الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة

إلى طغاة العالم …في ذكرى صبرا وشاتيلا

الشاعر: يحيى برزق

 آهات مكلومة تخرجُ من قلب شاعرٍ مزقته مشاهد الأوجاع وانكسار القناديل في شوارع سبرا ودروب شاتيلا.

تنزف فيه القصائدُ أحلامها، وترتوي من آلامها أحقادُ الطغاة، وينصب فيها الجلاّد رايتَه على جبالٍ من الجماجم.

تكادُ المأساةُ تَذْبَحُ روح شاعِرنا المثقلة بالأمل والتي تسكب كؤوسها من وعدِ الله تعالى بالنصر.

نقول"تكاد تذبحُ" شاعرنا لأنه يرسم الشمس رغم ستار الليل ويزرع الزيتون بين ركام المنزل، ويصبغ الفجر المطل بالدماء.

كأنّها صورة من قصيدة أبي القاسم الشابي في عنوانها(إلى طغاة العالم).

قصيدةُ الشاعر يحيى برزق والتي كتبها في أعقاب المجزرة، نُعيد نشرها اليوم لا لنذرف الأوجاع ونقتل الأحلام في الصدور، ولكن من أجل أن نتذكر أنَّ لنا حقاً سيرجع مهما طال تحديقنا في ساعة الانتظار المعلقة على ذاكرة الوطن.

 من المفارقات التي تُجدد رائحة دماء الشهداء في أنفسنا أن ذات الجزار بصورته البشعة قد عاد هذه المرة إلى سدَّة الإجرام في دولة الكيان البغيض.

بقلم : سمير عطيه

 

إلى طغاة الأرض

 شعر : يحي برزق

 

دَمَنـَا عَلى أبوابكم

 

دَمُنَـا عَلى أَثْواَبكُمْ  

دَمُنَـا يُلوِّنُ خُبْزَكُمْ

 

دَمُنَـا طِلَا أكْوابِكُمْ

يا مَنْ عَبَدّتُم عِجْل إِسـ

 

رَاِئيلَ في مِحْرابِكُمْ

يا مَنْ جَعَلْتُم مِنْ حَبَائِلهَـا

 

عُقُودَ رِقَابِكم

يا مَنْ تُشَقُ صُدُورَنا

 

وَقبُـورُنَا.. بِحرابكمْ
 

أَينَ العَـدَالَـةُ ِمنْ

 

جَرَائِمِكُمْ وظُلّمَةِ غَابِكمْ

 

 

 

أَينَ الحُقُوقُ ولا حُقُوقَ

 

غَدَتْ لِغَيرِ كِلاَبكُمْ..

أَينَ الَموَاثِيقُ التيِ..

 

كُتِبَتْ عَلى أَعْتَابكمْ..

أينَ الحَضَارَةُ والدّمَاءُ
 

 

تَسيلُ مِنْ أَنيَابكمْ

أَينَ الطَّهَارَةُ والمَبادِئُ

 

وُورِيَثْ  بقبابِكمْ

 

 

 

يا قَاتِلوُنَ وَيَعرِفُ الـ

 

أَطْفَالُ بَطشَ ذِئَابكمْ

يا سَارقُونَ يَفُوحُ رِيحُ

 

الغَدرِ مِنْ عَرَّابِكُمْ

لَنْ تَذْبَحُوا شَعْبِي وَلَنْ

 

يَجثُو عَلى أَنصَابِكمْ

لَنْ تَسْرِقُوا فَجْرِي

 

فَفَجْرِي مُؤْذِنُ بِغِيَابكمْ

 

 

 

وَلَسَوْفَ يَبْقَى شَعبِيَ

 

المِغْوَارُ سَوْطَ عَذَابِكمْ

وَلَسَوْفَ يَرْجِعُ لِلْحِمَى

 

زَحْفَاً عَلى .. أَذْنَابِكمْ

وَسَيَرجعُ الأقْصَى ليُشْرِقَ

 

مِلء لَيْلِ ضَبَاِبكمْ

فَالسَّيفُ فِيهِ شِفَاؤكمُ

 

وَرُجُوعُكُمْ .. لِصَوَابِكمْ

 

 

 

والنَّصْرُ للإنسَانِ لَم

 

يَخْدَعْهُ زيِفُ سَرَابكُمْ

والمجدُ للإِنسَانِ هَبَّ

 

يَرُومُ صُبْحَ .. خَرَابِكُمْ..

وَيُقيمُ عَالَمَهُ الجَدِيدَ

 

عَلى حُطَامِ .. رِغَابِكُمْ

أو لَيْسَ ذَلكَ يَا طغَاةَ

 

الأَرضِ بَعْضُ عِقَابكمْ ؟!

السيرة الفنية للقصيدة

 كانت الأنشودة حاضرة بنزفها في شريط الأناشيد الثاني للرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين في جامعة الكويت عام 1984م وأدى إنشادها/المنشد أحمد عبد الجبَّار    (أبو أنس).

صدرت مقاطع منها مُدمجة بقصيد "قانا" للأستاذ إياد الداوود في شريط تحية وطن «2» (أبطال) وذلك عام 1998 وقام بإنشادها المنشد/عبد الفتاح عوينات (أبو قتيبة).


السيرة الذاتية للشاعر

  • مواليد مدينة بئر السبع بفلسطين لأبوين غَزِّيين عام 1929م.

  • نال شهادة الثانوية العامة.

  • عمل مدرساً بعد النكبة في مدارس اللاجئين في غزة.

  • عام 1953م بدأت رحلة الاغتراب بذهابه مع بعثة تعليمية إلى الكويت.

  • تزوج مطلع الخمسينات وفقد منزلة في غزة عقب هزيمة 1967م.

  • له الكثير من القصائد الشعرية والأعمال الأدبية الأخرى مثل المسرح الشعري.

  • ازدادت متاعبه الصحية بعد مجزرة صبرا وشاتيلا فأُصيب بنوبة قلبية وتكور ذلك مع كل مذبحة لحقت بالشعب الفلسطيني.

  • أصيب بنوبة قلبية أدت لحدوث شلل نصفي عانا منه عاماً كاملاً.

  • أسلم الروح لبارئها يوم 14/1/1988م.