الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة

شجاعة حجر

بقلم : أبو مالك حامد المبيض

7/11/2000

في منظر مهيب يجعل الشعر يشيب وقف الحجر شامخا يتحدى مجنزرات اليهود فماذا سيفعلون بطفل حمل ذلك الحجر!

أيكفيهم أن ينسفوه أم يحفروا له أخدود!

والناس يرقبون من سيبدأ القتال أولا؟ ذلك الطفل أم فوهة مدرعة اليهود وحبست الأنفاس وشخصت الأبصار ترى من سيبدأ أولا!

يا للمفاجأة! من بدأ!

لقد بدأ الحجر!

وصعق من في المدرعة من جنود، هل قلبت الموازين؟

ستة جنود مدرعين بأسلحة لا تبقي ولا تذر في مواجهة حجر يا إلهي ما أعجب الخبر!

في الثامنة من عمره رثة ثيابه قطع نعل وبقي نعل في قدمه اليمنى ومن عينيه يتطاير الشرر،

وفورا بعد أن تفاقم الخطر تحركت المجنزرة بصوت مرعد ينذر بوابل من الرصاص ينزل كالمطر، فما أهتز الطفل وكأن الأمر لا يعنيه وهو يقول لهم ردّوا علي ويل لكم أين تفرون من القدر؟

فتراجعت مد رعتهم في خسة وغدر إلى الوراء فأخرج قرد منهم بندقيته وهو يرتجف خوفا وصوبها إلى الطفل فأصابت منه الصدر، فوقع منه الحجر باكيا عليه لاعنا رصاصة الغدر،

رباه ما أعظم الخبر!

فهل نامت أعين الجبناء فهل نامت عيون القتلة بعد خروج تلك الدماء؟

إنهم ينتظرون صيحة أو لعنة أو صاعقة تنزل من السماء!

أو ينتظرون أن يأتي طفل آخر ليمسك بذلك الحجر!.

عودة