|
هذه
القصيدة مهداة إلى شلاّل الدّم
القدسيّ الهادر في فلسطين ، إلى
أرواح شهداء انتفاضة الأقصى
المباركة الّذين يقفون في طليعة
المشروع التّحرّري للأمّة
مفتتحين عصر العزّة و الإباء
مؤمنين بأنّ كلّ قطرة دم تسقط
منّا هي خطوة نخطوها في طريق
التّمكين و الانتصار و كلّ قطرة
تنزف من العدوّ هي خطوة له في
طريق الهزيمة و الاندحار ، وهذه
القصيدة هي من أضعف الإيمان في
مؤازرة أبطال حركة المقاومة
الإسلاميّة حماس و حركة الجهاد
الإسلاميّ وكلّ من يرفع خيار
المقاومة و التّحرير الكامل لكلّ
شبر من الأرض الفلسطينيّة
السّليبة .
يا
لائمي في غُربتي
دَعْ
عنك لومي و أقِم في زَفرتي
و
اسْكُن رحى صوتي صدَى
تاهت
تُخوم القلب
شاخت
مَسارب الهوى
قُم
ودّع الجزيرةَ
و
دَعْ لها خَولتها
و
دَعْ لِخولةَ سَناها و الثّرى
عَرِّج
على أروقة العشّاقِ
في
همسهم موعدنا
في
سورة الإسراء نلتقي غدَا
نُحاور
الله غدا
في
سورة الإسراء
نُبصر
آدمَ أبي
يَمنح
كُلّ حجر اسما
يُحيط
أرضنا صوّانًا
و
برتقالا خالدَا
نرمق
جدّي نوحًا
يُرسلنا
في الكونِ
نَبرحُ
جُوديّ الإله أمَدَا
لكنّ
أحجار الرُّسوّ تملأ
الرّحيلَ
تنتصب
في حنينا
مثابةً
فوثَنَا
ثمّ
أرى هَباءتي تُرافق الخليلَ
في
صحرائنا
تُبايع
الرّسولَ
عند
الحائط الغربيِّ
و
في المدى الشّرقيِّ
أُبصِـرُهـمْ
يُحرِّقون
نخلهُم في خَيْبرَ
أُصغي
إلى خُطى عَلِيٍّ فوق قُبّعاتهمْ
أقرأُ
في العُهدة وِرد عُمَرَ
و
أُبصر الأيّوبِيّ عائدَا
و
أتَخيّلُ حِجارة ملائكيّة في
يَدهِ
و
شجرا يستصْرخُ الجَلامِدَ
يا
لائمي في غربتي
دع
عنك لومي وأقم في عَبرتي
هاماتُ
يافا و الحِجازيِّ تصير مُهجتي
ثارات
يحيى و الشِّقاقيِّ تصيح في دمي
و
السّامِريُّ ذا يعود عاوِيَا
يَشِبّ
فِينا غاويَا
و
ذي خُيولهُ و ذي عُجولهُ
تنام
في أحدا قِنا
تخور
في أفواهنا
و
ذي مدينة السّما
يخنقها
الصّدى
و
ذا أنا أخرُّ جاثيَا
و
ذا أنا أنا أهبُّ ثانيَا
يا
لائمي في غربتي
دع
عنك لومي وأقم في هبَّتي
شبّت
نسائم الصُّعود سَحَرا
ناديتُ
يا مدينة العُروجِ
يا
صخرةً تنداح في أسمائنا
يا
صخرة ترتاح في أرجائنا
أهدابُنا
إليكِ تسري فجرا
رسائل
الرّوح إليك تَتْرى
تَعصِرُني
تبيض
في أحلامي
أراك
طيْرا
و
أراني في جناحيْكِ شهيدًا
مِن
دمائي يتناسل الصّهيلُ حجَرا
أقرأُ
في سحابة مُصفرَّة تَعبُرُني
"
و ما رَمَيْتَ إِذ رميتَ "
ثمّ
يأتيني النّشيجُ : إنّما "
اللهُ رمى "
يا
لائمي في غربتي
دَعْ
عنك لومي و أَقِمْ في رَميتي
وَ
اسْكن رحى صخري رَدَى
|