|
كنا نسكن مع أمي و أبى
كنت العب مع أختي و أخي
و كان جدي يغنى لي
كان اسمي أحمد…
و كنت الشقي
ثم جاؤوا…
جاؤوا ليلاً…
و في النهار كنت أسبح في دمي
أنادي أمي أنادي أبى
أنادي أختي أنادي أخي
أنادي جدي غني معي
هاهم أمامي…
ردوا علي
هذه أمي تنظر إلى
و هذا أبي يشير بيديه
و هذه أختي تمسك أخي
و هذا جدي يحضني إليه
أنادي عليهم…
أنادي عليهم
أنا أحمد …
ردوا علي
هنا
كانت لنا أرضا و كانت لنا سما
كان بيتاً واحداً يضمنا
أفضل النساء كانت أمهاتنا
و مكارم الأخلاق كانت لنا
كل يوم كان عيداً لنا
و اليوم…
أين العز الذي كان لنا
أين أولادنا أين بناتنا
مهجرين مشردين معذبين مقتلين…
الكل يفخر بقتل أطفالنا
آه يا أمتي ماذا حل بك
لماذا صدقت أن النوم لك
و لم قلت لعالمك…
كفاك بالأمس يقال…كنت
الذكي
مائة عام من الشقاء
نقتل بعضنا باسم التقي
أرواحنا هانت… وكذا البقاء
و مر يوم…
ثم يوم…
ذهب العقل و الجهل التقي
أرادت أمتي البكاء…
قالوا ليس لك
قالت إذن أشتكي…
قالوا … اشتكي
أطفالي يقتلون…
قالوا مصيرك
رفقاً بي… قالوا لحيواناتنا ليس لك
في الظلام سأرفع يدي و أشتكي
سلاحي دمع عيني المترقرق
و عرض نسائي المتهتك
و أجساد أطفالي الممزق
ثم أقول …
كلمة واحدة:
يا غارة الله نصرك
هنا
في هذه الأرض سأضع بذرتي
في الصحراء سأغرس نخلتي
علي الجبل ستكون أرزتي
و في السهول ستنمو زيتونتي
هنا
سأبني بيتي… بيت أبي
بيت جدي و كل أخوتي
في كل يوم أضع ذرة من تربتي
و انتظر لتتم فرحتي
وأنتظر يوماً بعد يوم…
بعد يوم
و لو مكثت مائة عام…
سيأتي يوم يكون لنا قصراً هنا
و ستكون القدس مدينتنا
في القلب لم تغب أبداً عنا
و ستعود الأيام أعياداً لنا
كانت هذه قصتي
قصة أرضي و بيتي…
أنا أحمد…
دائماً كنت و سأكون دوماً…
هنا |