|
جاء
الطفل يجرى إلى أمه الجالسة
وحدها أمام المخيم وهو ينادى
عليها من بعيد حتى وصل إليها
وارتمى فى حضنها..
وفجأة
سألها : لماذا جئنا إلى هنا يا
أمى وتركنا بيتنا ؟
ضمته
الأم فى حنان وقبلت رأسه صامتة
..
سكت
الطفل قليلا فقد صار مشغولا
بمحاولة عد النجوم وهو يشير
بأصبعه لكنه كلما وصل إلى عدد
ما ظهرت له نجمة لم يكن يراها
من قبل .. قال لأمه بدهشة النجوم
هنا كثيرة جدا يا أمى أكثر من
عندنا ..
قالت
له نعم يا حبيبى .. هل تحب
النجوم مثلى ؟
سكت
الصبى حسبته يفكر فى سؤالها
فاحست بالراحة قليلا .. أجاب
فجأة متى سنعود مرة أخرى إلى
بيتنا يا أمى؟
ضمته
الأم أكثر وقاومت غصة فى حلقها
..
التفت
إليها الطفل وقد بدأ يشعر
بالخوف ..
أمى
.. أنا خائف جدا يا أمى ؟ أريد ان
اعود إلى بيتنا !!
جففت
الأم دموعها وألصقته إلى صدرها
وقالت: لا تخف يا حبيبى فأنا
معك .. لكننا سنبقى هنا بعض
الوقت ثم نعود بعد ذلك إلى
البيت ..
احتضن
الصبى رأسها بيديه الصغيرتين و
سألها فى براءة: ولكن أين أبى ؟
أشارت
إليه ناحية نجمة بعيدة وانفجرت
فى البكاء !!
كم
عمرك ؟!! نظر إليه وحدق فى عينيه
وقال له : ألف عام كاملة ..
|