طوبى لمن يتصدى لطلقة حاقدة تنوى إبادة شعبنا .. بيد مجاهدة يقذف حجر
المقاومة وباليد الأخرى يرسم إشارة النصر ..
ليغن غيري للسلام ..
فأنا مازلت أوقد الجمر وأحتمي بلهب الثورة .. والحرف المناضل المشتعل
يساندني ويؤازر مسيرة الرفض التي ترافق خطواتي ..
أنا ابنة الشتات .. والآخرون يحنون الهامات خوفا وذلا .. ريثما تمر عاصفتي
..
أنا ابنة الشتات .. لغيري يثمر بستان بلادي .. ولغيري يزهر الياسمين ويصرخ
بذلة واحتراق ..
متعب قلبي وذليل .. وعدوه بورد غزه وأريحا .. انتفض ورفض وطالب بشدة .. لن
أرضي بغير ورد الجليل ..
مهزومة بعروبتي .. وبغربتي التي أصبحت هاجسا مخيفا يقيم وسط دويلات إقليمية
.. يسير خطاها وينفذ قراراتها التخلف والتشرذم الذي يهدف إلى إقصاء الفكر
العربي وإلغاء مبدأ الحوار وهذا يعني .. تغيب العقل العربي .. ومصادرته ..
أنني أدرك جيدا .. من الصعب الخروج من مأزق الفشل المصيري الذي يزدهر في
وطننا العربي ألا بصرخة رفض تبذر في رحم الزمن .. علها تثمر بسنابل مثقلة
بغلال النصر ..
هذا كفي .. نبض المعاول في طريق العائدين ..
منذ آخر طعنة .. منذ أن بدأ العشب يغتال خمسين شوكة زرعت في خاصرة الوطن ..
وقلبي يردد دلعونا ..
ويطفئ خمسين جمرة تشتعل في حلقي .. وخطى العائدين تغادرني لخمسين موعد
للندى .. ولا تصل ..
منذ أن بدأ النخيل يبتهل لسنابل الحجارة ويقود مظاهرات العابرين لبوابة نصر
تزعق في مدى الرفض والنصل يشق زوايا الجرح .. وكفي نبض المعاول في طريق
العائدين .. وصوتي صرخة يرددها خفق قلبي العاجز .. يقتفي أثر العابرين لوطن
الرماد الذي يرسم بلونه الباهت .. بوابة للرحيل ..
عودة