الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page
 

 

 

عودة

 

الحركة الإسلامية في جنين تستعد لخوض الانتخابات التشريعية

 

جنين ـ المركز الفلسطيني للإعلام

 

بعد الانتهاء من المراحل السابقة من انتخابات المجالس البلدية والمحلية وفوز الحركة الإسلامية الملحوظ بالكثير من المقاعد والعديد من البلديات في محافظات الضفة الغربية تواصل الحركة الإسلامية في محافظة جنين استعداداتها لخوض انتخابات المجلس التشريعي الثانية المقرر انعقادها في 25 كانون الثاني 2006م، وتترقب الأوساط المحلية والدولية ما ستسفر عنه هذه الانتخابات، وخصوصا أن الحركة الإسلامية قررت خوض هذه الانتخابات لأول مرة في تاريخ العمل السياسي لها في فلسطين، مما يشير إلى تحول ملحوظ في عملها السياسي والنقابي.

من هذا المنطلق قررت الحركة الإسلامية في محافظة جنين خوض انتخابات المجلس التشريعي عن دائرة جنين بتحالف مع المستقلين يضم أربعة مرشحين تحت اسم "قائمة الإصلاح والتغيير والمستقلين"، وهم: الأستاذ خالد سعيد يحيى "أبو همام" ماجستير لغة عربية ومدرس سابق في الجامعة الإسلامية في غزة ولاحقا مشرف أكاديمي في جامعة القدس المفتوحة في منطقة جنين التعليمية، وخطيب جمعة وشاعر، والأستاذ فخري فهد موسى تركمان "أبو لؤي" خريج جامعة دمشق فلسفة، ودبلوم عالي في التربية، ومدرس ومدير مدرسة لمدة 33 عاما وعضو حالي في المجلس التشريعي،  والأستاذ خالد سليمان فايز أبو حسن، إمام وخطيب مسجد القاضي لمدة 19 عاما في جنين، بكالوريوس شريعة، ماجستير في التخطيط والتنمية السياسية، والدكتور بلال جمال العبوشي، وهو طبيب متخصص في مجال التخديروالانعاش، عمل في مستشفى جنين الحكومي لمدة 15 عاما، وهو يعمل الآن في مستشفى الرازي، خريج مصر.

 وقد تم تسجيل القائمة لدى دائرة جنين يوم السبت بتاريخ 3/12/2005م. وقد تم التحالف على أساس أن يكون التصويت لأعضاء الكتلة الأربعة من قبل الناخبين المؤيدين لكل مرشح، وأن يتم التوافق في المواقف والآراء السياسية وغيرها في مداولات المجلس التشريعي، خصوصا بعد تكون الانسجام التام بين المرشحين وتطوره تدريجيا حتى وصل إلى هذا التوافق.

 

أهداف الحركة الإسلامية لخوضها الانتخابات التشريعية

أما عن الأهداف التي دعت الحركة الإسلامية إلى خوض انتخابات المجلس التشريعي فقد تكونت من منطلق المشاركة السياسية في صنع القرار، وترسيخ مبدأ التنافس الحر والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، واستبعاد سياسة التفرد في صنع القرار، بالإضافة إلى وجود متغيرات في الساحة الفلسطينية نتجت من انتفاضة الأقصى المبارك واندحار المحتل من قطاع غزة وبعض مناطق شمال الضفة الغربية. مما أدى إلى نشوء حالة سياسية تقتضي المشاركة الفاعلة. وقد كان لمناشدة الأنصار للحركة بضرورة تقدمها في الفعل السياسي أسوة بتقدمها في الفعل المقاوم من اجل الحفاظ على إنجازات المقاومة وصيانة التضحيات وتثبيت الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني خاصة في أجواء التخوف من آثار سياسة التنازلات التي يخشى أن تؤدي إلى هبوط سقف المطالب الفلسطينية.

كما أن أداء السلطة الفلسطينية من تذمر لا يخفى على أحد وخاصة على المستوى السياسي والإداري والمالي والاقتصادي والمدني فأصبح الفساد والفوضى سائدين يترددان على كل لسان وفي كل وسائل الإعلام فكان لا بد للحركة الإسلامية أن تسعى بالفعل السياسي المشروع والمتزن لصيانة حقوق الشعب الفلسطيني وإيقاف التدهور في المستويات الداخلية للشأن الفلسطيني.

فكان شعار الإصلاح والتغيير عنواناً لنهج دور الحركة الإسلامية على المستوى الداخلي، كما أن شعار المقاومة والتحرير هو عنوان نهج الحركة في التعامل مع المحتل الغاصب.

 

التأصيل الشرعي لخوض الانتخابات التشريعية

استندت الحركة الإسلامية في خوضها للانتخابات التشريعية على أدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وأفعال السلف الصالح واجتهادات العلماء في الماضي والحاضر.

فالانتخابات النيابية تدخل في سياق السياسة الشرعية والمصالح العامة المرسلة، وهي مسألة كثر فيها اجتهاد فقهائنا قديماً وحديثاً وهي تقع أصلاً ضمن دائرة المباح شرعاً، وعندما فكرت الحركة الإسلامية بالمشاركة في الانتخابات التشريعية رجعت إلى علماء الأمة في الداخل والخارج من حركيين ومستقلين، وقد كان لمشاركة الحركة الإسلامية بجمهورها الأكبر (الإخوان المسلمين) في برلمانات العديد من الدول العربية والإسلامية منطلقاً للبحث في هذه القضية، وقد كان الإمام المؤسس لجماعة الإخوان المسلمين الشهيد حسن البنا رحمه الله احد الرواد في البحث الجدي بشأن هذه القضية وقد شارك حسن البنا في انتخابات البرلمان المصري في الأربعينات قبل استشهاده، وقد استند العلماء والمرجحون للمشاركة البرلمانية والسياسية عامة (بإيجاز) إلى الأدلة التالية:

أولا: تقديم نبي الله يوسف عليه السلام ليشارك في حكومة عزيز مصر في وزارة الاقتصاد والمال وذلك سعيا منه لحل المشكلة الاقتصادية في ذلك البلد تخفيفا عن الناس، قال تعالى عن سيدنا يوسف مخاطبا الملك "قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم" سورة يوسف.

وفي قوله تعالى (اجعلني) بيان أن صاحب القرار كان هو الملك (الكافر) ولم ير سيدنا يوسف في ذلك مخالفة لدينه وهو نبي الله المعصوم من الخطأ ككل الأنبياء.

ثانيا: كان لدخول النبي صلى الله عليه وسلم في جوار المطعم بن عدي الكافر فعلاً سياسياً للتعامل مع واقع يسيطر فيه الكافر ويضيق عليه الخناق، فقد وظف اعرف الجاهلي لمصلحة حماية الدعوة الإسلامية المتمثلة بشخصه صلى الله عليه وسلم آنذاك.

ثالثا: كان أحد بنود صلح الحديبية بين الرسول صلى الله عليه وسلم ممثلاً عن المسلمين وقريش الكافرة آنذاك لينص على تخيير القبائل المشركة لتنضوي في تحالف سياسي مع أي الفريقين شاءت فانضوت قبيلة خزاعة الكافرة بأكثريتها في حلف مع النبي عليه الصلاة والسلام ولما اعتدت قريش بتأييدها لحلفائها بني بكر على خزاعة اعتبر النبي ذلك نقضا لصلح الحديبية فجهز جيشاً وفتح مكة ونصر حلفاءه المعتدى عليهم.

رابعا: من القواعد الفقهية المقررة أن تغيير المنكر يكون وفق الاستطاعة بدءا باليد وانتهاء بالقلب وأن كل الفعل السياسي يندرج تحت أحد أمرين المعروف أو المنكر، والحركة الإسلامية تنطلق من هذه القاعدة في مشاركتها السياسية.

خامسا: من القواعد الفقهية المقررة أيضا جواز ارتكاب أخف الضررين موازنة بين المصالح والمفاسد.

أخيرا وبناء على المعطيات والاستفتاءات فإن التحليلات السياسية والإعلامية في محافظة جنين تتوقع أن تحقق قائمة الإصلاح والتغيير والمستقلين نتائج طيبة بإذن الله، لما لها من مشروع ديني وسياسي وحضاري تهدف إلى تحقيقه بكل السبل الممكنة والمشروعة لخدمة الوطن والمواطن الفلسطيني الذي جرب كافة الأطر والأفكار غير المتزنة والتي لم تنطلق من مبادىء ديننا الحنيف الذي يحفظ كرامة الإنسان وعقيدته.