الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة

ليل المآسي         

شعر : د. محمد إياد العكاري                 

خطوبٌ ليس يُجديها التَّآسي

وأحداثٌ بها نقعُ المنايا

وداهيةٌ  تعمُّ الخزْيَ فينا

فساحُ الطُّهر والمسرى مباحٌ

يهودُ الغدر قَد أرسوْا عليهِ

لهيكلِهِمْ كما زعموا فُجُوراً

وجاسوا فَوقَهُ سَفَهَاً وعاثوا

على مرأى من المليار عدَّاً

فما قامتْ بلادُ الشَّامِ ثَأْراً !!

ولا هبَّتْ لنصْرَتِهمْ عِرَاقٌ !!

فما وجدوا سوى الرَّاحاتِ سدَّاً

بأرديةِ الشَّهادة قد تَحَلَّوْا

تقَدِّمُ روحَهَا والنَّفْسَ تـفدي

فهذا الجُهْدُ يا ربِّي اعتذاراً

نُباعُ ونشترى والدَّاءُ يسري

بلادَ العُرْبِ مَالي لا أراكم؟!

أحقاً أننَا صرْنَا هباءً ولا

ونحنُ المجدُ فالتـَّاريخُ يحكي

وسرْنَا فوقَ موجِ البحر جُنْداً

فكَيفَ رحىالزَّمانِ بنا أطَاحت؟

تناسيْنَا قِبَابَ الهَدْي غَبْنَاً

وأرضاً بُوركَتْ  بكتابِ ربِّي

أيَنْفَعُ يا دُعَاةَ الحقِّ شَجْبٌ

أيُجدي أرضَ مَقْدسنا هتافٌ!؟

أماتتْ نخوةُ الإسلامِ فينا

وما ذاكم تغَشَّانا اعتباطاً

هَجَرْنا نهجَ شرعَتنَا قويماً

وسُربِلـْنَا بداءِ الوَهْنِ حتَّى

وأضحى حالُنا يا قومُ يُرثى

فيا شمسَ الهدايةِ آنَ فجرٌ

ويا قوي أعيدوا لي جهاداً

وعـوداً جندَ حطِّينٍ هَلُمّوا

ونقعِ غُبارهَا والخيلُ تجري

ونصرُ الله مثلُ الصُّبحِ يأتي

 

 وآلامٌ تجدِّلها المآسي

ونحنُ بجفوةٍ والقلبُ قاسِ

وتكشفُ سَوْأَةَ الحالِ السُّداسي

وأَرضُ القُدْسِ والأقصى يُقاسي

وَرَمُّوا فوقَهُ حجرَ الأساسِ

وتهويدِ المُقَدَّسِ باختلاسِ

بأولى القبلَتيْنِ بلا احتراسِ

ومَسْمَعِ عالَمٍ قيدِ انغماسِ

ولا أرضُ الكَنانةِ بالقياسِ !!

ولا دولُ العُرُوبَة بالنّفَاسِ

وأشبالٍ لنا شُمِّ الرَّواسي

وأنفاسِ الجِهَادِ وبالحـماسِ

بحارُ دمائها خَطُّ التَّماسِ

وهذا الحالُ من دونِ انعكاسِ

وليس لـقُدْسِنَا  يا ربُّ آسِ

حُدَاةَ الرَّكبِ أقطابَ المِرَاسِ!؟

ثقَلاً بأوزانِ القِيَـاسِ !!

شموسَ الهدْيِ صُغْنَا للأُناسِ

وتُسْرِجُ أُسْدُنا النَّجمَ الخُمَاسي

فصِرنا هائمينَ بلا حَوَاسِ!!

ومسرى المصطفى رَهْنَ احتباسِ

وينْبتُ ترْبها أزكى الغِرَاسِ

أيُصْلِحُ حالَنَا بعضُ التمَاسِ ؟!

أتجلو ليلَنا خُطَبُ الحماسِ؟!

وأُختُ المَقْدسيْنِ بلا لباسِ

فلمْ نفْقَهْ قوانينَ الدِّراسِ

فآلَ مصيرُنَا نحو انتكاسِ

تكالَبَ حولَنَا كلُّ الخِساسِ

وأشْرَفْـنَا على جَرْفِ انطماسِ

دياجي اللَّيلِ تمضي لاندراسِ

فلا نصرٌ يلوحُ مع النُّعاسِ

إلى نورِ الكتابِ للاقتباسِ

وقعقعةِ السّيوفِ على التراسِ

فنورُ الحق آذن لانبجاسِ