الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page
 

 

 

عودة

 

المؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة الفلسطينية

البيان الختامي

تحقيقاً لمؤازرة ومساندة الانتفاضة الشاملة وكفاح الشعب الفلسطيني بكل أبعاده أقيم في طهران حاضرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبمشاركة رؤساء وفود البرلمانات الوطنية والاستشارية والفصائل الفلسطينية وقى وأحزاب عربية وإسلامية وحشد من العلماء والمفكرين والوجوه العلمية والثقافية والسياسية من مختلف دول العالم في يومي (29 و 30 محرم الحرام عام 1422هجري قمري) الموافق 24 و 25 أبريل عام 2001 المؤتمر الدولي الثاني لدعم الانتفاضة الفلسطينية .

وقد استعرض المشاركون الظروف الحساسة الراهنة على الساحة الفلسطينية وأعربوا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني المقاوم والمجاهد في مواجهة حرب الإبادة الشاملة التي يتعرض لها على يد العدو الصهيوني الغاصب، وأكدوا على ما يلي:

  • يرى المؤتمر بأن انتفاضة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة تشكلان رداً صريحاً وحازماً ومشروعاً (مستنداً إلى الحقوق الطبيعة والتاريخية) ومتوافقاً مع المواثيق الدولية لمواجهة السياسات العدوانية والعنصرية وحرب الإبادة التي يمارسها الكيان الغاصب ضد الشعب الفلسطيني، ويناشد المجتمع الدولي دعم هذا الكفاح المشروع مؤكداً على مواصلة الانتفاضة والمقاومة حتى تحرير كامل الأراضي الفلسطينية وانتزاع الحقوق المشروعة كافة.

  • يدين المؤتمر بشدة إجراءات الكيان الصهيوني المتمثلة باستخدامه شتى وسائل الإرهاب والعنف وتصعيده الممارسات العدوانية والتوسعية التي بلغت ذروتها خلال الأشهر الأخيرة عبر المجازر التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني والتي تعتبر نموذجاً صارخاً للإرهاب والإجرام بحق البشرية.

  • إن الجرائم المنظمة للكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني الأعزل لا سيما الأطفال والنساء والمدنيين وكذلك اغتيال القادة والشخصيات والمناضلين الفلسطينيين وتدمير المنازل ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات تعتبر من الأمثلة الواضحة على جرائم الحرب وتؤكد على طبيعته العنصرية، ما يوجب على المنظمات الدولية تشكيل محكمة جرائم حرب لمعاقبة مجرمي الحرب الصهاينة .

  • بما أن المؤتمر يعتبر الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية والتمييز العنصري فإنه سيعمل بالوسائل المتاحة لإعادة الاعتبار على القرار  3379 الصادر عام 1975.

  • إن اغتصاب الأراضي الفلسطينية وتشريد ملايين الفلسطينيين ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات الصهيونية وتوسيعها وهدم المزارع والبيوت وفرض الحصار على المدن والمخيمات الفلسطينية تدل كلها على السياسة المعادية للقيم الإنسانية ويؤكد المؤتمر أن هذه الممارسات تمنح أي حق أو شرعية للمحتلين ويطالب المجتمع الدولي القيام بالإجراءات اللازمة لرفع الحصار بشكل عاجل وكامل.

  • يشجب المؤتمر السياسات والإجراءات الأمريكية المتمثلة في دعم ومساندة الكيان الصهيوني بكل جوانبها السياسية والعسكرية والاقتصادية وغيرها والتي تؤدي إلى تشجيع هذا الكيان على ممارسة الإرهاب وتصعيد العنف وارتكاب المجازر بحق الشعب الفلسطيني الأعزل ويعرب عن إدانته لمواقف الولايات المتحدة المنحازة ودعمها اللامشروط للكيان الفلسطيني الغاصب، وفي إزاء ذلك يدعو المؤتمر الشعوب العربية والإسلامية إلى مقاطعة البضائع الأمريكية كرد طبيعي وضروري على السياسات الأمريكية العدوانية المؤيدة لإسرائيل.

  • يدعو المؤتمر إلى قطع علاقات مختلف الحكومات مع الكيان الصهيوني لا سيما الحكومات الإسلامية والعربية ووقف مسيرة التطبيع مما يشكل خطوة ضرورية وفاعلة لعزل هذا الكيان ويلح على هذه الدول قطع العلاقات مهما كان نوعها ليجسد التضامن الحقيقي مع جهاد وكفاح الشعب الفلسطيني المضطهد.

  • يدعو المؤتمر إلى مواجهة الإجراءات والمشاريع كافة التي ينفذها الكيان الصهيوني والرامية إلى طمس معالم المقدسات الإسلامية والمسيحية وتضييع هويتها، كما يدين سياسة التهويد لمدينة القدس ويؤكد على أن القدس والمسجد الأقصى يحتلان الأولوية في القضية الفلسطينية، وهي بهذا الاعتبار قضية عربية – إسلامية لا يمكن المساومة على مصيرها ومستقبلها، ويجب أن تبذل الأمة كل جهودها وتسخر كل إمكانياتها لتحريرها.

  • يعلن المؤتمر عن دعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس – الأرض والمقدسات – على كامل التراب الفلسطيني ويؤكد أن القدس مدينة موحدة غير قابلة للتجزئة ويرفض أي إجراء يتناقض مع هذه الحقيقة المؤكدة والمعترف بها دولياً. ويطالب الحكومات الإسلامية والعربية بقطع علاقتها مع كل دولة تريد نقل سفارتها إلى القدس وفي مقدمتها الإدارة الأمريكية التي ستواجه بالمقاطعة الشاملة في حال اتخاذ هذا الإجراء.

  • إن تحرير الجنوب اللبناني من دنس الاحتلال الصهيوني الذي كان حصيلة تضحية الشعب اللبناني وصموده وجهاد المقاومة الإسلامية والوطنية خلال عقدين من الزمن، يحمل في طياته رسالة مؤكدة ومعبرة عن انتصار إرادة الإيمان على غطرسة القوة وإرادة الاحتلال، إن هذه الملحمة الخالدة أسقطت أسطورة الكيان الصهيوني ((الذي لا يقهر)) وفتحت آفاقاً وضاءة للنضال والنصر أمام الشعب الفلسطيني، ويعرب المؤتمر عن دعمه الكامل لاستمرار المقاومة حتى تحرير كامل الأراضي اللبنانية المحتلة وخاصة مزارع شبعا وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية .

  • ويدعو المؤتمر الأطراف التي ساهمت في إنجاز النصر والتحرير إلى تسخير إمكاناتها وطاقاتها وتجربتها لصالح المقاومة في فلسطين .

  • يثمن المؤتمر التضامن والوحدة الميدانية بين الفصائل وقوى الشعب الفلسطيني، ويقدر دعم العالم الإسلامي الشامل لنضال الشعب الفلسطيني الناتج عن انتفاضة الأقصى المباركة، ويدعو الفلسطينيين إلى الوحدة الشاملة حيال قضيتهم المقدسة على قاعدة الجهاد والمقاومة لتحقيق هدفهم المنشود بالتحرير.

  • يدين المؤتمر العدوان الصهيوني على لبنان والذي استهدف مواقع القوات السورية فيه ويعتبره تهديداً لأمن المنطقة، ويؤكد على حق سوريا في استعادة أراضيها المحتلة كافة حتى خطوط الرابع من حزيران .

  • إن تكديس الأسلحة والترسانات النووية وأسلحة الدمار الشامل من قبل الكيان الصهيوني وعدم التزامه بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وكذلك ممارساته للسياسات التوسعية تعتبر تهديداً جدياً للسلام والاستقرار في المنطقة، ويدعو المؤتمر المجتمع الدولي والمنظمات الدولية للتصدي أمام هذا الخطر والتهديد الذي يعتبر العامل الرئيسي لعدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة.

  • بالنظر إلى حقوق اللاجئين الطبيعية والمشروعة والمؤكدة المعترفة بها في العودة إلى وطنهم وديارهم التي أخرجوا منها، يؤكد المؤتمر على حق كافة اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى أرض آبائهم وممتلكاتهم، وأنه لا يمكن أن يكون هناك استقرار بدون ممارسة هذا الحق .

  • يرحب المؤتمر بفكرة تأسيس صناديق منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية لدعم الانتفاضة ويؤكد على ضرورة تنفيذ هذه القرارات القيمة، كما يتقدم بتوصية تشكيل الصناديق الشعبية لحماية الشعب الفلسطيني في كل الدول العربية والإسلامية وذلك بالنظر إلى ضرورة جمع المساعدات المالية عبر الطرق غير الرسمية وغير الحكومية .

  • يوصي المؤتمر بالعمل الحاسم لتنفيذ قرارات منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية بخصوص تفعيل لجان مقاطعة إسرائيل ويعتبره خطوة حيوية ومؤثرة في التصدي الشامل تجاه الكيان الصهيوني الغاصب .

  • يوصي المؤتمر بتشكيل مجموعات التعاون والصداقة مع الشعب الفلسطيني بهدف دعم النضال الفلسطيني الشرعي والقانوني في مواجهة الكيان الغاصب للقدس ويعلن عن دعمه لهذه الخطوة .

  • وفي إطار فعاليات المؤتمر فقد أعلن تشكيل الرابطة الدولية للبرلمانيين المدافعين عن القضية الفلسطينية على أن تكون مؤسسة أهلية غير حكومية تضم كل من يرغب من البرلمانيين الحاليين والسابقين وهي تتبنى في أهدافها وتوجهاتها كل ما صدر عن المؤتمر، كما تعلن عن افتتاح باب الانتساب إليها وقد اختارت الهيئة التأسيسية في الرابطة سماحة السيد على أكبر محتشمي أمنياً عاماً مؤقتاً.

  • يقرر المؤتمر أن تتابع أمانة عامة نتائج المؤتمر وتوصياته .

  • إن المؤتمر إذ يحيي روح مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني الراحل الذي أرسى استراتيجية حاسمة ضد الكيان الصهيوني عبر دعوته إلى إحياء يوم القدس العالمي الذي دعا الإمام الخميني إلى إحيائه في يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك.

  • ويثمن الجهود والإمكانات والمواقف التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ظل قيادة سماحة الإمام خامنئي ويشيد بالموقف التاريخي والاستراتيجي الذي أطلقه أثناء افتتاحه المؤتمر وهو ليس إلا تعبيراً عن التزامه النهائي وتبنيه الكامل للقضية الفلسطينية ورفضه الحاسم للكيان الصهيوني .

  • كما يثمن المؤتمر الجهود التي تبذلها حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية برئاسة فخامة الرئيس حجة الإسلام والمسلمين السيد خاتمي وفي هذا المجال نتقدم بخالص الشكر لمجلس الشورى الإيراني الإسلامي على عقده هذا المؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة المباركة .

 

 

30 محرم الحرام عام 1422 هجري قمري

25 أبريل 2001 ميلادي

طهران – الجمهورية الإسلامية الإيرانية