الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة

قِمَّةُ الشَّهَادَة

الشاعر : قاسم شبلي

أَكْرِمْ رُفَاتَ شَهِيْدَ الْمَجْدِ وَالأَمَلِ
وَهَنِّئ الأَهْلَ وَالأَصْحَابَ فِيْ بَطَلٍ
وَامْسَحِ الْوَجْهَ وَالأَهْدَابَ فِيْ دِعَةٍ
اسْمُ الرَّسُوْلِ وَمِنْ أَصْلٍ بِهِ شِيَمٌ
صَلَّىَ وَأَذَّنَ بِالْبَيْتِ الَّذِيْ بَدَأَتْ
سَمَا وَحَلَّقَ لِلْعَلْيَاءِ يَطْلُبُهَا
طَلَبَ الْجِهَادَ وَشَدَّ الْعَزْمَ مُرْتَدِيَاً
دَعَىَ الصِّحَابَ لِبَذْلِ النَّفْسِ مُنْطَلِقَاً
رَأَىَ فِيْ كُلِّ يَوْمٍ جَدِيْدٍ ذَبْحَ أُمَّتِهِ
تَعَاهَدُوا مُذْ طَغَىَ الأَعْدَاءُ وَانْقَلَبُوا
وَقَوَّضُوا كُلَّ أَرْكَانِ السَّلاَمِ فَلاَ
وَقَادَةُ الأُمَّةِ الثَّكْلَى يَلُفُّ بِهِمْ
كَأَنَّمَا الأَمْرُ لاَ يَعْنِيْهُمُوا أَبَدَاً
هُمْ بِانْتِظَارٍ لِسِلْمٍ قَادِمٍ عَبَثَاً
شَارُونُ يَا أَمَلَ الْحُكَّامِ قَاطِبَةً
هَا قَدْ أَتَاكُمْ يَشُدُّ الْعَزْمَ مُحْتَدِمَاً
صَبْرَا وَقَانَا وَشَاتِيلاَ لَكُمْ مَثَلاً
أَتَى مَعَ السِّلْمِ حُلْمَاً حَامِلاً أَمَلاً
فَخَفَّفَ الْقَوْلَ وَالتَّهْدِيدَ عَنْ كَرَمٍ
إِنَّي أُسَائِلُ قَوْمِي كَيْفَ يَخْدَعُنَا
أَلَمْ تَزَلْ رُوحُ قَتْلاَنَا تُلاَحِقُنَا
بَعْدَ الصِّرَاعِ الَّذِيْ طَالَتْ مَرَارَتُهُ
لاَ يَفْهَمُ الْخَصْمُ غَيْرَ الْعُنْفِ مُصْطَلَحَاً
وَخَيْرُ أُمْثُولَةٍ أُسْدُ الْجَنُوبِ فَكَمْ
أَعْطُوا دُرُوسَاً لَهُمْ فَلَّتْ جَحَافِلَهُمْ
فَاسْتَسْلَمُوا تَحْتَ جُنْحِ اللَّيْلِ وَانْدَحَرُوا
إِنِّي أُهِيبُ بِأَبْطَالِ الْحِمَى قُدُمَاً
لاَ تَعْقِدُوا أَمَلاً فِيْ قَادَةٍ جُمِعَتْ
تُمْلَى عَلَيْهِمْ شُرُوطُ السِّلْمِ جَاهِزَةً
فَكَمْ أَضَاعُوا بِتَهْرِيجٍ وَجَعْجَعَةٍ
وَمَكَّنُوا الْخَصْمَ بِاسْمِ االسِّلْمِ فِيْ خَذَلٍ
فَامْضُوا حُمَاةَ فِلِسْطِينٍ بِثَوْرَتِكُمْ
وَعَلِّمُوا الدَّهْرَ أََنَّ الْمَجْدَ صَانِعَهُ
وَاشْهِدُوا اللهَ أَنَّا خَيْرُ مَنْ فَخُرَتْ

 

وَانْعِمْ بِأَمْجَادِهِ الْغَرَّاءَ وَامْتَثِلِ
يُخَلِّدُ الدَّهْرَ ذِكْرَاهُ إِلَىَ الأَزَلِ
وَقَبِّلِ الثَّغْرَ آلاَفَاً مِنَ الْقُبَلِ
خَيْرُ الشَّمَائِلِ تُنْبِينَا عَنِ الْبَطَلِ
بِاسْمِهِ الْفُتُوْحَاتُ لِلإِْسْلاَمِ فِيْ الدُّوَلِ
كَيْلاَ يَعِيْشَ بِظِلِّ الْغَدْرِ وَالْحِيَلِ
ثَوْبَاً مِنَ الْغَارِ تَكْرِيْمَاً لِمُرْتَحِلِ
لِلذَّوْدِ عَنْ وَطَنِ الأَجْدَادِ فِيْ نُبُلِ
بِسَيْفِ قَوْمٍ أَبَاحُوْا الْقَتْلَ بِالرُّسُلِ
وَضَيَّعُوا الْحَقَّ بِالتَّسْوِيْفِ وَالْجَدَلِ
وَزْنٌ لِعَهْدٍ وَلاَ شَرْعٌ لِمُبْتَذِلِ
صَمْتٌ رَهِيْبٌ وَتَهْرِيْجٌ بِلاَ خَجَلِ
وَلاَ شُعُورُ بِتَأْنِيبٍ عَلَى فِعَلِ
وَبِانْتِظَارِ وُصُولِ الْحُكْمِ لِلْبَطَلِ
فَمَا لَكُمْ غَيْرَهُ بِالْخَلْقِ مِنْ بَدَلِ
بِثِقْلِ مَاضٍ مِنَ الإِرْهَابِ فِيْ خَتَلِ
صَلْحَا وَبَحْرٌ * وَدَيْرُ يس تَشْهَدُ لِي
خَالٍ مِنَ الْغَدْرِ وَالإِرْهَابِ فِيْ عَجَلِ
كَيْلاَ يَمُوتَ حُمَاةُ الْعُرْبِ مِنْ وَجَلِ
وَعْدَ الْغُزَاةِ وَدَسَّ السُّمَّ بِالْعَسَلِ
فَكَيْفَ نَنْسَى وَدَمْعُ العَيْنِ بِالْمُقَلِ
وَبَعْدَ لَيْلٍ مِنَ التَّزْييفِ وَالْجَدَلِ
فَلاَ تَرُدُّوا عَلَىَ الْبَاغِينَ بِالْقُبَلِ
شَنُّوا هُجُومَاً لِدَحْرِ الظُّلْمِ بِالنُّصُلِ
بَاؤُو بِعُدْوَانِهِمْ وَالْغَدْرَ فِيْ فَشَلِ
وَسَابَقُوا الرِّيحَ قَبْلَ الصُّبْحِ فِيْ عَجَلِ
سُدُّوا الْمَنَافِذَ لِلأَعْدَاءِ فِيْ السُّبُلِ
لِذَرْفِ دَمْعٍ عَلَىَ الأَطْلاَلِ فِيْ كَسَلِ
فَيَبْصُمُونَ بِلاَ وَهْنٍ عَلَىَ عَجَلِ
أَرْضَاً لِيَرْضَى وُلاَةُ الْغَرْبِ عَنْ عَمَلِ
فَكَانَ سِلْمَاً لِخَنْقِ الْحَقِّ بِالْفَشَلِ
كَالسَّيْلِ بِالنَّهْرِ وَالْبُرْكَانِ فِيْ الْجَبَلِ
طِفْلٌ تَعَلَّقَ بِالأَوْطَانِ فِيْ أَمَلِ
بِهِ الْعُرُوبَةُ مِنْ قَوْلٍ وَمِنْ فِعْلِ