|
أُقاتـِـلُ
وحدي
وأحملُ
رأْسيَ بين يديَّ ولكنني لا
أُسلِّمْ
توشَّحـتُ
سيفي وأشرَعـْتُ رُمحي
وناديتُ
كلَّ الملوكِ وكلَّ صغيرٍ يسلِّم
غرناطتي لليهودِ
ولكنَّهمْ
عاندوني وباعـوا
صَرَخْتُ
بيوسفَ من خلْفِ بحرِ
الزُّقــاقِ
وقلْتُ
أقاتِلُ تحتَ لوائـِـكْ
فإنّي
أُشاطرُ عبَّادَ حُبَّ
الأَيائِلْ
وأبطأَ
يوسُـفْ
وضاعَ
ندائـي
صَرَخْتُ
بذاكَ الصغيرِ الذي صـوَّروهُ
أميراً
وقلْتُ
لــهُ لا تساوِمْ
ولكنَّهُ
لمْ يلبِّ, وراحَ يبيعُ ضفائِرَ
أمّي
ولحْمَ
صغاري , وتاريخَ أهلي
وهمْسَ
الجداولِ والبرتقالْ
يزوِّرُ
كلَّ ضَحايا بواتيــه
ويكتبُهُمْ
مـنْ ضَحايا القضَـاءْ
ويمزُقُ
مـنْ صفحاتِ الكتابِ وثائقَ عهدي
وعهدِ رِفاقي
ويسْلِمُ
للرومِ رُمحي وسيفي ورأسي
ويجهـضُ
حمْلَ سنيـنٍ
من
الجوعِ والعُريِ تحتَ خيامِ
التَّشرُّدِ والإنتظارْ
ويخنـقُ
أنشودَةَ الثَّـائرينْ
أُقاتِلُ
وحدي, وأَعرفُ أنّي أُسَطِّرُ
بالرُّمْحِ موتي
وأنّي
أُدافعُ ظلَّ الهزيمةِ
بالرَّاحتينْ
ولكنّني
لا أُسـلِّمْ
فإِنّي
أفَضِّلُ موتي احتراقاً كشهْبِ
السماءِ
وليسَ
انطفـاءً بوحْلِ المهَانــَهْ
فألفونـسُ
يشحذُ أنيابَ ذئْبٍ وناجزتيْ
أُفعـوانْ
يريدُ
أُسلِّم كي يتشفَّى بقتلي
ويرفعَ
رأسـيَ فوقَ جدارِ المدينَهْ
يخوِّفُ
فيهِ صـغاري
يريدُ
يهـدِّمُ كلَّ بنـاءٍ بنيتْ
ويَسْرقُ
كلَّ كتـابٍ كتبتْ
ويُسـقِطُ
منــْهُ
عناوينَ
أهلي, وأسماءَ
أهلي
ويكتبُ
اســمَ أبيهِ وجدِّهْ
لكي
يتقمَّصَ بعضَ التُّراثْ
يريدُ
يدكُّ مآذنَ تشْهَـدُ للهِ
بالكِبْرِ كلَّ أذانْ
ويشْربُ
في ساحـَةِ الأمويِّ كؤوساً
مــنَ
الخمرِ يمزِجُها معْ دمي
يريدُ
يصـُبُّ الفراتَ بجـوْفِهْ
ودجـلةَ
بابلْ, ونيلَ الكنانهْ
وزيتَ
الحجازِ بجوْفِـهْ
يريدُ
يوظِّـفُ خيلي لنقْلِ بريدِهْ
وليلايَ
خـادمةً في قُصـورِهْ
وكوْكَبةً
من خيارِ
رجالي
يقودونَ
نسوَتَهُ للزبائِنْ
أقـاتِلُ
وحديَ هذا المساءْ
وبينَ
خيـوطٍ لفجْرٍ تنفَّسَ يأتي
الرجالْ
رجالٌ
معَ الحربِ عاشوا, معَ الموتِ
واليأْسِ عاشوا
معَ
الحبِّ والكبْرِ والعنفوانْ
رجالٌ
بحجْمِ اتساعِ الزَّمانْ
رجالٌ
, تمـورُ
الجبالُ لوقعِ خُطـاهُمْ
وتُصمي
النُّجومَ هتافاتُهُمْ
أراهـُمْ
هنـاكْ
يجيئونَ
مثلَ وعيدِ الإلهْ
وأقرأُ
فوقَ بنودِ الكتـائِبِ :هـذي
خيولُ المثنى
وتلكَ
جيـادُ الوليدْ
أراهمْ
هنـاكْ, قتيبةُ ينجدُ خـالِدْ
وسعْـدٌ
يعاضـِدُ موسى وصقْرَ قريشْ
بسيفِ
الإِمـامِ وصَمصامةِ ابن
مَعَدْ
وكلِّ
خيولٍ منَ البعْثِ كانت
مسوَّمَةً للجهادْ
أَراهمْ
معَ الفجرِ مثلَ شعاعِ الصباحْ
يجيئونَ
منْ كلِّ ناحيـةٍ في البلادْ
أُقاتـلُ
وحديْ
وأحملُ
رأسيَ بينَ يديَّ
وأمخرُ
موجَ الأَعادي وَحيداً
وبينَ
صَليلِ السُّيـوفِ ويأْسي
وحمْحَمَـةِ
الخيلِ حَولي
تضجُّ
الجهاتُ بصوتِ رجالٍ
يصيحونَ
: اللهُ أكبرْ, اللهُ أكبرْ ,
اللهُ أكبَرْ
|