الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة

عجيب أنت يا طفل الحجارة

شعر : فاطمة عادل جودة

 

عجيبٌ أنت يا فتى ..

قهرْتَ بحجارتِك العِدا ..

سحقتَ أحلامَهم والمنى ..

أيقظتَ العيونَ النُّوَّما ..

*  *  *

حطمتّ القيودْ ..

دمرتَ الحدودْ ..

أخجلتَ من حولك الشهودْ ..

أسقطتَ في الوحل أحفادَ القرودْ ..

*  *  *

من خلفك يسير الزعماءْ ..

نحو صدرك العاري تتجهُ الأضواءْ ..

تحت أقدامك ينحني الجبناءً ..

بأنفاسك يتنفسُ الضعفاءْ ..

*  *  *

جدوَلْتَ أعمالَ القياداتْ ..

اجتماعاتٌ .. ولقاءاتْ  ..

ندواتٌ .. ومؤتمراتْ ..

والخاتمة .. الهزيلُ الهزيلُ من القراراتْ ..

*  *  *

وأنت تواصلُ العطاءْ ..

تجود بروحِكَ والدماءْ ..

تَدُكُّ بالحجرِ جماجمَ الأعداءْ ..

تُجسِّدُ بإيمانِكَ المجدَ والإباءْ ..

*  *  *

ما سرُّ هذه الحجارة ؟؟

أشْعلَتْ في الدنيا الدمارا ..

أفقدَت اليهودَ عقولَهم ..

جنّنتْهم .. جعلتْهم حيارى ..

*  *  *

بالأمسِ السفاحُ باراكُ هدَّدْ ..

واليومَ المجرمُ شارونُ .. يتوعَّدْ ..

حَشَدَ طاقاتِهِ .. هاجَ .. وأزبَدْ ..

صاحَ الجاهلُ أنا القويُّ الأوحَدْ ..

*  *  *

زوّدته أمريكا بالأباتشي ..

وسُمّا يفوقُ سُمّ الأفاعي ..

وإعلاماً راقصاً كما الغواني ..

ووعوداً !! بمجلسِ الأمنِ لا تُبالي ..

*  *  *

تَغَطرَسَتْ باللاءاتِ اليهودْ ..

لا للعودة .. ولا لشبرٍ من القدسِ أن يَعودْ..

لا للدولة .. ولا للحدودْ ..

أضغاثُ أحلامٍ ترسمُ الوعودْ ..

*  *  *

وتبجحت الصهيونيهْ ..

بأقوالٍ همجيهْ ..

القدسُ ستبقى أبديهْ ..

عاصمةً يهوديهْ ..

*  *  *

سمعَ أهلُ الضادِ القولَ ..

وسكتوا .. مع أنهم ليسوا بقلَّة ..

وأبصر المسلمون الفعلَ ..

وضَعُفُوا .. وقَبِلُوا المذلة ..

*  *  *

وعلى صمتِهِمْ .. شارونُ ردْ ..

سأقتلُ الأطفالَ .. وأشلُّ كلَّ يدْ ..

سأجددُ الحِصارَ .. وأُوقِفُ كلَّ مدْ ..

سأكمِلُ الدَّمارَ، وأقطِّعُ الأوصالَ بألفِ وادٍ وسدْ..

*  *  *

سأحبسُ أنفاسَكم ..

سأكممُ أفواهَكم ..

سأسقطُ هاماتِكم ..

أنا  أمريكا خلفي .. وأنتم لا ناصرَ لكمْ ..

*  *  *

وزعيمُ شاسَ يُنادي !! أحرقوهم ..

كلُّ العربْ (ملاعين) .. بالصواريخ إقذفوهم ..

أقتلوهم .. مزقوهم .. إسحقوهم ..

لا تتركوا لهم أثراً !! لا .. لا ترحموهم ..

*  *  *

قالوا ذلك وأكثرْ ..

توَهّموا أنّ عزيمَتَنا ستُقهرْ ..

توَهّموا أنّ هاماتِنا ستُكسرْ ..

وإذا بأمانِيِّهِم كما الرذاذِ في الهواءِ تتَبخّرْ ..

*  *  *

فقدوا الصوابَ .. وغدتْ عقولُهم تَهذي ..

شعبٌ عنيدٌ رغمَ الجوعِ لا يريدُ أنْ يُصغِي ..

مازالَ بانتفاضتِهِ إلى العلياءِ يَمضِي ..

وسلاحُ أمريكا (العظيمةِ)! لَمْ يَعُدْ يُجدِي ..

*  *  *

فأنتَ أيها الحجرُ الحبيبُ علقماً أذقتَهم ..

وأنت أيها الطفلُ الأبيُّ بصمودِكَ أبهرتَهم ..

وأنت أيها الشيخُ الوقورُ بإيمانِكَ قهرتَهم ..

وأنت أيها الشعبُ الأصيلُ بشموخِك أخرستَهم ..

*  *  *

ترْجمْتَ عملياً كيفَ يكونُ الفِداءْ ..

أقسَمْتَ للعالمينَ وأوضحْتَ النِّداءْ ..

ألا أمْنَ ولا أمانَ حتى يتِمُّ الجَلاءْ ..

عنْ فِلَسْطينَ كلِّها ؛؛ أرضُها والسماءْ ..