|
الله
أكبر جاء النصر والظفرُ ------------- وأسقط الطيرَ من
عليائه الحجرُ
كم كان يزهو على الأجواء منتفخا ---------- فأصبح اليوم
يعلو هامَهُ العفرُ
مرّ الغرابُ على جينينَ يرقبها ------------- وقد علاه برغم
الذلة البطرُ
فجاءه الردُّ سهم صائبٌ مرقٌ ------------- فخرّ يهوي عليه
الخزي ٌ والقترُ
كما هوت نصُب الأصنام صاغرة ----------- والذل يعصب هامات
الألى كفروا
جاءته نارٌ من القسّام محرقة --------------- نارُ الكتائب
لا تبقي ولا تذرُ
يا طائر الكفر لا تعبثْ بأرْبُعنا -------------- إن
الكتائب بالمرصاد تنتظرُ
لا يخدعنّك ما أبصرت من سكَن -------------- فالنارُ تحت
أديم التُرْب تستعرُ
لننسفنّك بالألغام لاهبة ---------------- حتى تزول وجيش
البغي يندحرُ
إن اليهود شرارُ الخلْق قاطبة ً --------------- وهم
-وربك-فى بطحائنا القذَرُ
راموا السماء على أطراف أجنحة ------------ خوفَ المنية
حتى جاءَهم قدرُ
هذي الكتائب مثل الريح عاصفة ------------- وهل يردُّ سمومَ
العاصفِ الحذرُ؟
في الأرض غولٌ وفى العلياء إن زأرتْ ----------- حلّ
الخرابُ على المحتلِ والخطرُ
أسْدٌ تسطّرُ من أفعالها جُمَلاً -----------------
وقولها في مثارِ النقعِ مختصرُ
ومن يديها سهام ُ الموت ماطرة ً ---------------- ومن
جناحرها يسّاقط الشررُ
تهوي قذائفُها بالرعبِ صارخةً ---------------- كأنها
السيلُ أجرى دفْقَهُ المطرُ
هذي حماسٌ وقد ضاءتْ كواكبُها -------------- فى ظلمة
ِالليل كي يُهدى بها البشَرُ
فيها رجالٌ كأن الشمسَ غُرّتهم ------------------ فيها
الإباءُ ونور الحق ينتشرُ
فللصديق ضياءٌ من أشعّتها ---------------------
وللعدوّ لهيب الحرّ والضررُ
تلك الكتائب ما أغلى جواهرَها ------------------ كأنها
الماسُ والياقوت ُوالدررُ
شمُّ الأنوفِ بعزمٍ في سواعدِهم ------------------ لا
يعتريهم فتورُ النفس والخوَرُ
يستأسدون إذا سالتْ جراحهمُ -------------------- ولا
يفتّ بعزمِ الجارحِ ِالخطَرُ
آثارهم بدمِ الأبرار قد رُسمتْ ------------------ فى
كلِ شبرٍ لهم في أرضنا أثرُ
يا غاصبَ الحقِ لن تلقى بجنتنا ----------------- غير
الزوابع ِيحدو سيرَها الكدرُ
ثمارُها الصابُ للمحتل يطعمه ---------------- ولا يطيبُ
بها للفاجر الثمَرُ
لحنُ الشهادة فيها رجْع أغنية ------------------
وبالأزيز يطيبُ اللحنُ والوترُ
فاحذر فإن حمامَ الموت منتظرٌ ---------------- وحبة
الرمل قد تؤذي وتنفجرُ
والظلمُ حتى وإن طالتْ حنادسه ----------------- فقد
يبددُ لونَ الظلمة القمرُ
أو تسطع ُالشمسُ فى أبهى تألقها ---------------- حتى
يزولَ ظلامُ الليلِ والخدرُ
ويكشف النورُ عن حمقى ومرجفة ٍ ----------------- يستمتعون
كما تستمتع ُالبقرُ
شتان بين الذي يسعى على قمم ٍ ---------------- وبين من
تشتكي من صمته الحُفَرُ
ومن يعيشُ ووحلُ الطينِ يثقلهُ ----------------- ومن
يئنُ على فقدانه الحجرُ
سهمُ الكتائب قد أودى بطائرة ------------------- فهل يردُّ
سهامَ البغي مؤتمرُ؟
سأحمل الروح في كفى وأطرحها ------------ في ساحة الحرب
حيث ُالبيض ُوالسُمُرُ
حتى تعود ديار القدس شامخة ً ----------------- وتشرقُ
الأرضُ والأوطان ُتزدهرُ
ويسطع النور في عرس يجلله ----------------- صوت المؤذن
والتسبيح والظَفَرُ
ويرتدي القدسُ ثوب َالعزّ منتصراً -------------- وتبسم ُ
الأرض والأحياءُ والشجرُ
ويرسم الشعرُ بالأنغام ملحمة ً ------------------ تزدان
فيها عيونُ الشعر والصوَرُ
ويرقصُ الكون ُبعد النصر مبتهجًا ----------------- ويفرح
القلبُ حتى يدمعَ البصرُ
|