الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة

أقبل على الموت يا محمود

بقلم : شادي الأيوبي

أقبل على الموت  شرف هام أمتنا

شق الصفوف وحيدا دونما وجل

واكشف عن الفجر طال الليل أثقل قلب

واشف الصدور من الأحزان كم ظمئت

جند المخازي بداء الكبر قد سقمت

جاءتك تهدر والآمال تدفعها

انت الطبيب فعالج بالرصاص عسى

أنت الحبيب فعالج بالدماء وقد

ما يذهب الداء عن مرضى مؤرقة

ما يفرح الجند إذ ألقوا تحيتهم

ما كان ذنبك إذ مزفت أجسمهم

إن الطبيب إذا ما الخوف راوده

يا ساقي الجند من ذل ومن ندم

لهم قلوب وإن الجبن عطلها

لهم جسوم كأجسام البغال وما

اليوم تنظرك الآلاف في شغف

اليوم ترمقك القدس التي انتظرت

وما قتلت جنود الخزي بل علمت

وما نشرت دماهم في الشوارع بل

وما فررت من الآلاف بل نظروا

وما جروا خلف آثار الدماء فقد

وما رميت  جنود الخزي أنت  فقد

أنشد نشيد المعالي في روابيها

إن الأعادي تمادت في مخازيها

القدس أجرى المآسي في نواحيها

إلى فتى من دماء الظلم يرويها

والله ساقك يوما كي تداويها

يا ويحها كان إبليس يمنيها

فيه الشفاء من الداء الذي فيها

تدمي المحبة أحيانا محبيها

ما لم يكن مبضع الجراح يكويها

إلا يجازى  بأضعاف   محييها

فالداء كالدم يجري في مجاريها

أعيا المريض وزاد الجرح تشويها

ما أتعس الجند أن قد كنت ساقيها

لهم عيون وإن الحقد يعميها

تجدي الجسوم بدون النور يهديها 

أحييتها من سبات كاد  ينسيها

فتيانها الغر بالأرواح تفديها

بأن قتلت الخوافي من أمانيها

نشرت حسرتهم بانت معانيها

أحلامهم بك فرت من مخابيها

كانت عناية رب الناس تخفيها

كانت يد الله بالنيران ترميها