|
في
ليلةٍ قمريةٍ يا عمّ هــا
أنذا أصوغ الشّوق و الأشجانا
فتلوح
ذكراكم تمرّ كأنّـها
نجمٌ أضاء بنوره الأكوانــا
و
أعلل الرّوح الحزينةَ علّها
تـذر البكاء و تذكر الرحمانا
وأناشد
الأيام لحظة عزّةٍ
نجــلو بــها إذلالنا أزمانا
و
أُسائل العُرب الكرام حميّةً
يُبدونها ليُدافــعوا بلوانا
أو
غيض إحسانٍ يُخفّف حملنا
لا فيض أقوال يزيد أسانـا
عمّاه
إن طال الجُحود أما ترى
أنّا نملّ و نُعلن العصيانا ؟
ربّاه
معذرة المليك إذا عفــا
عن زلّة المملوك يا مولانا
لا
زلت لا أرجو سواك و إن يكن
فضلٌ فمنك و
منّة تغشانا
وارحم
هوان العاجزين إذا اشتَكَوا
واصفح عن الإلحاح في شكوانا
ويلوح
يا عمّاه طيف غمامةٍ
لا زلت أذكر أنّها تخشانا
لكنّها
و لجهلنا و عقوقنــا
صبّت عذاباً مُهلكاً و دُخانا
في
القدس مشكاة الحياة و لم يزل
عصف الرّياح يُزلزل الأركانا
واستشرت
الظُلمات و اغتيل الهدى
و تمزّقت أوصالنا و قوانا
عمّاه
ما الصوتَ المجلجلَ نبتغي
عمّاه أمجاد الألى سلوانا
لا
لن يُزيل البغي من منّا بغى
لكنّما سنزيله إخوانا
|