|
فزِعَ الزمان وأدمعت عيناه
ُ
لما دهاكِ الخطبُ يا أختاه ُ
لما صرختِ بحرقةٍ آهٍ أبي ُ
ردَّ الصدى بقلوبنا أوّاه
فإذا الصغيرةُ بعثرت أشلاؤها
وإذا الكبيرُ أوارهم أفناه ُ!
من ذا يجيبكِ إن صرختِ أيا
هدى
قُتِلَ الحياءُ وكُمِّمَت أفواه ُ
خرست بلادُ الشرق أُخمد
صَوتُها
وعوى دَعيُّ الغربِ ما أشقاه ُ!
جعلَ الظَلومَ مدافعا عن
نفسهِ
فدمُ الصَّغيرِ بعرفهم آذاه !
لا تحسبي أحدا سينصفُ إنهم
كلٌ يغني يا هدى ليلاه ُ
ولئن فقدت ِالأهل إذ أظلمَ
النوى
فَتَصَبَّرِي دهرا فحسيبُك الله ُ
واستبشري فإلى الجنانِ
مآلُهُم
وإلى الجحيمِ عدوهم مأواه ُ
ولسوف نأخذ ثأرهم بجهادنا
عبقُ الشهادةِ والدِّما أذكاه ُ
نهضت مقاومةٌ تدكُّ حِمى
العِدا
حتى يُشَيِّعَ وغدهم قتلاه ُ
مهما تلاحقت الجراحُ أيا هدى
فَلَسوفَ يأتي النَّصرُ من ناداه ُ
فالنَّصرُ يأتي من جراحِ
رجالِهِ
والنَّصرُ بعدَ العصرِ ذا مَغزاه ُ
مهما يسودُ الليلُ في
ظلماتِهِ
لا بدَّ يأتي الفجرُ في عقباه ُ
|