الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة

الحجر المصنع

شعر : عصام أبو رعد 

قلت هذه القصيدة في بداية انتفاضة الأقصى في الرمز الشهيد "محمد الدرة" وأهديها إلى كل عرق ينبض بالعروبة...

 

بدأ الدرس ، محمد إسمع

وطنٌ، أرضٌ، علمٌ ، أمٌ، وأبٌ ، مدفع

أجهر بالصوت ولا تفزع

أكتب حرفاً، أكتب خطاُ ثم اقرأ

واحفظ عني، هذا وطنٌ، هذا مدفع ، هذا مصنع

لا أدري ما المدفع، لا أدري ما المصنع

ماذا في الدنيا ، ماذا في الخارج

لا أسمع!!؟؟

حجرٌ ينطق، يضربُ ، يقرع

الدنيا فرحٌ، غضبٌ ، كل الدنيا تجري

أمحمد إرجع يا ولدي... إرجع

من يضرب أمي من يأكل خبزي من يهدم بيتي!!

من يجعل قلبي يهوي، من يجعل مني رجلاً يتوجع!!

لا لن أرجع..

أتقاتل طائرة ً؟ أتقاتل رشاشاً يصرع؟!!!

أم كرهاً ، أم جوراً ، أم حقداً أم وحشاً؟؟

سأقاتل رعباً يتصدع..

لا نام جبانٌ، فكما لا نامت عينٌ تدمع..

محمد يجري، حجراً يرمي، حجراً يعطي، حجراً يجمع

ويغطي وجنته لونٌ قانٍ يرقد يهوي

كأسَ الموت تجرع...

ويعود الطلاب إلى فصلي بعيون تلمع

قولوا وطنٌ، علمٌ، أرضٌ

فيدوي في الفصل صراخٌ

مدفع.. مدفع.. مدفع..

من يشفع لك مني يا يهوا من يشفع

سأخبر كل الدنيا وليسمع من يسمع

أولاد القردة قد ملكوا هل يكفي؟؟

لا لن يكفي فلهم عين الحقد إلى

موتي.. تتطلع

لن يكفي يحمل مفردهم بين يديه

سلاحا ويؤمل أن يفني شعبا أجمع

وكأن الواحد منهم قد خلق ليصرع

لا يهتز له جفن أو روح

إن قتل نبيا لا يشبع

لا يدري ما فعلت أيديهم

يروم مزيدا بعيون تلمع

آه من حظي في عصر الردة

واليأس وموت يتربع

آه من زمن يتشاجر

شعبي فيه على مرتع

آه من دنيا ظن جبان

أن الصنديد له فيها يركع

آه من لغة فيها كل

هلامي يطمع

آه من ملهى قد كان

بيوم مصنع

آه من دنيا وجد التافه

فيها جاها ويزيد فيجمع

لابد لصبح يأتي يشرق يسطع

لابد لسيف بتار يشفي

يغني.. يقطع

لابد لرحم يحمل أطفالاً

وعيوناً لا تدمع

لابد للاء تجعل قلب المتآمر

يفزع

لابد لحجر يضرب ينطق يخلع..