الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة

 

فَلْتَصْمِتُواْ قَلِيلا

إسلام شمس الدين

 

فَلْتَصْمِتُوا قَلِيلا

إِنَّا نسْتَحْلِفُكم باللهِ

أَنْ تَصْمِتُوا قَلِيلا

دَعَوا الشُّهَدَاءَ يَصْعَدُونَ إِلَى السَّمَاءِ

فِي هُدُوء

دَعَوا الأطْفَالَ يَسْبَحُونَ فِي الدِمَاءِ

فِي هُدُوء

دَعَوا النِسَاءَ يَلْتَحِفنَ بالعَرَاءِ

فِي هُدُوء

دَعَوا الأْوطَانَ تَجْرعُ الهَزِيمَةَ

مَعَ قَهْوَةِ الصَّباحْ

دَعَوا الشُعُوبَ تلْعَقُ الجِرَاحْ

تَشْكُو هَمَّها للوَاحِدِ الفَتَّاحْ

إِنْ شَاءَ يَفْتَحُ بِالصَلاحْ

أَوْ شَاءَ يُحْكِمُ التَنزِيلا

فِيمَنْ أَمْسُوا

فَوْقَ الظُهُورِ عِبْئاً ثَقِيلا

عَسَى إِنْ لَمْ يَصْمِتُوا أَبَدا؛...

أَنْ يَسْتَنشِقوا الخَجَلَ

فَيَصْمِتُوا قَلِيلا

 

* * *      

 

يَا سَادَة الحُرُوفِ الخَائِبة

يَا سَادَة الحُرُوبِ الخَائِبة

يَا مَنْ احْتَرَفتُم الكَلامَ طَنِينا

إِنَّا احْتَمَلنَاكُمْ فَوْقَ الرِّقَابِ سِنِينَا

نَأْكُلُ البَيَاناتِ العَقِيمَة

نَهْضمُ ضَرَاعَاتِ الهَزِيمَة

نَبْلعُ التُّرَّهَاتِ

وَنَشْربُ بَعْدهَا المُرَّ الدَّفِينا

فَلا حَمَاقَةُ الفِعْلِ أَغْنَتْكُم

وَلا سَخَافَةُ القَوْلِ تُغْنِينَا

أَفَتَحْسَبُونَنَا "أَيُّوبَ"

يلهمه اللهُ الصَبْرَ الجَمِيلا؟

أَوَ تَحْسَبُونَنَا "نُوحاً"

يَحْتَمِلُ الجُهَّالَ أَلْفاً طَوِيلة؟

أَمْ تَحْسَبُونَنَا "المُخْتَارَ"

يَحْتَسِبُ سَفَاهَةَ "أَبِي جَهْلٍ"

وَ"أَبِي لَهَبْ"

وَيَعْفُوَ إِذَا مَا دَنُؤَتْ

"حَمَّالَةُ الْحَطَبِْ"

وَيَرْجُو اللهَ

لَوْ يَهْدِيهِمْ سَبِبيلا؟!

أَلا إِنَّ الصَبْرَ قَدْ نَفِد

أَلا إِنَّ الكَيْلَ قَدْ فَاض

أَلا إِنَّ الجُرْحَ قَدْ فَتَق               

أَلا إِنَّ الحِلْمَ قَدْ غَاض

أَلا إِنَّ الخَطْبَ أَضْحَى جَلِيلا

فَاسْدوا لَنَا؛ لأَجْلِ اللهِ؛ مَكْرُمَةً

واصْمِتُواْ قَلِيلا

إِنَّا مَا سَأَلْنَاكُم أَنْ تَكُونُوا رِجَالا

أَوْ تَبْلعُوا بِرْشَامَةَ الرُّجُولَة

فمَا تَصْنَعُ العقَاقِيرُ فِي الأَضْلُعِ المُرَتَعِشة؟

وما تَفْعَلُ العِلاجَاتُ فِي الأنفُسِ الذَلِيلة؟

حَسْبُنَا أَنْ تَصْمِتُوا

فتَكْفُونَا المَنْطِقَ المَرْذُولا

حَسْبُنَا أَنْ تَصْمِتُوا

وَكَفَاكُمْ ذِلَّةً؛ مَا قِيلا

حَسْبُنَا أَنْ تَصْمِتُوا

وَلَكُمْ مِنَّا – برُغْمِ النَزْفِ-:

"شُكْراً جَزِيلا"

 

* * *

 

إسلام شمس الدين

8 / 8 / 2006