ..
شعور يصيبه حين يحتاج لتوأمه،
أو حين يحتاجه توأمه.. إلا أنه
تجاهل الأمر ومضي في طريقه.
انزوى
(عماد) بعدها بعيداً عن الأنظار..
إنه مصاب ولابد أن يعالج نفسه
بنفسه دون الحاجة لتعنيف أبيه
أو قلق أمه.. هكذا صوّر له عقله
الأمر.. لذا قصد بيت جدته عله
يجد خاله يضمد جراحه ويبقي
الأمر سراً بينهما، ويتم الأمر
دون أن يعلم أبوه بشيء، إلا أنه
شعر بتعب شديد وغشاوة سوداء
تلف رأسه في إصرار..
أخذت
الصورة تهتز أمام ناظريه، فوضع
يده على كتفه الأيسر لإيقاف
النزيف.. هاله مرأى يده تصطبغ
بدم قان فجلس تحت شجرة قريبة
يرتاح من عناء المسير، وأسبل
جفنيه.. وأسلم رأسه للنوم..
**
لم
تشذ صلاة الظهر عن طابعها
المألوف في اليوم التالي..
ولم
يذهب الطلاب إلى المدارس..
فقد
كانت هناك جنازة قنديل..
قنديل
على الطريق..
|